قطر تواصل خداع العالم - انتهاكات جديدة بحق عمال منشآت مونديال 2022

باكستان تشدد على ضمان حقوق مواطنيها العاملين في مشاريع كأس العالم

قطر تواصل خداع العالم - انتهاكات جديدة بحق عمال منشآت مونديال 2022

الثلاثاء ٢٥ / ٠٦ / ٢٠١٩
في وقت سابق هذا العام حذّرت منظمة العفو الدولية من أن الوقت ينفد أمام قطر؛ للتخلص من الاستغلال الخطير والمنتشر على نطاق واسع بحق آلاف العمال المهاجرين وغالبيتهم من جنوب آسيا. وتخضع قطر لتدقيق مكثف من قبل جمعيات حقوق الإنسان والعمال. وكانت تقارير في هذا الإطار قد تحدثت عن أجور مستحقة لا تدفع، واحتجاز جوازات سفر من قبل أرباب عمل وعمل بعض العمال نحو 148 يوما بشكل متواصل. «خداع العمال» وكشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية في سلسلة من تحقيقاتها أن العاملين في ملاعب مونديال قطر 2022، يحصلون على أجر زهيد، وسط بيئة مأساوية، ويتواجدون في مخيمات سكنية غير صحية ووسط مكب للنفايات، بالإضافة إلى عدم منح الأجور الشهرية للعديد منهم بجانب معاناتهم من الجوع. وقالت الصحيفة: إن بعض العمال الوافدين كشفوا أنهم تعرضوا للخداع من قبل إعلانات لوظائف البناء. وأشارت إلى أن بعض المخيمات السكنية يضم 4500 عامل، وهو مبني في مكب للنفايات ومنطقة غير صحية، وقال بعض العمال: إنهم يتواجدون في مخيمات أخرى قذرة، وليس لديهم طعام أو وسائل راحة، وتحدثوا عن الأجور الزهيدة. كما أن الطعام الذي يحصلون عليه قديم وسيئ، بالإضافة إلى مصادرة جوازات سفرهم منذ اللحظة التي يصلون فيها إلى البلد. «أزمة جديدة» من جانبه أعلن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي أن بلاده ستحرص على ضمان تمتع جيش العمال الباكستانيين في مشاريع البنى التحتية لمونديال 2022 في قطر بالحقوق المناسبة، وذلك بعد ورود تقارير متكررة عن حصول إساءات. وقدمت قطر 100 ألف تصريح عمل للعمال الباكستانيين، لكن قرشي شدّد على وجوب احترام حقوق عمال بطولة كأس العالم. وقال قرشي خلال زيارته بروكسل «بالتأكيد سنطلب من سفارتنا ومن وكالات التوظيف إعطاء عمالنا شروطا أفضل». وأضاف: «حيثما نشعر أن العمال الباكستانيين يساهمون، نشعر بأنه أيضا يجب أن نوليهم اهتمامنا». ولفت قرشي إلى أن باكستان ستضغط من أجل الحصول على المزيد. وقال: «أعتقد أنه يمكن التفاوض على أمور أخرى مثل التغطية الصحية وأشياء من هذا القبيل، وسنتحدث معهم حول هذه القضايا». وكان تقرير أعدته وكالة استشارات بريطانية في أبريل الماضي، قد ندد بالظروف التي يعيشها العمال في ورش بناء الملاعب القطرية، كالعمل لفترات تصل إلى 18 ساعة يوميا وعدم الحصول على أي يوم راحة طيلة خمسة أشهر. «مخالفة الوعود» ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات القطرية لفرض قيود مناسبة على العمل في الهواء الطلق، لحماية عمال البناء المعرضين للخطر بسبب عملهم في الحر والرطوبة الشديدين في البلاد. ودعت أيضا إلى التحقيق في أسباب وفاة عمال، ونشر بيانات عن تلك الوفيات بانتظام واستخدام تلك المعلومات لوضع السياسات الصحية العمومية المناسبة. ولم تقدم السلطات القطرية العدد الإجمالي لوفيات العمال الآسيويين في 2016، لكن معلومات جزئية من سفارات البلدان، التي يأتي منها هؤلاء تشير