محاولة الانقلاب تكشف صعوبات انتقال إثيوبيا إلى الديمقراطية

محاولة الانقلاب تكشف صعوبات انتقال إثيوبيا إلى الديمقراطية

الخميس ٢٧ / ٠٦ / ٢٠١٩
قال موقع «كوارتز» الأمريكي: إن محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في إثيوبيا هذا الأسبوع، تكشف العقبات التي تحول دون انتقال إثيوبيا إلى الديمقراطية.

وأشار الموقع في تقرير، منشور الإثنين الماضي، إلى أنه برغم الخطوات الجريئة التي اتخذها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد منذ وصوله إلى السلطة، كصانع السلام مع خصومه الإقليميين القدامى مثل إريتريا، والإفراج عن الصحفيين المعتقلين، والتواصل مع جماعات المعارضة، وتعزيز مكانة النساء في السلطة، والوعد بفتح الاقتصاد أمام الاستثمار الخاص، إلا أن تلك التحركات لم تخفف التوتر العرقي والتحديات الاقتصادية والفساد المؤسسي بالبلاد.


وأردف الموقع الأمريكي: «كانت الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية EPRDF الحاكمة تعمل منذ عقود على تعزيز فعالية الحكم من خلال التداخل بشكل أساسي مع مؤسسات الدولة».

وتابع الموقع الأمريكي: «لكن الأحزاب السياسية التي تشكل الائتلاف تواجه الآن منافسة شديدة في ساحاتها الخلفية، بما في ذلك في منطقة أمهرة المضطربة، إن المظالم التاريخية والشخصية المتعلقة بالأرض والموارد والتطلع إلى تقرير المصير والمزيد من الحكم الذاتي تعمل أيضًا على تأجيج المشاعر القومية المتزايدة، لا سيما بين طائفة أورومو التابع التي ينتمي إليها أحمد».

ونقل الموقع عن «موريثي موتيجا»، مدير المجموعة الدولية للأزمات في القرن الإفريقي، قوله: «بالنظر إلى كل هذا، فإن الهجمات الحالية ليست مفاجئة تمامًا».

وزاد: «على الرغم من أن الهجوم الذي وقع شمال إقليم أمهرة ربما لم يكن واسع النطاق بما يكفي لإسقاط الإدارة بأكملها، إلا أن الدافع الأكبر من ورائه هو إثارة مزيد من الانقسامات في الجيش».

وقال «موتيجا»: «سيكون من الحصافة بالنسبة لآبي أن يكون صريحًا بشأن كيفية المضي قدمًا قبل أن يخرج الوضع الخارج عن السيطرة».

وأكد «موتيجا» أنه «حتى الآن، حول آبي الغموض إلى إستراتيجية، ولا أعتقد أن هذه طريقة فعالة لحكم بلد معقد مثل إثيوبيا».

ومضى موقع «كوارتز» يقول: «نظرًا لاقتصادها سريع النمو وكثافتها السكانية التي تتخطى 100 مليون شخص، يُنظر إلى إثيوبيا منذ فترة طويلة كدولة محورية يمكن أن يكون حريقها مدمرًا للمنطقة، وأيضا تجري مراقبة إثيوبيا لتحولها نحو الديمقراطية، وخاصة من جانب السودان، حيث يطالب المتظاهرون بالانتقال إلى حكومة يقودها مدنيون بعد الإطاحة بعمر البشير».
المزيد من المقالات
x