رياضة تفتقد للسلامة

رياضة تفتقد للسلامة

الثلاثاء ٢٥ / ٠٦ / ٢٠١٩
## سقط طفل صغير قبل يومين من على خيل ونتج عن ذلك كسر في الجمجمة ونزيف حاد في الرأس، وذلك بعد أن مارس هوايته المفضلة ركوب الخيل، هذه الحادثة ومعها الكثير من الحوادث الرياضية تضعنا أمام سؤال محير: لماذا يتم السماح لممارسة هذا النوع من الهوايات الرياضية المحببة للشباب دون إلزام مستخدميها بوضع وسائل السلامة. ## هذه الأنواع من الرياضة المتنوعة بين الهواية أو الممارسة أو الاحتراف وإن اختلفت المسميات ولكن تظل السلامة أولاً قبل الممارسة، فكم وكم فقدنا الكثير من الشباب وهم يمارسون تلك الهوايات بدون استخدام وسائل السلامة. ## البلدية وسلاح الحدود وبعض الإدارات بلا شك تكون المسؤولة الأولى لأن الأنظمة منوطة عليها بوضع المعايير لإصدار الرخص ومتابعة الأنشطة، التي تقام سواء في الكورنيش أو البحر أو في الأماكن العامة أو الصحراء لممارسي هوايات ركوب الخيل، الدبابات الصحراوية، الدبابات البحرية، المراكب، الدراجة الهوائية وغيرها الكثير من الهوايات. ## في الدول المتقدمة مثلاً لا يمكن أن يستخدم وسيلة إن لم تكن هناك وسائل سلامة توضع للمستخدم، لأن الغرامات والعقوبات تكون كبيرة. لذلك أتمنى أن يكون هناك تعاون بين البلدية والاتحادات كلاً حسب تخصصه من الرياضة المذكورة في إصدار الرخص ووضع الشروط والمعايير ومتابعة دقيقة. ## الهواية الرياضية هي بداية الاحتراف للعبة متى ما تمت ممارستها بشكل صحيح لذا يجب على الاتحادات الرياضية متابعة تلك الاستخدامات بشكل صحيح مثلما فعل اتحاد كرة القدم، الذي وضع تحت مظلته اتحاد الأحياء لممارسة لعبة كرة القدم وفق شروط معينة. الفرق بيننا وبين الغرب هي الثقافة ولا ينقصنا منها شيء سوى تطبيق الأنظمة بحزم. ونجد السائح أو المتغرب للدول الغربية يطبق النظام بحذافيره؛ لأنه يؤمن بأن هناك عقوبات رادعة سواء في استخدام أي نوع من أنواع المواصلات أو الهوايات. ## أتمنى من الهيئة العامة للرياضة، وكذلك إمارات المناطق التشديد على هذا الأمر، فالهواية متى ما تم استخدامها بشكل صحيح سينتج عنها جيل ممارس جيد وينقل الثقافة للأبناء وتكون عادة للاستخدام. ## أصحاب المحلات، التي تؤجر للطفل قبل الشاب عليهم مراعاة الله في وضع أدوات السلامة لممارسة تلك الألعاب لتكون ألعابا للتسلية لا ألعابا للكسب والموت. ## أخيراً، أكتب لكم بعد تجربة مؤلمة جعلتني أحاول سبر أغوار هذه الرياضة الجميلة والخطرة حتى الموت أحياناً، والله أسأل الله أن يشفي كل مريض وأن يلطف بطفلنا، الذي هو الآن تحت رحمة رب كريم، فلا تنسوه من خالص دعواتكم،، ولكم تحياتي.
المزيد من المقالات
x