خبراء طيران: 5 مليارات دولار خسائر إيران من تجنب التحليق في أجوائها

خبراء طيران: 5 مليارات دولار خسائر إيران من تجنب التحليق في أجوائها

الاحد ٢٣ / ٠٦ / ٢٠١٩
أكد خبراء الطيران أن المملكة من أكبر الدول المستفيدة اقتصاديا في ظل تجنب شركات الطيران عبور طائراتها لأجواء إيران؛ لما تقدمه من مسارات بديلة.

وأوضحوا خلال حديثهم لـ «اليوم»، أن تصرفات إيران التي تعرض الطيران المدني للمخاطر ستتسبب في خسارتها ما يقارب 5 مليارات دولار سنويا، مع تراجع حجم الحركة الجوية الأجنبية العابرة لمجالها الجوي، مع توقع أن تتضاعف الخسائر بعد الأحداث الأخيرة.


» مورد اقتصادي

أكد الخبير في مجال الطيران الكابتن سليمان الصالح، أن الحركة الجوية العابرة لأي مجال جوي تعد موردا مهما لأي اقتصاد، لذلك تحرص الدول على تصميم مجالاتها الجوية وتزويدها بالتقنيات والخدمات التي تجذب شركات الطيران، مشيرا إلى أن حجم الحركة الجوية الأجنبية العابرة للمجال الجوي الإيراني يبلغ أكثر من ٤٠٠ ألف رحلة طيران سنويا تدر أكثر من ٥ مليارات دولار سنويا على الاقتصاد الإيراني، هذه العوائد مهددة بسبب السياسات والممارسات العدوانية الإيرانية في المنطقة، وبحسب معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ستخسر إيران أكثر من ٨٠٠ مليون دولار نتيجة تراجع الحركة الجوية العابرة بـ ١٥٪ خلال ٢٠١٩ مقارنة بالعام السابق بسبب العقوبات الأمريكية، ومتوقع أن تتضاعف الخسائر بعد الأحداث الأخيرة، ولذلك شاهدنا مسارعة السلطات الإيرانية تأكيدها على أن مجالها الجوي آمن ومفتوح أمام رحلات جميع شركات الطيران في محاولة لتقليل أثر التحذيرات من مخاطر استخدام المجال الجوي الإيراني.

» أسعار التذاكر

وأكد الصالح عدم ارتفاع أسعار تذاكر الطيران على المدى القصير، مبينا أن في حال زادت مدة فترة التهديدات واستمرت شركات الطيران بتفادي المجال الجوي للصراع وتسبب ذلك في زيادة مدد الرحلات ومعها التكاليف التشغيلية لها، ستضطر شركات الطيران إلى رفع الأسعار لتعويض الارتفاع بالتكاليف.

وقال الصالح: إن أسعار وقود الطائرات تتأثر ارتفاعا كأحد مشتقات النفط مع الصراعات الدولية خصوصا في منطقة حيوية مثل الخليج العربي، والهجمات الأخيرة على ناقلات النفط، حيث ارتفعت الأسعار ٢٪ بعد الهجمات التخريبية وعاودت الارتفاع ٥٪ بعد إسقاط الطائرة المسيرة الأمريكية فوق خليج عُمان، مشيرا إلى أن الناقلات الجوية السعودية باتجاه الإمارات وشبه القارة الهندية وشرق آسيا، تسلك ممرات جوية آمنة فوق الربع الخالي؛ لتفادي المجال الجوي محل التحذير.

» عوائد التحليق

وأوضح المتخصص في علوم الطيران د. عبدالرحمن السلمان، أنه سوف يتأثر الاقتصاد الإيراني سلبا بانخفاض الإيرادات الناتجة عن فقدان العوائد المالية لرسوم التحليق في المجال الجوي الإيراني نتيجة لانخفاض عدد الرحلات العابرة أو المستخدمة له. وسوف يكون هناك أثر اقتصادي على شركات الطيران التجارية وذلك لزيادة التكاليف التشغيلية المتمثلة في زيادة أسعار الوقود وكذلك زيادة الوقت المستغرق للرحلات خصوصا الطويلة منها بعد تعديل مساراتها.

وبين السلمان أن أمام شركات الطيران الخليجية خيارات متعددة بعد قرار تقييد الطيران في المجال الجوي الإيراني ومضيق هرمز وخليج عمان، فقد بدأت هذه الشركات فعليا في إعادة جدولة رحلاتها التجارية إلى مسارات بديلة وهو ما قد ينتج عنه زيادة في الوقت الزمني للرحلات عن الوقت المعتاد.

» تأثير العقوبات

وقال رئيس لجنة الطيران في غرفة جدة حسين الزهراني: إن العقوبات على إيران تؤثر على حركة الطيران في آسيا الوسطى تحديدا وجنوب آسيا بالذات في الهند وباكستان وخصوصا لغالبية الرحلات المتجهة لتلك الدول من أوروبا وأمريكا، وهناك شركات أمريكية ستوقف رحلاتها مؤقتا إلى بعض تلك الدول؛ نظرا لارتفاع التكاليف. والمملكة تعد من أكبر الدول المستفيدة اقتصاديا لسعة رقعتها الجغرافية وأمان أجوائها، خاصة أن وجود الكثير من المشاكل في منطقة الشرق الأوسط جعل من المملكة أكثر محطة للمسارات الجوية الآمنة وستستفيد من رحلات العبور عبر أجوائها، مشيرا إلى أن العقوبات المفروضة على إيران سترفع من عدد الرحلات الترانزيت لطول المسافة لبعض الدول الواقعة شرق إيران، مستبعدا فكرة ارتفاع الأسعار؛ لارتباط الأسعار بالعرض والطلب.
المزيد من المقالات
x