خبراء يتوقعون فشل اجتماع فيينا لإنقاذ «نووي إيران»

خبراء يتوقعون فشل اجتماع فيينا لإنقاذ «نووي إيران»

الثلاثاء ٢٥ / ٠٦ / ٢٠١٩
توقع خبراء في ملف الطاقة والشؤون الإيرانية، فشل اجتماع فيينا لعدد من الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع طهران، يوم 28 يونيو الجاري، في التوصل لأي نتائج لإنقاذ نظام الملالي الذي يمر بظروف صعبة، إثر العقوبات الأمريكية والعزلة التي تعانيها بعد سياستها العدوانية على دول المنطقة.

» سياسة الردع


وقال عضو مجلس الطاقة العالمي د. ماهر عزيز: إن العقوبات الأمريكية على إيران لم تأت من فراغ، إذ إن الأخيرة دأبت على خرق بنود الاتفاق واستغلاله في أغراض غير سلمية بتخصيب اليورانيوم سرا بنسب مرتفعة لتصنيع سلاح نووي، وتطوير الأسلحة وبرنامج الصواريخ الباليستية الذي تزود به ميليشياتها وأذرعها الإرهابية مثل الحوثي في اليمن و«حزب الله» في لبنان وغيرهما، ما يعني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رأى في الاتفاق عوارا، فقرر الانسحاب لتحذير العالم بضرورة ردع إيران للحفاظ على الأمن وهو ما ظهر بالفعل مؤخرا عندما وجهت طهران صواريخها نحو عدد من المنشآت النفطية وهددت استقرار الملاحة الدولية.

» لعبة اقتصادية

وتساءل عضو مجلس الطاقة العالمي عن دلالات توقيت الدعوة لهذا الاجتماع في وقت تواصل فيه إيران التورط بعدد من الجرائم بتهديد أمن واستقرار المنطقة ما يشير إلى رغبة بعض الدول في إيجاد مخرج لما تعانيه طهران من أزمات عدة.

وانتقد د. عزيز ما وصفه بلعبة المصالح الاقتصادية التي قد تضر العالم بأسره في حال استمرار دعم بعض الدول لطهران التي تشارك وتخطط في تنفيذ كافة الأنشطة التخريبية، مشددا على أن النظام الإيراني يسعى إلى التوصل لحل لتصفير صادرات النفط وتحدي العقوبات الأمريكية، لكن كيف تضمن الدول الأوروبية تحقيق المطالب الإيرانية وسط ضغوط دولية كبيرة تدعو إلى مزيد من تشديد الخناق على الملالي الضالعين في أهم العمليات الإرهابية بالمنطقة.

» وعود زائفة

من جانبه، يرى خبير العلاقات الإيرانية محمد شعت، أن المزاعم الإيرانية بالالتزام ببنود الاتفاق النووي واهية، ولن تتحقق، حيث اختبر العالم النظام الإيراني مرات عديدة، ولم يحدث أي تحرك إيجابي، بينما استمر في تنفيذ مؤامراته التي تهدد استقرار المنطقة عبر ميليشياته الإرهابية، خصوصا الحوثيين الذين أطقوا الصواريخ نحو الأراضي السعودية ردا على دور المملكة في التصدي للمخطط الإيراني لتقسيم اليمن.

ويؤكد شعت أن مشاركة ممثلين لفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا، بجانب إيران في هذا الاجتماع، تشير إلى أن هذه الدول ما زالت تتوهم أن طهران قد تتراجع عن مواقفها، ولكنها خدعة كبرى أو سيناريو جديد ترسمه هذه الدول مع طهران لعمل توازن قوى في العالم. وأضاف شعت: بالنسبة لطهران هي خطوة إيرانية تتسم بالمراوغة لإطالة أمد الأزمة الحالية وإبعاد شبح الحرب بعد التصعيد الأمريكي، فضلا عن الاحتماء الإيراني بالأوروبيين تحت مزاعم الالتزام بأية تعهدات وتجميد أية أنشطة نووية، متوقعا فشل الأوروبيين في نزع فتيل الصراع الخطير وإنقاذ الاتفاق النووي.

» على المحك

وفي السياق، أشار خبير الشؤون العربية ورئيس حزب صوت الشعب المصري المستشار أحمد البراوي إلى أن العرب على المحك، ويجب أن تصبح مواجهة إيران من أبرز قضاياهم بعد أن أصبح النظام الإيراني من أخطر المهددين لأمن المنطقة.

ولفت البراوي إلى أن الدول التي تحاول بناء جسر جديد من الثقة مع طهران، يجب ألا تعتمد على الوعود الإيرانية.
المزيد من المقالات
x