نور الدين أمرابط.. قلب الأسد

نور الدين أمرابط.. قلب الأسد

الاحد ٣٠ / ٠٦ / ٢٠١٩
نور الدين أمرابط لاعب النصر السعودي والمنتخب المغربي هو أحد المواهب المميزة، التي يذخر بها صفوف منتخب المغرب المشارك حالياً في كأس أمم أفريقيا 2019 المقامة في مصر حتى 19 يوليو المقبل. المحارب.. المقاتل.. قلب الأسد كلها ألقاب اشتهر بها لاعب الوسط المغربي نظراً لما يتمتع به من روح عالية وقتالية داخل أرض الملعب، ويطمح أمرابط حاليا إلى التتويج بالبطولة الأفريقية رفقة أسود الأطلس لإسعاد الجماهير المغربية بلقب طال انتظاره. التألق مع العالمي نجم أمرابط بزغ بشكل لافت هذا الموسم من خلال المستوى المميز، الذي قدمه رفقة فريق النصر ليتوج في نهاية المطاف بلقب الدوري السعودي ويحجز مكانه في قلوب عشاق الفريق الأصفر، التي أطلقت عليه لقب «العالمي». أمرابط واصل تألقه في الدوري السعودي رفقة المنتخب المغربي وعلى أثره أعلنت اللجنة الفنية لبطولة الأمم الأفريقية، عن فوزه بجائزة أفضل لاعب في مباراة المغرب وكوت ديفوار، التي أقيمت على ملعب السلام في افتتاح مباريات الجولة الثانية للمجموعة الرابعة لبطولة أمم أفريقيا. ورفع المنتخب المغربي (أسود أطلس) رصيده إلى ست نقاط بعدما حقق الفوز الثاني على التوالي لينفرد بصدارة المجموعة بفارق ثلاث نقاط أمام نظيره الإيفواري. غبار المتواضع ونفض المنتخب المغربي عن نفسه غبار الأداء المتواضع، الذي سيطر على استعدادات الفريق للبطولة الحالية واستمر في مباراة الفريق الأولى بالبطولة الحالية رغم الفوز 1 / صفر على ناميبيا وقدم الفريق أداء رائعا في مباراة اليوم على غرار ما قدمه في مباراته أمام المنتخب البرتغالي في بطولة كأس العالم الماضية عام 2018 بروسيا. وترجم أسود أطلس هذا الأداء القوي في المباراة إلى فوز ثمين وضع الفريق في الدور الثاني للبطولة ليصبح رابع المتأهلين لدور الستة عشر بعد منتخبات نيجيريا (المجموعة الثانية) ومصر (المجموعة الأولى) والجزائر (المجموعة الثالثة). وأصبح المنتخب المغربي ثالث المنتخبات العربية تأهلا للدور الثاني في البطولة الحالية بعد منتخبي مصر والجزائر فيما لا تزال الفرصة سانحة أمام منتخبي تونس وموريتانيا للحاق بهم. وأكد نور الدين أمرابط أن فريقه استحق الفوز على كوت ديفوار، مشيرا إلى أن المباراة كانت صعبة وقوية في ظل تاريخ وقدرات لاعبي المنافس. وقال نور الدين أمرابط في تصريحات تليفزيونية إن المنتخب المغربي استحق الفوز بعد خلق فرص أكثر من نظيره الإيفواري، وأحرز هدفا وأهدر ثلاثة على الأقل بينما اعتمد الأفيال على الكرات الطويلة. وقدم اللاعب المغربي مستوى طيبا في المباراة، واستحق الجائزة التي تقدمها الشركة الراعية، بالتنسيق مع اللجنة الفنية للبطولة وصنع أمرابط الهدف الوحيد في المباراة، بعد تمريرة حاسمة سجل منها يوسف النصيري هدف الفوز. طريق النجومية ولم يكمل أمرابط اللقاء أمام الافيال، واضطر للخروج في الدقيقة الـ 82، بعد إصابته، وترك مكانه لزميله نصير مزراوي. وأضاف أمرابط: إن المنتخب المغربي اعتمد على الهجمات المرتدة بعد التقدم بهدف لاستغلال المساحات بدفاعات المنافس، معربا عن سعادته وفخره بفوزه برجل المباراة، لكنه قال إن زملاءه يستحقون ذلك. طريق نور الدين أمرابط للنجومية في عالم الساحرة المستديرة لم يكن معبدا أو مفروشاً بالورود، فقد عانى المنتخب المغربي ونادي النصر من مجموعات من المشاكل والعراقيل في حياته، كادت أن توقف مسيرته الكروية إلا أن عزيمته وإصراره جعلا منه نجما متوهجا. لا لليأس فقد تلقّى نور الدين أمرابط وهو في عمر 13 عاما خبراً غيّر حياته عندما أعلن نادي أياكس أمستردام الهولندي بسبب غيابه عن اللعب لإصابته بداء «أشجوود شلاتر» على مستوى الركبتين وبدا أن حياته الكروية في مهب الريح، لكن الفتى المغربي الصغير رفض أن يستسلم لليأس ليمنح لمسيرته بداية جديدة نحو فضاء أوسع ليواصل مساره الكروي إلى الآن بعد أن مرّت أكثر من عشر سنوات على تلك الواقعة. اللاعب المغربي، الذي دافع عن ألوان ايندهوفن الهولندي وواتفورد الإنجليزي وجلطة سراي التركي تعلم كثيراً من حالة الإخفاق المبكر، التي مر بها، حيث ساهم ذلك في تكوينه الشخصي وجعله أكثر قدرة على تحمل الصعاب. حياة صعبة لم تقف معاناة أمرابط عند حد ضياع حلم الطفولة باللعب لاياكس امستردام فقد اشتغل لفترة في تنظيف أرضية مدرسة وعمل في غسيل الأواني بأحد المطاعم بأمستردام، وقرر بعدها التركيز على الدراسة، فتخصص في العلوم الاقتصادية والتسيير، قبل أن يعود لكرة القدم من جديد عندما اكتشفه نادي الدرجة الثانية الهولندي أومنيوورلد، فبزغ نجمه هناك ما فتح الباب أمام اللاعب للانتقال إلى فريق جلطة سراي التركي، والتألق رفقته في الدوري المحلي وحصد مجموعة من الألقاب، إضافة إلى مشاركته معه في دوري أبطال أوروبا. إثارة وحماس ويدرك أمرابط حجم الإثارة والحماس، الذي يصاحب أسود الأطلس في الكان فإنجاز تحقيق اللقب من شأنه أن يفتح المجال لمستقبل مشرق للجيل الحالي بعد إنجاز التأهل لكأس العالم وستكون مساعدة أمرابط لمنتخب المغرب في البطولة على غرار ما قام به في مونديال روسيا خطوة مميزة في مساره الكروي.