إلى أن عدد الوفيات سنويا كان بالمئات. وتخاطر قطر بمخالفة الوعود التي قطعتها على نفسها من أجل التصدي لعملية الاستغلال الواسع النطاق لآلاف العمال الأجانب، حيث لا تزال الثغرات في الإصلاحات قائمة حتى الآن والعمال لا يزالون عالقين في ظروف قاسية، معرضين للاستغلال وسوء المعاملة، في حين أن الذين يعودون إلى ديارهم يفعلون ذلك مجبرين وهم مكتوفو الأيدي، دون الحصول على مستحقاتهم أو حتى تعويضات عن معاناتهم. «ملاحقة دولية» ووجهت شكاوى عديدة وانتقادات حادة ضد قطر من المنظمات الدولية بسبب استغلالها المستمر للعمال المهاجرين الذين يشيدون المرافق الخاصة بالبطولة الكروية الأهم على مستوى العالم، وأن هذا الهجوم يأتي على الرغم من ادعاء النظام القطري إجراء تحسينات واسعة على الأوضاع التي يعمل في ظلها هؤلاء العمال، وذلك بعد التهديدات التي تعرض لها نظام الدوحة بفتح تحقيق دولي بشأن ذلك الملف. وكشف التقرير أن قطر لم تنجح في إقناع العالم بأنها تحترم حقوق الإنسان، لا سيما في ضوء العدد الكبير للعمال المهاجرين في قطر، الذين يزيد عددهم على مليوني شخص، أي ما يمثل أكثر من 90% من تعداد السكان. «ثورة عمال المنشآت» منظر ثورة عمال بناء منشآت كأس العالم ليس بعيدا عن الأذهان، ويرجع السبب في ذلك إلى الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها قطر وجعلتها عاجزة عن توفير بعض النفقات الخاصة بمشاريع المونديال، والتي تصل إلى أرقام خرافية وغير مسبوقة في تاريخ البطولة العالمية. فانتهاكات قطر بحق العمال فاقت الحدود بدءا من بيئة عمل غير إنسانية وحرمان من المرتبات، مما أدى إلى قيام باحتجاجات أدت إلى مقتل 3 عمال آسيويين بسبب اعتداء رجال الأمن عليهم بعد تظاهرات عارمة في الدوحة إثر حرمانهم من رواتبهم وإصابة عشرات، لتضاف دماء هؤلاء الضحايا إلى أكثر من 1500 عامل لقوا حتفهم في بناء منشآت كأس العالم. ومنذ اختيار قطر قبل عشر سنوات، لتنظيم مونديال 2022، والاتهامات لم تتوقف عن قيامها بشراء الأصوات لتنظيم البطولة. ولا يكاد يذكر اسم قطر إلا ويرادفه فساد أو جريمة رشاوى أو شبهة مالية، أو دعم جماعة إرهابية، فمنذ افتضاح أمرها في قضية الرشاوى التي قدمتها للحصول على حق استضافة كأس العالم 2022، والتي أطاحت بمسؤولين كبار داخل الفيفا، فنظام الحمدين لم يعد قادراً على تحمل الصفعات التي توجه إلى قطر كل يوم. وكان أحدث تلك الاتهامات تلقي الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم والموقوف عن ممارسة أي نشاط كروي، صفعة جديدة بتوقيفه احتياطيا في إطار تحقيق فرنسي حول فساد في منح قطر حق استضافة مونديال 2022، فاتهامات الفساد المتسارعة والمتلاحقة للمسؤولين فى قطر لم تتوقف عند حد معين. «سجل إجرامي» السجل الإجرامي لقطر لم يقتصر على انتهاكات بحق عمال إنشاء الاستادات التي ستقام عليها المباريات، ولكنه حافل بجرائم أخرى، فقد ثبت بالأدلة القاطعة ضلوع قطر ومجموعتها الإعلامية بي إن سبورت، في قضايا فساد في المجال الرياضي واتهامات عدة ومتلاحقة من قبل القضاء الفرنسي رسميًا بتقديم رشاوى على هامش ترشيح الدوحة لاستضافة كأس العالم، وأيضاً ضلوعها في قضايا فساد ورشاوى من أجل استضافة بطولة العالم لألعاب القوى.
المزيد من المقالات
x