«الغارديان» تحذر من رد فعل أردوغان على خسارته إسطنبول

المعارضة تنهي سيطرة الحزب الحاكم على أهم مركز اقتصادي

«الغارديان» تحذر من رد فعل أردوغان على خسارته إسطنبول

الخميس ٢٧ / ٠٦ / ٢٠١٩
أكدت صحيفة «غارديان» البريطانية أن الجميع يترقبون النهج الذي ينتهجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب خسارة حزبه «العدالة والتنمية» لمنصب رئيس بلدية إسطنبول لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو.

» إنهاء السيطرة


وأشارت الصحيفة البريطانية في تقرير، نشر الإثنين الماضي، إلى أن انتصار المعارضة التركية يُنهي سيطرة الحزب الحاكم على أهم وأكبر مركز اقتصادي في البلاد، وهي السيطرة التي استمرت نحو 25 عاما.

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن خسارة الحزب الحاكم في تركيا لمنصب رئيس بلدية إسطنبول، ستكون له آثار مالية خطيرة على شبكات المحسوبية التابعة للحزب، وسوف تزيد حدة الشعور لدى المعارضة وداخل حزب أردوغان بأن سلطة الرئيس بدأت تتضاءل.

ونبه التقرير إلى أن الهزيمة لا تخلو من تداعيات على صنع السياسة في أنقرة، مشيرا إلى أنها أدت إلى انقسامات في تحالف حزب العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية اليمينية، الذي بات الآن عقبة لا يمكن التغلب عليها، ما يجعل التعديل الوزاري أمرا محتملا.

» انقسام الحزب

وأوضح التقرير وجود تكهنات بأن أردوغان قد يدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة لتخليص حكومته من العناصر المشاكسة، خاصة أنه يكافح في التعامل مع قضايا مثل الاقتصاد التركي المضطرب، واحتمال فرض عقوبات أمريكية على الشراء المزمع لنظام الدفاع الصاروخي الروسي (إس 400)، فضلا عن ترتيب الخطوات المقبلة لأنقرة في سوريا.

وبحسب تقرير «غارديان»، فإن الرئيس السابق عبدالله جول، ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، كانا من بين المنتقدين علنا لقرار إعادة انتخابات بلدية إسطنبول، ما أثار شائعات في وسائل الإعلام التركية بأن كبار السياسيين في حزب العدالة والتنمية ربما يستعدون لتشكيل أحزاب منفصلة عن الحزب الحاكم.

» حملة خرقاء

ونقلت الصحيفة عن «نيكولاس دانفورث»، وهو زميل بارز بمركز بصندوق مارشال الألماني في واشنطن، قوله: إن «أردوغان بارع في التوافقات عند الضرورة، وقمع المعارضة إذا اقتضى الأمر، حتى الآن، حافظ أردوغان على السلطة باستخدام كلتا الطريقتين بأسلوب فعال، لكن نتيجة إعادة الانتخابات هذه المرة أمر مختلف، ما يجعل من الصعب تحديد ما الذي سيقوم به الرئيس بعد ذلك، لإنهاء الزخم الذي يتصاعد ضده».

وتابعت الصحيفة البريطانية: «مثل قرار إعادة الانتخابات تحديا لإرادة الناخبين الذين اختاروا معاقبة الحكومة بسبب سوء تعاملها مع الأزمة الاقتصادية، كان القرار خطأ إستراتيجيا غير عادي من قبل حزب العدالة والتنمية، لكن الخطأ تفاقم من خلال حملة ثانية خرقاء وقذرة».

» ردة فعل

وأردفت «غارديان»: «تمكن مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو، الذي يحظى بشعبية بالفعل، من طرح برنامج جديد لإنقاذ الديمقراطية التركية».

ونقلت الصحيفة عن «ليزيل هنتز»، الأستاذ بقسم بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية، قوله: «ما زلنا بحاجة لمعرفة كيف سيتفاعل أردوغان مع فوز إمام أوغلو، تعتبر إسطنبول رمزا للمكان الذي بدأ فيه الرئيس مسيرته السياسية، كما أنها مصدر هائل للإيرادات التي يمكن استخدامها في حشد الدعم الانتخابي». وأضاف: «خلال فترة إعادة الانتخابات، رأينا أن أردوغان لم يكن مستعدا لترك الأمر يمضي بسهولة، يتعين علينا الآن أن ننتظر لنرى ما إذا كان سيتم عرقلة إمام أوغلو عن تأدية مهامه كعمدة بأي شكل من الأشكال، سواء من خلال قطع التمويل أو إعاقة قدرة مكتبه على تقديم الخدمات أو الإطاحة به تحت ذريعة قانونية ما».
المزيد من المقالات
x