مكافحة المملكة لـ«الإرهاب» أفعال لا أقوال

مكافحة المملكة لـ«الإرهاب» أفعال لا أقوال

الجمعة ٢٨ / ٠٦ / ٢٠١٩
أكد خبيران أمنيان أن الإطاحة بزعيم تنظيم داعش الإرهابي في اليمن الملقب بـ«أبو أسامة المهاجر»، والمسؤول المالي للتنظيم وعدد من الأعضاء الآخرين المرافقين يعود للدعم اللوجيستي بدرجه عالية والتكامل بين الإمداد والعمليات وهو ما نتج عنه هذا الإنجاز، الذي يؤكد أن مكافحة المملكة للإرهاب أفعال لا أقوال.

وقال الخبيران لـ«اليوم»: إن هذه العملية -وغيرها- تؤكد عزم السعودية على استئصال الإرهاب من أي موقع.

» استئصال الإرهاب

وأشار الخبيران إلى أن المملكة -بهذه الخطوة وغيرها- تؤكد عزمها على استئصال الإرهاب من أي موقع، في ظل إيجاد الكوادر المخلصة ذات التدريب العالي والإخلاص في أداء المهام بكل سرية واقتدار وتبادل المعلومات بمهنية عالية.

وقال الخبير العسكري اللواء متقاعد مسفر عطية الغامدي: إن «التخطيط المتقن للقبض على أمير تنظيم داعش الإرهابي باليمن الملقب بـ«أبو أسامة المهاجر» والمسؤول المالي للتنظيم وعدد من أعضاء التنظيم المرافقين له، لم تكن بهذه السهولة لبعد المسافة وصعوبة التضاريس اليمنية، إضافة إلى أن معظم الأماكن غير صديقة، ومع ذلك نجحت هذه العملية بفضل الله، ثم بفضل الإمداد اللوجيستي بدرجة عالية رغم الصعاب الكبيرة التي يقابلها رجال العمليات، وبفضل التكامل بين الإمداد والعمليات على أعلى درجة».

» توافق وتطابق

وأضاف اللواء الغامدي: «سعادة الجميع من مواطنين يمنيين وقوات سعودية وأخرى صديقة كبيرة لتحقيق هذا الإنجاز، الذي تحقق بالقبض على زعيم تنظيم داعش في اليمن الذي وجد من اليمن ملجأ آمنا يستطيع من خلاله التحرك في اتجاهات مختلفة لتنفيذ عملياته القذرة ضد قوات التحالف سواء في اليمن أو خارجها.

وأوضح أن ما تفعله داعش يتوافق تماما مع ممارسات الحوثيين؛ لأنهم وجهان لعملة واحدة، حيث تتوافق الأهداف ضد دول التحالف بما فيها الحكومة الشرعية اليمنية، واستطرد: إن هذه العملية النوعية لقواتنا الخاصة ترفع الرأس وهو ليس غريبا، ولكن هذه العملية لها نتائج مميزة من حيث اختيار الهدف والتوقيت، والأجمل أنه لم تكن هناك أية خسائر لا في المعدات ولا الأفراد.

وأشاد الغامدي بالتعاون مع قوات الحكومة الشرعية داخل اليمن، حيث إن مثل هذه الجهود المشتركة مفيدة، ولكن يجب دائما أن تكون محدودة للمحافظة على سرية المعلومات والتنفيذ.

» داعش والحوثي

بدوره، قال الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية اللواء المتقاعد عمر بن سعد آل جلبان: إن المملكة العربية السعودية تعتبر من أولى الدول في محاربة الإرهاب، فقد أحبطت العديد من العمليات الإرهابية، وقدمت الدعم في محاربة الإرهاب محليا وعالميا وساهمت بتبادل المعلومات لمتابعة تلك الفئة، إلا أن ما حدث من ضبط زعيم تنظيم داعش الإرهابي في اليمن ومرافقيه، يؤكد عزم المملكة على دحر الإرهاب في أي موقع بواسطة كوادر مخلصة ذات تدريب عالٍ ومخلصة في أداء المهام الموكلة لها بكل سرية واقتدار، مع تبادل المعلومات بمهنية عالية. وختم الخبير الأمني حديثه بالقول: ما يلاحظ في هذه العملية هو وجود تلك الفئة في مواقع قريبة من الميليشيات الإيرانية، سواء في اليمن أو الشام، وهو ما يؤكد الصلة الوثيقة بين الفئتين.

وزاد: ما يؤكد هذا الأمر هو إطلاق الميليشيات الحوثية الإرهابية الطائرات المسيرة على جنوب المملكة خلال عملية الضبط، وإننا لنفخر جميعا بالتوجيهات الحكيمة من صاحب العزم والحزم، مع إخلاص القوات الخاصة.