صحة عسير: المصابون في الحادث الإرهابي على مطار أبها حالتهم مستقرة

إدانات دولية واسعة للهجوم الغاشم الذي استهدف المدنيين

صحة عسير: المصابون في الحادث الإرهابي على مطار أبها حالتهم مستقرة

الثلاثاء ٢٥ / ٠٦ / ٢٠١٩


أكدت الشؤون الصحية بمنطقة عسير أن الحالات المصابة نتيجة الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مطار أبها الدولي مستقرة ومطمئنة، مشيرة إلى أن أغلب الحالات المصابة ستغادر المستشفى قريبا عقب الاطمئنان الكامل على وضعها الصحي.


وقال المتحدث بالشؤون الصحية بمنطقة عسير عبدالعزيز شايع عسيري لـ «اليوم»: إن مستشفى عسير المركزي استقبل المصابين في حادث الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مطار أبها الدولي أمس الأول والبالغ عددهم ٢١ إصابة تفاوتت إصاباتهم ما بين متوسطة وخفيفة وحرجة وجميعهم يتلقون الرعاية الطبية اللازمة للاطمئنان على سلامتهم، إضافة إلى حالة استشهاد لمقيم من الجنسية السورية.

علاج نفسي

وأضاف عسيري إن من بين الإصابات ١٣ إصابة خفيفة و3 حالات متوسطة وحالتين حرجتين، بالإضافة إلى 3 حالات غادرت المستشفى بعد تلقيها الرعاية الطبية والتأكد من سلامتهم، وفيما يخص ‏جميع الحالات المتواجدة في المستشفى والبالغ عددها ١٨ حالة فهي مازالت تحظى بالرعاية الطبية اللازمة، وبالنسبة للحالات الحرجة مازالت هناك متابعة للتطور الصحي لهذه الحالات ووضعها شبه مستقر، ومن الحالات المتوسطة هناك حالتان تم ادخالهما إلى غرفة العمليات؛ ‏نتيجة إصابتهما ببعض الجروح العميقة ‏ويقوم الفريق الطبي المختص بإجراء بعض العمليات الجراحية اللازمة للحالتين، وأضاف إنه تم أيضا البدء ‏بالعلاج النفسي والترفيهي للأطفال المصابين من الجنسية الهندية، والوضع العام للمصابين ولله الحمد مطمئن بشكل عام، وأتوقع خلال الفترة القادمة خروج الكثير من الحالات المتوسطة والخفيفة، والأهم في المقام الأول الاطمئنان بشكل كامل على استقرار هذه الحالات وأن تكون جميع الحالات استكملت مراحل علاجها بشكل كامل.

أهبة الاستعداد

‏وأكد عسيري أن صحة ‏منطقة عسير لديها خطط وضعت مسبقا تحسبا لأي ظرف طارئ، وجميع العاملين في القطاع الصحي في كافة المستشفيات الحكومية والخاصة على أهبة الاستعداد للتعامل مع كافة الحالات والإصابات في مثل هذه الظروف، مشيدا بدور إدارة الطوارئ والكوارث والنقل الإسعافي وقدرتهم على التعامل مع كافة الإصابات والتعامل معها لتدريبهم عالي الحرفية.

غرفة عمليات

ولفت عسيري إلى أن هناك غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة مرتبطة بوزارة الصحة بجميع الجهات الحكومية بالمنطقة؛ ‏لمباشرة أي بلاغ أو حالة بشكل مباشر، وكافة القطاعات الحكومية تعمل في مثل هذه الأحداث كمنظومة واحدة للتعامل مع كافة الأحداث الطارئة وفق الخطط المعدة للتعامل مع الأحداث والطوارئ.

دول ومنظمات

وفي سياق متصل، أدان العديد من الدول والمنظمات والجهات الهجوم الإرهابي على مطار أبها الدولي، حيث أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة الهجوم الإرهابي على مطار أبها الدولي في المملكة، والذي أسفر عن وفاة مقيم وإصابة 21 مدنيا من جنسيات متعددة بإصابات مختلفة.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. يوسف العثيمين: إن المنظمة تدين هذه الأفعال الإجرامية التي تنفذها ميليشيات الحوثي الإرهابية، والتي تتم فيها اعتداءات ضد المدنيين والمرافق العامة والمقدسات، وأنها تحمّل هذه الميليشيات ومن يقف خلفها المسؤولية الكاملة.

