احتجاجات جورجيا.. ردة فعل عفوية تعري الأزمة

احتجاجات جورجيا.. ردة فعل عفوية تعري الأزمة

الاثنين ٢٤ / ٠٦ / ٢٠١٩
سلطت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية الضوء على الأزمة التي اشتعلت أواخر الأسبوع الماضي بين روسيا وجورجيا.

وأشارت المجلة في تقرير، منشور الجمعة الماضي، إلى أن حزب الحلم الجورجي الحاكم سعى منذ عدة سنوات إلى السير على خط رفيع بين تهدئة الحماس الشعبي تجاه الغرب واسترضاء روسيا المجاورة التي تحتل خُمس أراضي البلاد.


وتابعت المجلة: لكن قرار السماح لنائب روسي زائر بالجلوس مؤقتًا على مقعد رئيس البرلمان الجورجي يوم الخميس تجاوز هذا الخط بوضوح، مما أثار ليلتين من الاحتجاجات.

وبحسب المجلة، فإن جلوس سيرجي غافريلوف، وهو برلماني روسي وعضو في الحزب الشيوعي، على كرسي رئيس البرلمان، خلال اجتماع لسياسيين من الدول ذات الأغلبية الأرثوذكسية، تسبب في اضطرابات هي الأعنف والأكبر في العاصمة تبيليسي منذ سنوات، أصيب فيها أكثر من 200 شخص واعتقل 305.

ولفتت إلى أن الأزمة أجبرت إراكلي كوباخيدزه، رئيس البرلمان في الجمهورية السوفيتية السابقة، على إعلان التنحي.

وأردفت: ردًا على الاحتجاجات، التي تركزت على احتلال روسيا لجورجيا، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسومًا يوم الجمعة بتعليق رحلات الطيران مؤقتًا بين روسيا وجورجيا، والذي سيدخل حيز التنفيذ في 8 يوليو.

ومضت تقول: لقد أثارت رمزية وجود روسي على رأس البرلمان، حتى ولو بشكل مؤقت، غضبًا في جورجيا، وأردفت: منذ ذلك الحين، أبقت روسيا قواتها متمركزة في منطقتين انفصاليتين هما أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، ما يعني احتلالًا بحكم الأمر الواقع لحوالي 20% من البلاد.

ولفتت إلى أن غافريلوف أيّد في السابق استقلال المناطق الانفصالية، وهو ما لا تعترف به تبليسي أو المجتمع الدولي.

ونقلت عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة ولاية إيليا، غيا نوديا قوله: أطلقت الحكومة النار على قدمها مرتين، أولا بالسماح لهذا الرجل الروسي بالجلوس على كرسي رئيس البرلمان - مما تسبب في هذا الاحتجاج - ثم قيامها بتفريق الحشد، وأظهر استطلاع للرأي أجراه المعهد الوطني الديمقراطي في ديسمبر 2018 أن 29% فقط من الجورجيين يعتقدون أن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح.

وبحسب المجلة، ففي حين أن الاضطرابات كانت ردة فعل عفوية على رؤية روسي على مقعد رئيس البرلمان، إلا أن جهود حزب الحركة الوطنية المتحدة المعارضة لامتطاء الاحتجاجات لم تلقَ رد فعل جيدًا، حيث اتُهم الحزب أيضًا باستخدام القوة المفرطة ردًا على الاحتجاجات المناهضة للحكومة أثناء وجوده في الحكومة.
المزيد من المقالات
x