خبراء لـ «اليوم»: شراكة «الرياض» و»سول» مهمة للجانبين

فتحت آفاقا تجارية واستثمارية واسعة

خبراء لـ «اليوم»: شراكة «الرياض» و»سول» مهمة للجانبين

الأربعاء ٢٦ / ٠٦ / ٢٠١٩
أكد خبراء سياسيون واقتصاديون على أهمية العلاقة بين المملكة وكوريا الجنوبية، والتي بنيت خلال عقود من الزمن وترسخت باتفاقيات تجارية واستثمارية مشتركة مع دولة تعتبر من أبرز القوى الاقتصادية المتقدمة في آسيا، واقتصاديات العالم.

وبينوا في إفادات لـ «اليوم» أن كلا البلدين يعملان على ترسيخ وتعزيز العلاقة تجاريا واستثماريا، بالإضافة للتعاون في المجالات الثقافية والرياضية.


» شريك مهم

وقال الخبير بالعلاقات الدولية، والمحلل السياسي، سامي البشير المرشد: إن «كوريا الجنوبية إحدى دول العالم ذات الاقتصاد المرتفع ومن الدول الصناعية بشكل عام، وهي شريك تجاري واستثماري كما الشركاء الآخرون في أوروبا وأمريكا وآسيا».

وأضاف أن كوريا الجنوبية تعد من الدول المهمة جدا، وهي ذات تجربة ناجحة في الاقتصاد، وتعتبر من أكثر الدول التي حققت قفزات في مجال الصناعة والاستثمار خلال فتره وجيزة، كما أنها أصبحت من الدول المتقدمة جدا في الصناعات المتعددة، لذلك فإن رؤية المملكة 2030 من أهدافها تنويع مصادرة الاستثمار مع كافة الدول المتقدمة اقتصاديا ومنها دولة كوريا الجنوبية.

» آفاق واسعة

وذكر «المرشد» أن المملكة بعلاقاتها مع كوريا فتحت آفاقا واسعة للعلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، وبالإضافة لذلك فإن كوريا كان لها دور نشط بالمملكة في مجال البناء والإنشاءات إبان بداية التنمية السعودية قبل أكثر من 30 عاما، وكوريا الجنوبية استفادت كثيراً، وكان لشركاتها مردود كبير ومحمود خلال فترة عملها في المملكة وأثبتت نجاحا كبيرا وقتها.

» عميقة وتاريخية

من جهته، قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن أحمد الجبيري: إن العلاقة مع كوريا الجنوبية متينة وعميقة وتاريخية، تمتد لأكثر من 55 عاماً من التماسك والتكامل الاقتصادي، حيث انعكس ذلك على أرض الواقع، بالعديد من الاتفاقيات والشراكات في مختلف المجالات، وهو ما توج تلك الجهود والشراكة الإستراتيجية بدعم ومتابعة سموه الكريم، حفظه الله، من خلال النقلة النوعية في تلك العلاقة في أكتوبر من العام 2017 حيث وقعت المملكة وكوريا مذكرة تعاون الرؤية المشتركة (الرؤية السعودية الكورية 2030) لتكون العجلة التنفيذية لقيادة هذه الشراكة الإستراتيجية.

» فرص عمل

وبيّن المحلل الاقتصادي الجبيري أنه ووفقا لهذه الرؤية المشتركة، فإن المشاريع الاقتصادية والتجارية بين السعودية وكوريا تشمل خمسة قطاعات رئيسة، هي «الطاقة والتصنيع» و«البنية التحتية الذكية والرقمنة» و«بناء القدرات» و«الرعاية الصحية وعلوم الحياة» و«الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة»، لافتاً إلى وجود 43 مشروعا مشتركا حالياً بين البلدين، ومن تلك المشروعات ما نفذته شركتا هيونداي للصناعات الثقيلة وأرامكو بتأسيس شركة الصناعات البحرية الدولية في عام 2017، وسيدير هذا المشروع المشترك أول حوض بناء السفن في السعودية، ومن المتوقع أن يوفر 80 ألف فرصة عمل بمجرد الانتهاء منه.

» 54 مليارا

وحول التبادل التجاري بين البلدين قال الجبيري: وفقا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، فقد ارتفع حجم التبادل التجاري من 34 مليار ريال في العام 2016 إلى أكثر من 54 مليار ريال عام 2017، في حين تصدرت المنتجات المعدنية قائمة السلع المصدرة إلى كوريا الجنوبية، تلتها المنتجات الكيماوية العضوية فالنحاس ومصنوعاته والحديد.

وفي المقابل تصدرت السيارات والأجهزة الكهربائية واردات المملكة من كوريا الجنوبية، وتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من (78 %) خلال السنوات الثلاث الماضية.

» تعاون إستراتيجي

وفي السياق، أبانت الأستاذ المساعد بجامعة الملك عبدالعزيز، د. سهى العلاوي، أن كوريا الجنوبية تعتبر من أبرز القوى السياسية المتقدمة في آسيا، ومن أبرز الاقتصادات في العالم.

وشددت على أن بناء خط جديد من علاقات التعاون والشراكات والتحالفات بين قطاعات التجارة والأعمال والاستثمار في البلدين، يمثل استمرارا للتعاون الإستراتيجي فيما بينهما، خاصة حينما يقوم على أسس تأخذ بالاعتبار التطورات الاقتصادية والتحديات والمصالح المشتركة.

وزادت: المملكة تتجه لتبني المزيد من السياسات والتوجهات الاقتصادية وفق رؤية 2030، والتي من ضمن محاورها استقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة لبيئة الأعمال ومناخ الاستثمار وعجلة الاقتصاد، الأمر الذي يوفر قاعدة من الخيارات الأنسب والأفضل بالشكل الذي يخدم مصلحة المملكة واقتصادها الوطني.

» نتائج مستهدفة

أما من حيث النتائج المستهدفة فهي كثيرة وعلى أكثر من صعيد، منها قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة والتعليم والتدريب والتصنيع، مروراً بالرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومشاريع رواد الأعمال.

ويأتي اتجاه المملكة نحو الشرق، في سياق توجه السعودية الحداثي في الانفتاح على الجميع وتنويع الخيارات الاقتصادية المتاحة لدفع عجلة التنمية.
المزيد من المقالات
x