قمم G20 تدعم الاقتصاد العالمي وتحارب الإرهاب والتطرف

قمم G20 تدعم الاقتصاد العالمي وتحارب الإرهاب والتطرف

أزمة مالية عالمية في نهاية القرن الماضي كانت بداية تجمع قادة أكبر الدول لمناقشة وبحث قضايا أساسية في الاقتصاد العالمي، إنها مجموعة العشرين G20، التي تعمل على تقوية الهيكل المالي العالمي وإتاحة فرص الحوار حول السياسات الداخلية للبلدان والتعاون الدولي فيما بينها مع المؤسسات المالية الدولية ودعم حركـة النمو والتطور الاقتصادي في شتى أنحاء العالم، هذه المجموعة التي تألفت في بدايتها من وزراء الماليـة ومحافظي البنوك المركزية، بهدف الجمع بين الأنظمة الاقتصادية للدول النامية والدول الصناعية لمناقـشة القـضايا الرئيسية المرتبطة بالاقتصاد العالمي، وكان الاجتماع الافتتاحي للوزراء والمحافظين في ديسمبر عام ١٩٩٩ في برلين.

» 90 % من الإنتاج العالمي


دول مجموعة العشرين يمثلون قرابة ٩٠ % من الإجمالي العالمي للإنتاج القومي، و٨٠ % من نسبة التجارة العالمية (بما في ذلك التجارة الداخلية للاتحاد الأوروبي)، وتمثل الدول الأعضاء ثلثي سكان العالم، إضافة إلى الثقـل الاقتصادي للدول الأعضاء التي تؤثر بشكل مباشر في إدارة النظامين المالي والاقتصادي العالميين، كل ذلك كان له الأثر في وقف تدهور الأسواق المالية، ودعم الانتعاش العالمي، وتقليل نسب الديون السيادية، ومحاربة الإرهاب بجميع أشكاله، وإنشاء مجلس الاستقرار المالي، والاهتمام بالتنمية المستدامة، وزيادة الاستثمار والعمل على تعزيز النمو العالمي، ووضع تدابير لكل دولة متضررة اقتصاديا وغيرها من الأفكار التي استمرت منذ أول لقاء لقادة دول العشرين في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية عام ٢٠٠٨ وصولا إلى القمة الحالية في اليابان ٢٠١٩م، وحتى استضافة المملكة للقمة في العام القادم ٢٠٢٠م.

» مبادرات لتعزيز الاقتصاد

قمم العشرين التي عقدت طوال الأعوام السابقة شهدت العديد من المنجزات من أبرزها وضع خطط ومبادرات واتفاقيات لتعزيز الاقتصاد العالمي في جميع دول العالم ووضع الخطط اللازمة للنهوض والمحافظة على الاقتصادات الناشئة ومحاربة الإرهاب والتطرف اللذين يمثلان عدوا مدمرا للاقتصاد العالمي، ومن أبرز ما شهدته القمم وضع خطة عمل من 47 نقطة لتحسين النظام المالي، والعمل على وقف تدهور الأسواق المالية، ودعم الانتعاش العالمي، ومعالجة مشكلة إفلاس المؤسسات المالية، وإصلاح المؤسسات العالمية مثل صندوق النقد والبنك الدولي، وتبادل أعضاء مجموعة الـ20 المعلومات فيما بينهم ومع صندوق النقد حول خطط السياسة والأداء المتوقع، ودعم النظام المالي والاتفاق على خفض عجز اقتصادات الدول، وتقليل نسب الديون السيادية للدول الأعضاء، ومحاربة الإرهاب بجميع أشكاله بما في ذلك الإرهاب الاقتصادي، ومراقبة أموال تمويل الإرهاب، والعمل على تشجيع الاستثمار وتعزيز احتوائية النمو، وإنشاء مجلس الاستقرار المالي، والتعاون في كفاءة استخدام الطاقة، والاهتمام بالتنمية المستدامة، واعتماد إستراتيجية للتنمية، والعمل على معالجة القضايا الاجتماعية، مثل البطالة وشبكات الأمان الاجتماعي، ووضع تدابير لكل دولة من أجل تعزيز الطلب والنمو والاستقرار المالي وغيرها من الجوانب التي تعزز الاقتصاد العالمي.

يشار إلى أن مجموعة العشرين تضم ١٩ دولة تتمثل في الأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، وفرنـسا، وألمانيـا، والهنـد، وإندونيسيا، وإيطاليا، واليابان، والمكسيك، وروسيا، والمملكة العربيـة الـسعودية، وجنوب إفريقيا، وجنوب كوريا، وتركيا، والمملكة المتحـدة، والولايـات المتحـدة الأمريكية. والاتحاد الأوروبي هو العضو العشرون المكمل للمجموعة، وتمثلـه رئاسـة المجلس الدائري والبنك المركزي الأوروبي.
المزيد من المقالات
x