وأكد العثيمين وقوف وتضامن المنظمة التام مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة هذا الإرهاب الخطير على أمن المنطقة والعالم، كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى القيام بمسؤولياته في التصدي لهذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين وتهدد أمن وسلامة الطيران المدني.

القانون الدولي

من جانبها، أدانت المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر «اركو» بشدة استهداف مطار أبها الدولي، ووقوع عدد من الإصابات ووفاة مقيم سوري في جريمة حرب إرهابية استهدفت مواقف السيارات بالمطار. وأشارت المنظمة إلى أن الهجوم على المطار الذي يعج بآلاف المسافرين ينتهك القانون الدولي ويهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأعربت المنظمة عن استنكارها لهذا الهجوم الإرهابي، ووصفت هذا الاعتداء بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي كما يعـد «تصعيدا خطيرا» يقوض أمن واستقرار المنطقة، مشيرة إلى أن استهداف المطار بوصفة منشأة مدنية يؤكد الاستخفاف بأرواح المدنيين، وعدم احترام القوانين والمواثيق الدولية التي تمنع استهداف الأهداف المدنية بأي شكل من أشكال العدوان حتى في حالة الحرب.

وأكد الأمين العام للمنظمة الدكتور صالح التويجري، أن الاعتداء على مطار أبها عمل إرهابي يرتقي لجريمة حرب دولية تستوجب المحاكمة الدولية، واستمرار لانتهاك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأعرب التويجري عن صادق تعازيه لأسرة المقيم السوري، راجيا الشفاء للمصابين جراء هذا الاعتداء الآثم.

حماية الأبرياء

وأدان مجلس الوزراء في مملكة البحرين الحادث الإرهابي واستنكر الإرهاب الحوثي في استهداف المدنيين والأبرياء ومنها تكرار الاعتداء الإرهابي على مطار أبها الدولي وما يمثل ذلك من انتهاك للقانون الدولي وتهديد للأمن والاستقرار. وأكد ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته لحماية الأبرياء والمدنيين من مثل هذه الاعتداءات الإرهابية، معبرا عن مساندة البحرين ووقوفها التام مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.

هجوم جبان

من جهته، أعلن السفير الأمريكي في المملكة، جون أبي زيد، أن الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات الهجوم الجبان الذي استهدف مطار أبها. وقال السفير: إن استهداف المطار هجوم جبان وشنيع ضد مدنيين، مقدما التعازي لأسر ضحايا الهجوم، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.

‏ وكان المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، قد أوضح أن الهجوم الإرهابي على مطار أبها أدى إلى استشهاد مقيم من الجنسية السورية -رحمه الله-، وإصابة ٢١ من المدنيين من جنسيات مختلفة، ١٣ من الجنسية السعودية، و ٤ من الجنسية الهندية، و ٢ من الجنسية المصرية، و٢ من الجنسية البنغلاديشية، ومن بين المصابين ٣ نساء «مصرية وسعوديتان» وكذلك طفلان من الجنسية الهندية، وقد تم نقل جميع الحالات إلى المستشفى لتلقي العلاج جراء الإصابات، غادر منهم ٣ المستشفى، ولا تزال ١٨ حالة تتلقى العلاج من بينها ١٣ حالة إصاباتهم طفيفة، و٣ حالات متوسطة وحالتان حرجتان، كما تضرر أحد المطاعم الموجودة بالمطار بتهشم الزجاج، وتضرر عدد ١٨ مركبة، بالإضافة لبعض الأضرار المادية البسيطة.

وأضاف العقيد المالكي إن الميليشيات الحوثية الإرهابية مستمرة في ممارساتها اللا أخلاقية باستهداف المدنيين والأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، والتي ترقى إلى جرائم حرب وبحسب نصوص القانون الدولي الإنساني، حيث أعلنت عبر وسائل إعلامها مسؤوليتها الكاملة عن هذا العمل الإرهابي باستخدام طائرة بدون طيار (مسيّرة) من نوع (أبابيل/ قاصف)، ما يمثل اعترافا صريحا ومسؤولية كاملة باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين والتي تعنى بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وهو ما قد يرقي إلى جريمة حرب باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة.
المزيد من المقالات
x