ضبط 19 كيانا اقتصاديا تمول «إخوان مصر» من تركيا

ضبط 19 كيانا اقتصاديا تمول «إخوان مصر» من تركيا

الثلاثاء ٢٥ / ٠٦ / ٢٠١٩
ضربات موجعة تعرض لها تنظيم الإخوان الإرهابي في تركيا، إذ أعلنت وزارة الداخلية المصرية أمس الثلاثاء، عن ضبط 19 شركة وكيانا اقتصاديا تديرها قيادات إخوانية تقيم بتركيا وتمول أنشطة الجماعة في مصر وعلى رأسها عمليات العنف.

» خلية مالية


وكشف الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي عمرو فاروق لـ «اليوم»، أن الخلية المالية التي ضبطتها الأجهزة الأمنية المصرية تحت مسمى «خطة الأمل»، وتستهدف زعزعة واستقرار الأوضاع الاقتصادية المصرية، تأتي ضمن مخطط التنظيم الدولي، وتحركاته داخل القاهرة.

وأشار إلى أنه ما زالت هناك شركات مالية خاضعة لجماعة الإخوان والتنظيم الدولي في مصر، نتيجة الشراكات المتداخلة بين الشركات متعددة الجنسيات والعابرة للقارات، التي تم تأسيسها عقب ثورة يناير 2011 عن طريق خيرت الشاطر، وكانت ضمن مخطط الإمبراطورية الاقتصادية لمشروع دولة الخلافة المزعومة، ومن أهم هذه الشركات الإمبراطورية الاقتصادية التي تديرها عائلة عبدالمعز عبدالستار أحد قيادات الرعيل الأول لـ«الإخوان».

وأضاف فاروق: إن هذه الشركات تم تأسيسها لعناصر غير تنظيمية وترتبط بعلاقات اقتصادية مع قيادات وعناصر الإخوان، على أن تكون الشراكة بـ«أورق ضد»، وهي سياسة انتهجتها الجماعة منذ فترة ثمانينيات القرن الماضي حتى لا تتهم بعلاقتها وولائها للتنظيم، أو مصادرتها في حال الصدام مع النظم السياسية الحاكمة.

» حصار التنظيمات

وفي السياق، أوضح الخبير بشؤون الجماعات الإسلامية، منير أديب، أن هناك حالة في مصر من الحصار للتنظيمات الدينية المؤدلجة، التي لها امتدادات بالخارج ومن أبرزها جماعة الإخوان الإرهابية، وهو ما دفع عدد من الدول المؤيدة للإخوان مثل تركيا وقطر إلى البحث عن طرق من أجل الحفاظ على الجماعة، فأسسوا شركات تعمل علنا في أنشطة متعددة بينما في الباطن هي منابع لتمويل الإرهاب. ويرى أديب أن نجاح الرباعي العربي «المملكة، والبحرين، والإمارات، ومصر» في استمرار مقاطعة قطر ومحاصرة دورها في دعم جماعات الإرهاب والتطرف، أدى إلى بحث النظام القطري عن وسائل ملتوية لكي يواصل نهجه في دعم قيادات جماعة الإخوان، فأرسل لهم ملايين الدولارات في تركيا لتأسيس شركات وقنوات فضائية.

» خنق الإرهاب

وأشار أديب إلى أن ما تمر به تركيا من ظروف اقتصادية صعبة والضربات القوية، التي تلقاها الإخوان هناك بعد فوز أكرم إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري برئاسة بلدية أسطنبول متفوقا على مرشح حزب العدالة والتنمية الإخواني الحاكم بن علي يلديريم، جعل قيادات الإخوان في تركيا تسعى إلى إيجاد مصادر مالية جديدة عن طريق تنظيم الحمدين القطري.

وأشاد أديب بإستراتيجية الأجهزة المصرية في إضعاف الكيانات الإخوانية بتوجيه عدد من الضربات لها، تتعلق بوقف منابع تمويل عناصر الجماعة داخل مصر، الذين ينفذون عمليات إرهابية، فضلا عن القبض على عدد من القيادات الإخوانية، التي تدير هذه الشبكات.
المزيد من المقالات
x