«تيماء» كنز حضارات 85 ألف عام

واحة الآثار التاريخية الأشهر بالمملكة

«تيماء» كنز حضارات 85 ألف عام

الخميس ٢٧ / ٠٦ / ٢٠١٩
تشير العديد من الاكتشافات الأثرية إلى تواريخ قديمة للحياة في تيماء التابعة لمنطقة تبوك، والتي بدأت منذ العصر الحجري الحديث، إلى العصر البرونزي، في منتصف الألف الثاني قبل الميلاد، وأوائل العصر الحديدي، وفق ما دلت عليه الكثير من المعالم، والتي تشير أيضا لتعاقب استيطان الموقع عبر التاريخ في العهد الآشوري والبابلي، ليكون لها شأن كبير في العصر الإسلامي.

» بداية الاستيطان


تعتبر محافظة «تيماء» في منطقة تبوك أحد أهم المناطق الأثرية التي يعود تاريخها إلى أكثر من 85 ألف عام، وتشمل السور الأثري الكبير الذي يحيطها من ثلاث جهات، وقصر الحمراء وقصر الرضم، و قصر الأبلق في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة القديمة.

وبادرت الإدارة العامة للآثار إلى إجراء عدد من الحفريات، فاتضح أن الموقع قد استوطن من أوائل الألف الأول قبل الميلاد، حتى القرون الميلادية الأولى، ولعل ما تتميز به تيماء أيضا هو بئر «هداج» الأشهر تاريخيا في شبه الجزيرة العربية بعد بئر زمزم.

» مسلة تيماء

ومن أبرز المعالم التاريخية في المحافظة «مسلة تيماء» الشهيرة، التي تعتبر من أهم شواهد التاريخ العريق، وهي صخرة تحوي معلومات تاريخية منحوتة، وتم نقلها عام 1884 إلى متحف «اللوفر» في باريس، واللافت أيضا ما تم العثور عليه مؤخرا من النقوش الهيروغليفية، التي تحمل توقيعا للملك «رمسيس الثالث»، وبحسب محمد النجم مدير إدارة الآثار بمحافظة تيماء، فإن مثل هذه النقوش تشير إلى طريق تجاري كان يربط وادي النيل بتيماء، إضافة إلى ذلك هناك الكثير من الشواهد الأثرية كالنقوش الآرامية والثمودية والنبطية.

» نقوش فرعونية

وقال مختصون مصريون في علم الآثار: إن النقش الفرعوني في واحة تيماء السعودية، يرجع إلى أن الموقع كان طريقا تجاريا تسلكه القوافل في عهد رمسيس الثالث، وقام أحد أفراد القافلة برسم نقش الملك دلالة على تواجده في المنطقة أو تسجيل رحلته، وهو ما يرجحه المسؤول بوزارة الآثار المصرية ومدير النشر العلمي بأسوان الدكتور أحمد صالح، بقوله إن الاحتمال المؤكد لظهور هذا النقش في واحة تيماء أنه كان طريقا للقوافل التجارية المصرية التي كانت تتجه إلى الأردن وتقع تيماء بالقرب منها، لشراء البضائع التي اشتهرت بها تيماء قديما.
المزيد من المقالات
x