اقتصاديون لـ "اليوم": الشراكة التجارية والصناعية مع كوريا ترفع سقف تطلعات الاقتصاد

اقتصاديون لـ "اليوم": الشراكة التجارية والصناعية مع كوريا ترفع سقف تطلعات الاقتصاد

أجمع عدد من الخبراء وأعضاء مجالس الغرف السعودية على أن الشراكة التجارية والصناعية مع كوريا الجنوبية ترفع سقف تطلعات الاقتصاد السعودي، وتعجل بتحقيق أهداف رؤية الوطن 2030، ووصفوا زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى سيول في هذا التوقيت بـ«الهامة»، مؤكدين أنها ستدفع التعاون بين البلدين قدماً، وتؤدي إلى مزيد من المشاريع التنموية في قطاعات عديدة، وتزيد من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص والمستثمرين في البلدين.

الوابل: إضافة للاقتصاد السعودي


قال الأمين العام لغرفة الشرقية عبد الرحمن الوابل: لا شك أن مثل هذا النوع من الاتفاقيات مع دولة ذات اقتصاد كبير جدا مثل كوريا سيضيف للاقتصاد السعودي من خلال الاستثمارات الأجنبية وحتى الشراكات مع الشركات المحلية والوطنية، وستساعد من عمليات نقل الخبرة، حيث تتمتع الشركات الكورية بخبرة عالية في تنفيذ المشاريع. مشيرا إلى أن كوريا كسبت سمعة كبيرة وعالية، ووجودها في الاقتصاد السعودي لتنفيذ مشاريع وشركات محلية سينعكس انعكاسا إيجابيا على اقتصاد المملكة وتحقيقها لرؤيتها. ومثل تلك الاتفاقيات تعكس أثرا إيجابيا ومساهمة في تحقيق المشاريع الضخمة.

أشار عضو مجلس إدارة غرفة جدة إبراهيم بترجي إلى أن لقاء ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الكوري مون جيه إين، يهدف في المقام الأول إلى نقل التقنيات والتكنولوجيا الكورية المتطورة إلى المملكة العربية السعودية، وزيادة التعاون في مجالات النفط بين البلدين، علاوة على تعزيز التعاون في قطاعات تنموية عديدة، تستند بشكل كبير على الرؤية السعودية الكورية 2030 التي وقعت قبل عامين، ويترجم ذلك زيارته إلى الوكالة الوطنية الكورية للبحث والتطوير في تكنولوجيا الدفاع، ومشاركته في افتتاح ثالث أكبر مصفاة في كوريا تمتلكها شركة أرامكو السعودية.

ولفت إلى الأبعاد الاقتصادية الكبيرة والرسائل المهمة للزيارة، حيث تعد سيول من أهم وأكبر العواصم الذكية في العالم، وتعتبر كوريا من أكثر الدول نموا وتطورا، وتمثل الشراكة بين الدولتين فرصة لتوسيع التعاون الثنائي، وتعود بالنفع على القطاعات الخمسة الرئيسة بالسعودية، وهي الطاقة والتصنيع والبنية التحتية الذكية والرقمنة وبناء القدرات والرعاية الصحية والشركات الصغيرة والمتوسطة والاستثمارات.

أكد رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية هاني العفالق أن المملكة يجمعها مع شريكها الداعم كوريا الجنوبية مصالح مشتركة، ودائما كانت مثالا لعلاقات مميزة جدا يستفيد منها الطرفان حقيقة، ونحن مؤمنون أن مثل هذا النوع من العلاقات نسعى لتعظيمها والاستفادة من تقدم كوريا الجنوبية في المجالات الاقتصادية، ومقعدها الكبير جدا بالاقتصادات الناشئة فهي مثال يحتذى به، كما أثبتوا دائما أنهم يكنون للمملكة تقديرا كبيرا، وأكبر دلالة على ذلك استقبالهم الحافل لولي العهد.

ويشيدون بفضل المملكة عليهم في فترات تعاظم قوتهم الاقتصادية.

مشيرا إلى أن كوريا الجنوبية مرت في الثلاثين سنة الماضية بقفزات اقتصادية ونجاحات اقتصادية.

وأكد أن أواخر السبعينات والثمانينات كان للشركات الكورية الجنوبية أثر كبير جدا في إنشاء مشاريع مميزة جدا قام بها العامل الكوري في المملكة، كما استفادت المملكة بشراكاتها معها في مجال الطاقة والاستيراد وغيرها، آملين في قوة أكبر للاستفادة من التقدم الاقتصادي لديهم وتكون شراكة أبدية.

