أفريكانا بالمصري

أفريكانا بالمصري

السبت ٢٩ / ٠٦ / ٢٠١٩
مهرجان مختصر وجميل ذلك، الذي أقيم عشية افتتاح بطولة أفريقيا للمنتخبات في استاد القاهرة الدولي بمصر الشقيقة، والافتتاح كان قمة في التنظيم والإجادة في وجود جمهور غفير ومتحمس لوطنه قبل البطولة، فلهم منا التهنئة على التميز المنقطع النظير لحفل يستحق أن يوصف بالأسطوري! مع بداية الجولة الثانية، كان التأهل من نصيب نيجيريا ومصر والجزائر، وأظن أن منتخباً واحداً على الأقل سيتأهل من كل مجموعة مع نهاية الجولة الثانية وحتى الآن لا تزال النتائج متوقعة ومنطقية بالرغم من تقارب المستويات وانعدام الفوارق الفنية بين معظم الفرق، ولكن الكرة حتى الآن انحازت للترشيحات المسبقة! مباراة الجزائر والسنغال هي الأجمل حتى الآن كونها من العيار الثقيل، وكان للعمري ورفاقه كلمة واضحة في تحييد رفاق ساديو مانيه بالتغطية السليمة تارة، وبالخشونة تارة أخرى وخرج محاربو الصحراء بفوز ثمين ومستحق وضعهم في دور الـ16 مباشرة! منتخب الفراعنة البلد المضيف لم يقدم لنا بعد مباراتين شخصية البطل المرشح، بل على العكس كان تحت الضغط في معظم دقائق اللعب برغم أنه يقع في مجموعة تكاد تكون الأسهل ويتفاوت أسلوب المنتخب المصري في شوطي المباراة، فيقدم في الأول مستوى مقبولاً إلى حد ما، ولكنه يستسلم تماماً في الشوط الثاني ويحتاج للحظ وبركة دعاء الوالدين وتميز الشناوي بالمحافظة على نظافة الشباك، وأظن أن أسلوب (حبة فوق وحبة تحت) لن يكون مجدياً أمام الفرق الثقيلة! منتخبا تونس والمغرب لم يكونا مقنعين في الجولة الأولى، وإن كان الحظ قد خدم المغرب إلا أنه تخلى عن تونس، فخرج بتعادل غير مرضٍ لمحبيه، وبنظرة فنية فإن المنتخب المغربي كأفراد يملك أسماء لا يشق لها غبار، ولكن كفريق فإنه يفتقد للتناسق والكتلة الواحدة وربما يكون أسلوب الفردية والأنانية لمعظم لاعبيه سبباً في عدم التواجد بالأمتار الأخيرة! نسبياً المباريات الأفريقية أكثر حماساً من تلك، التي شاهدناها بـ(كوبا أمريكا) في الأدوار التمهيدية، ولا نزال في انتظار الأجمل في كلتا البطولتين مع كل التوفيق لمنتخباتنا العربية أفريقياً بالذات للبلد المضيف، الذي يعتبر تواجده في المراحل الحاسمة مهماً جداً وهمسة للاعبي منتخب مصر فما قدمتموه حتى الآن لا يوازي 10%؜ من المتوقع منكم، وكلي ثقة أن المستوى سيكون تصاعدياً حتى النهائي!
المزيد من المقالات
x