الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

الجمعة ٢٨ / ٠٦ / ٢٠١٩
غالبا ما تبدأ الحرب التجارية بين الدول نتيجة التنافس وتضارب المصالح الاقتصادية، وتبدأ الدول المتحاربة أو متضاربة المصالح بفرض رسوم جمركية وضرائب على البضائع والسلع للدولة أو الدول الأخرى، ليشهد العالم اليوم حربا تجارية بين الولايات المتحدة والصين، الاقتصادين الأكبرين في العالم.

وبدأت شرارة هذه الحرب التجارية مع اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الصينية المستوردة، بقيمة 200 مليار دولار أمريكي، وارتفعت الرسوم بأغلبها من 10% إلى 25%.

وكان ترامب قد أعطى تعليماته إلى الممثل التجاري للولايات المتحدة في الصين روبرت لايتفزر عام 2017 ليبدأ تحقيقا حول سياسات الحكومة الصينية التجارية تجاه واشنطن، وبناء على تحقيق لايتفزر قرر ترامب فرض رسوم جمركية على بضائع واردة من الصين تقدر بعشرات المليارات.

ويرى الخبراء أن أحد الأسباب الرئيسة وراء قرار ترامب بفرض رسوم جمركية على السلع الصينية هو تخفيض العجز التجاري الأمريكي، والعجز التجاري يؤثر سلبا على الاقتصاد لأن البضائع المستوردة تساهم في ارتفاع معدلات البطالة، فيما تؤثر السلع المستوردة على مثيلاتها في السوق المحلية، السلع الصينية غالبا تكون بأسعار لا تستطيع الصناعة الأمريكية منافستها.

وردت الصين على الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب ورفعت معدلات الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية بقيمة 60 مليار دولار، وقد فرضت معدلات رسوم تتراوح بين 5 إلى 25% لسلع متنوعة قادمة من الولايات المتحدة.

ونفت الحكومة الصينية المزاعم الامريكية وألقت اللوم على الولايات المتحدة لانتهاكها المعاهدات الدولية وفرض رسوم جمركية غير قانونية، واعتبرت الصين تحركات ترامب بمثابة محاولات لتخريب اقتصادها.

والولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري للصين، حيث بلغت قيمة واردات بكين من واشنطن 539 مليار دولار وحوالي 120 مليار دولار من صادرات الصين لأمريكا، بينما نجد أن الأولى ثاني أكبر شريك تجاري للأخيرة بعد الاتحاد الأوروبي.

نخلص إلى أن توقعات تفوق الصين على أمريكا اقتصاديا بحلول 2050، هو مصدر جذور الحرب التجارية، التي بدأها الرئيس ترامب بذريعة تخفيض الواردات وزيادة الإنتاج المحلي، ويأتي بالتالي من باب خشية الولايات المتحدة من القوة الاقتصادية والعسكرية المتنامية للصين.