وأشار رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية السابق عبد الرحمن العطيشان إلى أن المملكة تهدف لتحقيق الرؤية والتحول 2020، والأمران متجهان لخلق اقتصاد مختلف تماما عن الاقتصاد السابق، وأن تعكس المعادلة السابقة في الاعتماد على استخدام البترول بحيث يكون الاستخدام للبترول 30 % واستخدام الاقتصاد الحر 70 %، مما يعني زيادة أكثر بالشراكات الخارجية ورؤوس الأموال.

وأكد أن المملكة اليوم وضعت خطة ورؤية واضحة تساعد على جلب رؤوس الأموال والمستثمرين بالمملكة.

موضحا أن الذهاب إلى كوريا هو تكملة لزيارات سابقة وبدأنا نلمس تقدم اقتصادنا والأنظمة.

وأوضح الاقتصادي د.محمد أبو الجدائل أن الشراكة السعودية ـ الكورية ليست وليدة اليوم، لكنها ستزيد عمقا وقوة مع زيارة سمو ولي العهد، وقال: هناك 43 مشتركا بين البلدين، وحكومتا البلدين تعملان منذ فترة على تعزيز التعاون، فكوريا الجنوبية تعمل في ثلاثة مشاريع كبرى بالسعودية، أحدها هو مشروع مترو الرياض، والثاني هو محطة تحلية مياه الشعيبة في المرحلة الرابعة، والثالث هو مشروع حوض بناء السفن في رأس الخير، وهناك 12 شركة بناء تمثل أكبر خمسة مقاولين في كوريا، تمارس أعمالها في السعودية، كما تحتل 7 شركات المراتب الأولى بين 30 شركة في كوريا، وجميعها شركات مجهزة تجهيزا جيدا لتنفيذ المشاريع الكبيرة ولديها عديد من الخبرات في المملكة.

وأضاف: مثلما تدرك السعودية قيمة ومكانة كوريا الجنوبية اقتصاديا وصناعيا وتجاريا على الصعيد العالمي، تعرف الشركات الكورية الجنوبية أهمية وإمكانات السوق السعودية، حيث يوجد حاليا 30-40 شركة كورية لها مكاتب فرعية في المملكة، وهذا يؤكد أن هناك مصالح متبادلة ومنافع مشتركة للمستثمرين وأصحاب الأعمال في البلدين.

الأحمري: الاستقبال الحافل يعكس الاهتمام الكوري

ولفت رئيس لجنة التقييم العقاري في غرفة جدة عبد الله الأحمري إلى أن اهتمام وسائل الإعلام الكورية بزيارة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، يكشف عمق التعاون بين البلدين، وقال: يكفي أن إحدى وسائل الإعلام الكورية وصفت عراب رؤية 2030 بأنه يتمتع بشخصية قوية تجعله أحد أهم الأشخاص الأكثر تأثيرا في العالم، علاوة على أنه من وضع الإستراتيجية المستقبلية للمملكة، وصاحب القرارات المؤثرة في عملية التحول الاقتصادي خلال السنوات الماضية.

وشدد على أهمية استفادة القطاع الخاص السعودي من هذه الزيارة، وقال: الشركات السعودية معنية بشكل كبير بهذه الزيارة، وينبغي أن تقتنص الفرص الاستثمارية التي توفرها في مختلف القطاعات، وعليها أن تصنع شراكات مع الشركات الكورية المتطورة جدا، والتي سيتم دعوة مسؤوليها للقاء سمو ولي العهد، خصوصا شركات سامسونج وهيونداي وإل جي، مشيراً إلى أن الجانب الكوري يدرك أهمية السعودية وثقلها الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، ويعرف دورها الفاعل والمؤثر في إنتاج الطاقة عالميا.

آل الشيخ: فرصة لتبادل الخبرات بين الجانبين

وأضاف عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية إبراهيم آل الشيخ: إن كوريا الجنوبية متقدمة صناعيا خاصة في البتروكيمياويات وصناعة الطاقة وغيرها، والشراكات التي قامت المملكة بتوقيعها شراكات إستراتيجية زاد عليها بأكثر من مجال مع كوريا الجنوبية، مشيرا للعلاقة القوية التي تجمع المملكة وكوريا الجنوبية بتبادل الخبرات واعتبارها من أهم المناطق التي تصدر المملكة لها البترول، وأكد أن أرامكو تملك علاقة قوية مع كوريا وهي بالاتجاه الصحيح من حيث نقل التكنولوجيا والتقنية للمملكة.

بترجي: تساهم في نقل التقنيات الكورية المتقدمة

العفالق: نأمل في شراكة

أبدية ومثمرة

العطيشان: تطبيق للرؤية وجذب الاستثمارات الأجنبية

أبو الجدائل: الشراكة

السعودية ـ الكورية تزداد عمقا
المزيد من المقالات
x