د.الجريان: المتطفلون على الأدب مارسوا لغة العبث وبث الفتن

د.الجريان: المتطفلون على الأدب مارسوا لغة العبث وبث الفتن

الأربعاء ٢٦ / ٠٦ / ٢٠١٩
أكد أستاذ فلسفة اللغة العربية وآدابها المساعد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن نائب رئيس نادي الأحساء الأدبي سابقا د.خالد الجريان، أن المتطفلين على مجال الثقافة والأدب يريدون أن يصبحوا أدباء بالقسر والقوة، بعد مزاحمتهم لمائدة الأدب والثقافة، وممارستهم لغة العبث وبث الفتن والإشاعات وتقليب القلوب، وافتعال الأحداث من أجل اعتلائهم منبر الثقافة والأدب وإبعاد أهل الأدب عن مكانتهم اللائقة بهم.

ولخص د.الجريان خلال حديث لـ«اليوم» تجربته في نادي الأحساء الأدبي بثماني محطات هي:


» مكانة أدبية

وهي التي اهتمت بجمع لفيف الأدباء والمثقفين الأحسائيين ليأخذوا حظهم من المكانة الأدبية والإعلامية ومعرفة همومهم الثقافية وآمالهم وطموحاتهم، وإبرازهم على مستوى مناطق المملكة ودول الخليج العربي والدول العربية الأخرى.

مؤتمرات وملتقيات

ركزت على الالتقاء بأدباء المملكة ومثقفيها ومعرفتهم عن قرب من خلال المؤتمرات والملتقيات الأدبية ومعارض الكتاب والزيارات الثقافية، وعقد الشراكات المجتمعية مع عدد من الجهات العلمية والأكاديمية والمراكز البحثية.

» دعم سخي

السعي لبناء مقر أدبي ثقافي لأدباء وأديبات الأحساء ومثقفيها ومثقفاتها، والبحث عن داعم لبناء هذا الصرح، وفعلا فقد تحقق هذا الحلم، وتم -بحمد الله- بناؤه بدعم سخي من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وبدعم من مؤسسة عبد العزيز ومحمد وعبد اللطيف أبناء حمد الجبر الخيرية، وقد تم افتتاحه برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية وبحضور الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء، وغدا النادي صرحا أدبيا ثقافيا مميزا، وأصبح حاضرة لأدباء محافظة الأحساء ومثقفيها.

» ذائقة المثقف

محطة التحول الأدبي إلى الثقافي، حيث الانفتاح على كافة الموضوعات الثقافية الوطنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والسياسية، وهي ما جعلت النادي يرتقي بذائقة المثقف الأحسائي، والنادي متابع نشط للحراك الوطني في كافة اتجاهاته وأبعاده، وهو من أهم الأنشطة التي قدمت خلال تلك المرحلة العمرية من إدارة النادي.

» تنوع فكري

وذكر د.الجريان أن هذه المرحلة تميزت بالتنوع الأدبي والفكري والثقافي لإصدارات النادي التي أصبحت محط أنظار الأدباء والباحثين والأكاديميين، فيما تمنى لو استمر النادي على هذا المستوى من التميز في انتقاء ما يطبعه.

» شخصيات بارزة

عمدت إلى تكريم الشخصيات البارزة علميا وأدبيا وثقافيا على مستوى محافظة الأحساء أو على مستوى المملكة، حيث تم اصطفاء وانتقاء شخصيات أدبية وثقافية قدمت الكثير لهذا الوطن.

» نشاط منبري

وهي التي ركزت على الأنشطة والبرامج أو ما يعرف بالنشاط المنبري، حيث تنوعت الموضوعات والبرامج التي قدمت، بين المحاضرات الأدبية والنقدية والثقافية والعلمية والفكرية المتنوعة، إضافة للأمسيات الشعرية والقصصية، والندوات المتنوعة، والإبداع الفني والتشكيلي والخط العربي، والمعارض، والملتقيات، والمهرجانات ومن أهمها مهرجان جواثى الثقافي. وقال د.الجريان: إن حضور مثل هذا التنوع هو من يصنع الأديب والمثقف، أما وحدوية المنهج والموضوع والتوجه فهذا الذي يحد من قدرة المثقف على التواصل الأدبي والثقافي.

» افتعال أحداث

وهي مزاحمة المتطفلين لمائدة الأدب والثقافة، وممارستهم للغة العبث وبث الفتن والإشاعات وتقليب القلوب، وافتعال الأحداث من أجل اعتلائهم منبر الثقافة والأدب وإبعاد أهل الأدب عن مكانتهم اللائقة بهم. وقال: «هؤلاء المتطفلون ليسوا وليدي اليوم، فقد عرفوا منذ العصور الأدبية السابقة حتى ألفت فيهم المؤلفات وكتبت عنهم الرقاع، وسودت فيهم الصحف، وعلى أيدي هؤلاء المتمسحين بثوب الأدب والثقافة يسقط الأدب من عليائه».

وأضاف: «هؤلاء المتوشحون بوشاح الأدب المهووسون بحب البروز الإعلامي المفتونون بعشق الصور ذات الابتسامات الصفراء والذين وجدوا من يقدمهم ويخدم مصالحهم هم من جعلوا الأدباء في منأى عن الصروح الأدبية والثقافية والعلمية، المتطفلون في كل مكان هم من شوهوا المكان، فهناك متطفلون في الكتابة الأدبية حتى شوهوها، ومتطفلون في الشعر حتى أسقطوه، ومتطفلون في الإعلام حتى كرهوه، ومتطفلون في الحديث والأخبار حتى كذبها القارئ والمستمع. وهي من أبغض ما رأيت وسمعت وقرأت، يريد أن يصبح أديبا بالقسر والقوة، والأدب منه براء».
المزيد من المقالات