نصلة الطرف بالأحساء إحدى المحميات الطبيعية قديما

موقع غني بالآثار قريب من قصر المجصة

نصلة الطرف بالأحساء إحدى المحميات الطبيعية قديما

الاحد ٣٠ / ٠٦ / ٢٠١٩
تقع هضبة النصلة في جنوب غربي مدينة الطرف في محافظة الأحساء، وشمال غربي جبل الأربع، وشمال جبل دخنة، وموقع النصلة بالقرب من قصر المجصة بمدينة الطرف وهي عبارة عن أكمة منفردة تقع على كثيب من الرمل المرتفع، ويحيط بها خندق، وتكون هذا الخندق بفعل العوامل البيئية، حيث تحف بها الرياح، فيسفي الرمل من ثلاث جهات ما عدا الجهة الجنوبية، إذ تمثل النصلة حاجزا يمنع الرمل من الزحف إلا على الجوانب الثلاثة، ويبلغ ارتفاع التلة أكثر من 45 مترا تقريبا عن سطح الأرض.

تعتبر هضبة النصلة من المواقع الأثرية الغنية بالآثار، حيث توجد في هذه البقعة آثار بعض المنازل المدفونة بفعل سفي الرمال، وكذلك بعض الأواني الفخارية، وفي شرقها يقع ميدان الفروسية واصطبلات الخيول، وأصبحت الآن مخيما لهواة التطعيس خاصة في فصل الربيع، وكذلك مقصد للعائلات التي تستمتع بهذا المكان لنقاء هوائه.


» محمية الأحساء

وأوضح المؤرخ عبدالله المطلق أن هضبة النصلة تلك التلة الواقعة في البر الغربي، المنطلقة من الأرض إلى فضاء السماء، تحيط بها الرمال من ثلاث جهات، الشرق والغرب والشمال أما جهة الجنوب فيمثل خلفها خندق ممتد إلى الجنوب، مما جعل من تلة النصلة، وكأنها تقع في وسط خندق عميق، عمقه أكثر من 6 أمتار تقريبا، وكانت في يوم من الأيام تسمى «محمية الأحساء»، أو محمية الأمير عبدالله بن جلوي للكائنات الحية، عندما كان أميرا لمحافظة الأحساء، وكان يحيط بها الماء من جميع الجهات، ويكثر فيها صيد الحبارى والغزلان والأرانب والطيور.

» أغراض حربية

وقال: إن النصلة عبارة عن تلة مستديرة قطرها 20 مترا تقريبا، وقيل إن هذه الأكمة أو التلة كانت تستخدم في أغراض حربية، وكبرج للمراقبة في عهد الدولة العثمانية، وهناك جذوع النخيل تحيط بجهة من هذه الأكمة مسندة بالتلة، وتمثل هذه الجذوع سلما يستخدم كمصعد لقمة النصلة، حيث إن هذه الجذوع ترتفع 3 أمتار عن الأرض، أما الجذوع في الوقت الحاضر فلا أثر لها، إذ سقطت جميعا ولم يبق إلا آثارها على الأكمة، وهناك حصن مبني من الطين الذي يقع في قمة تلة النصلة يصعب الصعود إلى قمتها، وأضاف: منهم من قال إنها منطقة محمية، ومنهم من قال إنها خزينة ومنهم من قال إنها قلعة للمراقبة العامة للدولة العثمانية، وحتى نقف على حقيقة جبل النصلة التقيت بالكثير من الآباء والأجداد فأفادوا بكثير من المعلومات منها أن جبل النصلة منطقة محمية للكائنات الفطرية في محافظة الأحساء، وتقع هذه المحمية بالقرب من جبل النصلة في جنوب غربي مدينة الطرف بمحافظة الأحساء، إذ تكثر فيها الحبارى والغزلان لذلك في الماضي أصدر أمير الأحساء الأمير عبد الله بن جلوي -رحمه الله- وقتها، بحماية هذه المنطقة والتي عرفت «بمحمية الأحساء»، وعرفت «بمحمية ابن جلوي» من سنة 1340-1350هـ، لذلك تعتبر أول منطقة محمية في المملكة، وكانت المنطقة يتجول فيها فرسان «ابن جلوي» من راجلة وخيالة.

» أبراج المراقبة

وأشار المطلق إلى أن الهضبة بنيت على جبل النصلة كبرج لمراقبة كل من يتعدى على هذه الكائنات الحية في هذه المنطقة، وهذه المحمية لم تعد كسابق عهدها، إذ جفت المياه وهاجرت الطيور، فأصبحت الحياة فيها صعبة لجفاف المنطقة بعد أن كانت بحيرة ومقرا للطيور المهاجرة، أما أشهر الطيور التي عاشت في هذه المنطقة هي الحبارى والوز والبط، إذ يكثر تجمع الطيور في الأماكن التي يكثر فيها الماء؛ لأن عيون الأحساء تصب في منخفض يمتد من جنوب بلدة الفضول إلى جنوب مدينة الطرف، وهذا التجمع يسمى «الصراة» وهو منخفض من الأرض تتجمع فيه عيون محافظة الأحساء.

» قلعة في قمة

وقال: إن في قمة جبل النصلة شيد مبنى وهو عبارة عن غرفة تتكون من أربعة جدران ودون سقف، وربما كان السقف موجودا ولكن بحكم عوامل البيئة تصدع السقف ولم تصمد إلا الجدران، وهذا المبنى لا يوجد له مثيل سوى المبنى الذي يوجد في إحدى قمم جبل القارة بالقرب من المتنزه الوطني بالأحساء، وبالتحديد عند المدخل الغربي للمتنزه والذي يعرف باسم «جبل أبوحصيص».
المزيد من المقالات