السعودية واليابان.. روابط «قديمة» تعزز «المستقبل»

السعودية واليابان.. روابط «قديمة» تعزز «المستقبل»

تجمع المملكة العربية السعودية واليابان العديد من الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية القديمة التي تقوم على تبادل المصالح وتعزيز المستقبل.

العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطوكيو بدأت رسميا منذ يونيو 1955، وجاء ذلك بعد اتصالات بين البلدين في 1938، وتلتها زيارة للموفد الياباني في مصر ماسايوكى يوكوياما عام 1939 للمملكة، حيث التقى بالملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- في الرياض.


» الزيارات المتبادلة

امتدت بعد ذلك الزيارات الرسمية المتبادلة بين البلدين، وكان أبرزها قيام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- بزيارة رسمية لليابان في عام 1960، التي تعد الأولى لمسؤول سعودي إلى اليابان، أعقبتها زيارة الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- إلى طوكيو عام 1971.

وكانت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- إلى اليابان عام 2014 عندما كان وليا للعهد، هي الزيارة الملكية الأولى بعد 46 عاما منذ زيارة الملك فيصل -رحمه الله-، وجاءت لتوثق العلاقات الإستراتيجية بين البلدين، ولتعزيز المصالح السياسية والمواقف المشتركة تجاه قضايا العالم والشرق الأوسط خاصة.

» رؤية 2030

ومهدت زيارة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لليابان عام 2017 للكثير من الاتفاقيات التجارية، من بينها المشاركة في أعمال المنتدى السعودي الياباني لرؤية المملكة 2030، الذي نظمته وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بحضور أكثر من 250 شخصية من رؤساء الشركات اليابانية والجهات الحكومية.

وشهدت الزيارة أيضا مشاركة رجال الأعمال السعوديين واليابانيين بعدد من الاجتماعات المشتركة مع جهات عدة في القطاعات الحكومية والتجارية والثقافية، ومنح خلالها ترخيص للهيئة اليابانية لتنمية التجارة الخارجية «جيترو» لمزاولة العمل في المملكة، وتوجيه عدد من الدعوات لكبار المسؤولين في القطاع الخاص لاستضافتهم في المملكة في منتدى التنافسية الدولي 2017.

وعمل البلدان على التعاون والتشاور، وتعزيز المشاورات السياسية رفيعة المستوى بينهما، وعبرا عن الرغبة في تعزيز الحوار الأمني ليشمل الأوضاع الإقليمية، الأمن البحري، أمن خطوط الملاحة البحرية، القرصنة، حظر الانتشار النووي، مكافحة الإرهاب، المساعدات الإنسانية، إغاثة الكوارث، علاوة على عدد من المواضيع الأخرى.

» تطوير وتبادل

كما أبدى الجانبان السعودي والياباني رغبتهما في تطوير وتبادل الرأي حول أوضاع الإرهاب الدولي ومكافحة القرصنة وبحث إمكانية التعاون والتنسيق بين البلدين، ورحبا بالتعاون الدفاعي بينهما، واستمرار تبادل الزيارات على مستوى كبار المسؤولين في القوات المسلحة السعودية وقوات الدفاع عن النفس اليابانية، وأكدا في منحى آخر حرصهما على استقرار سوق النفط تقوية للاقتصاد العالمي.

وفي الجانب السياسي، يتوافق البلدان على رؤية مشتركة حيال القضايا العالمية، خاصة القضايا العالقة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك انطلاقا من الفهم المشترك بأن تعاونهما يمثل أهمية كبيرة من أجل الاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط والمجتمع الدولي بصفة عامة.

إذا، تعد اليابان شريكا هاما وإستراتيجيا للمملكة، إذ تبلغ نسبة النفط الذي يتم استيراده من السعودية 27٪ إلى 30٪ من إجمالي الواردات، ولا يقتصر التعاون بين البلدين على الدعم التكنولوجي، بل هناك رابطة قوية من الجانب المالي والنقدي باعتبار أن كلا البلدين عضو في مجموعة العشرين G20.
المزيد من المقالات
x