«ثغرات» دولية سهلت لقطر مواصلة دعم الإرهاب

دول خليجية: الدوحة لا تطبق عقوبات الأمم المتحدة بصورة كافية

«ثغرات» دولية سهلت لقطر مواصلة دعم الإرهاب

الاثنين ٢٤ / ٠٦ / ٢٠١٩
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن وجود ثغرات في الإجراءات العقابية التي يفرضها مجلس الأمن الدولي بحق إرهابيين منتمين لتنظيمي القاعدة وداعش.

وبحسب تقرير للصحيفة، نشر الأربعاء الماضي، فإن الثغرات تسمح لهؤلاء الإرهابيين المدرجين على القوائم السوداء ومؤيديهم بالاستفادة من حساباتهم المصرفية رغم تجميد أصولهم.


ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن من بين هؤلاء الذين يستطيعون الوصول إلى أموالهم القطري خليفة السبيعي الذي تقول الولايات المتحدة إنه قدّم الدعم المالي لكبار قيادات القاعدة، ومن ضمنهم العقل المدبّر لهجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد.

» السبيعي الإرهابي

وبحسب وثائق اطلعت عليها «وول ستريت جورنال»، فقد تمّ إدراج السبيعي على قائمة الأمم المتحدة للإرهاب في 2008، لكن المنظمة الدولية سمحت له رغم ذلك الحين بأخذ ما يصل إلى 10 آلاف دولار في الشهر من الحسابات المجمّدة من أجل «احتياجات أساسية».

ووفق الصحيفة، تظهر سجلات الأمم المتحدة أن مجلس الأمن سمح لأفراد على القائمة السوداء بالوصول إلى حساباتهم في 71 من 72 طلبًا في الفترة بين 2008 و2018، لكن هذا الرقم لم يسجل عدد المرات التي استخدم فيها الأفراد المدرجون على القوائم السوداء حساباتهم البنكية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم إدراج مجلس الأمن أكثر من 250 فردًا كأعضاء في القاعدة أو تنظيم داعش أو مؤيدين لهم، إلا أن الكثيرين تسمح لهم دولهم الأصلية بالاستفادة من حساباتهم حتى بدون طلب إذن من مجلس الأمن.

وتابعت: لا يفترض بأي من هؤلاء المدرجين على القوائم السوداء للأمم المتحدة الوصول إلى أي شكل من أشكال التمويل، لضمان أنهم لا يدعمون أو يدبرون المزيد من الهجمات.

» مراقبة كافية

وأضافت: لكن من أجل السماح لهم بدفع نفقات المعيشة الأساسية، من المفترض أن تقدم بلدانهم الأصلية طلبًا للحصول على إعفاء من الأمم المتحدة، والذي يتيح لهؤلاء الأفراد الوصول إلى مبالغ صغيرة من المال، بناءً على طلب ميزانية مفصل لدفع تكاليف الطعام والمسكن والضروريات الأخرى.

وبحسب الصحيفة، يقول بعض مسؤولي الأمم المتحدة إن الدول الأعضاء لا تراقب بشكل كافٍ الإرهابيين المدرجين على القوائم السوداء الذين يعيشون داخل حدودها وتفشل في ضمان عدم حصول أولئك الأفراد على التمويل.

ونقلت عن مسؤولين قولهم: إجراءات الإعفاءات منظمة بشكل غير دقيق، وينقصها الإشراف، حيث تُمنح الإعفاءات لأي شخص يطلبها، وبمبالغ تُعتبر أحيانًا كبيرة بصورة غير مبررة، والطلبات لا تُفصل الاحتياجات على نحو ملائم كما هو مطلوب، ولا يوجد تدقيق للنفقات.

وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن إحدى المشكلات الكبيرة في الحد من الوصول إلى الأموال المجمّدة هي أن طلب البلد الأصلي يمكن رفضه فقط من خلال تصويت بالإجماع من الـ15 دولة الأعضاء في مجلس الأمن.

ونقلت عن أحد المصادر قوله: من الصعب جدًا الحصول على موافقة على أي شيء في مجلس الأمن.

وفيما يخص السبيعي، أشارت الصحيفة الأمريكية إلى ظهور حساب للسبيعي ضمن سجلات في قاعدة بيانات مسرّبة من البنك الرئيسي للبلاد، وهو بنك قطر الوطني، وفقًا لتحليل لقاعدة البيانات استعرضته وول ستريت جورنال.

» حساب قطري

وتابعت الصحيفة بسؤال: لماذا يملك داعم للإرهاب حسابًا نشطًا، رفض البنك والمتحدث باسم سفارة قطر في واشنطن التعليق على قضية السبيعي، متعللين بالسرية.

لكن مسؤولين في الدوحة أشاروا إلى أن أمواله حاصلة على موافقة من الأمم المتحدة، وأن حساباته البنكية المتعددة لم تكن نشطة بعد تجميدها في 2008.

ومضت تقول: جرت محاكمة السبيعي وإدانته غيابيًا في 2008 في البحرين بتُهم تمويل وتسهيل الإرهاب، ثم تم إلقاء القبض عليه في قطر وسجنه 6 أشهر.

وتابعت: ذكرت الأمم المتحدة إنه عند إطلاق سراحه، أعاد السبيعي الاتصال بعملاء القاعدة وواصل نقل الأموال دعمًا للجماعة، بالإضافة إلى الاتصال بعملاء في إيران في 2009 و2011 وعلى مدار 2012، وإرسال أموال إلى قيادات كبيرة في القاعدة في باكستان على مدار 2013.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن محللين أمنيين أمريكيين قولهم: إن تأكيدات قطر بأنها ستراقب أنشطته فشلت بعد أن كشفت الأمم المتحدة أنه استأنف نشاطاته.

وأردفت: اشتكت دول خليجية أخرى من أن قطر لا تطبق عقوبات الأمم المتحدة بصورة كافية، وتتيح تمويل الإرهاب.

ونقلت عن أحد الأشخاص المطلعين على طلبات الدوحة الخاصة بالسبيعي، قوله: تقدمت قطر بطلب للحصول على مبلغ غير منطقي من المال.
المزيد من المقالات
x