عاجل

«واشنطن إكزماينر»: قطر تشتري أعمدة صحفية لمهاجمة السعودية

«واشنطن إكزماينر»: قطر تشتري أعمدة صحفية لمهاجمة السعودية

الاحد ٢٣ / ٠٦ / ٢٠١٩
استعرض مقال لصحيفة «واشنطن إكزماينر» الأمريكية، نشر أمس، المحاولات القطرية لاستقطاب نفوذ داخل الولايات المتحدة بشراء أعمدة صحفية في صحف هامة وبارزة هناك، لمهاجمة السعودية، وإظهارها بأنها من يرعى الإرهاب في العالم، فيما العكس هو الصحيح، إذ تتمتع الدوحة بتاريخ طويل من تمكين وتمويل التطرف.

وأوضحت «واشنطن إكزماينر» أن قطر تعتمد على الترويج بين الأمريكيين المحافظين بأن السعودية هي المصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف، فيما تقدم الدوحة نفسها بمزاعم أنها تحت الحصار من دول أخرى في منطقتها تعارض معتقداتها التقدمية المعتدلة.

وشددت الصحيفة على أن العكس هو الصحيح، إذ تتمتع قطر، بتاريخ طويل من تمكين وتمويل التطرف، هذا بالإضافة إلى الدهاء الإعلامي لإقناع الأمريكيين بخلاف ذلك وأنه يجب ألا تخضع منافذ الأخبار الأمريكية لتكون شريكة في هذا الخداع.

وقالت الصحيفة الأمريكية: في 4 يونيو، خصصت صحيفة «واشنطن تايمز» قسما خاصا أثنى على قطر ومؤسساتها وتأثيرها العالمي، لافتة إلى أن المقالات حملت تنويها غامضا عن وجود راع للأعمدة دون الكشف عن هويته.

»مهاجمة السعودية

وقال الباحثان بـ«منتدى الشرق الأوسط»، مارثا لي وسام ويستروب في مقال مشترك: أعمدة المدح تلك عدت تحولا مفاجئا في مسار الصحيفة المحافظة، التي تركت انتقادها لسياسة قطر ودعمها للإرهاب، لتكيل الثناء للإمارة الصغيرة وتهاجم السعودية.

ويتابع لي وويستروب قائلين: تلقت مراكز بحثية بارزة مثل «مؤسسة بروكينز» عشرات الملايين من الدوحة، منها 15 مليون دولار في 2013، ثم 2 مليون دولار في 2018، وربما أكثر بكثير.

وقالا: إن مؤسسات مثل «بروكينز»، إلى جانب جامعات أمريكية عدة ليست المستلبة الوحيدة من الدوحة، فخلال السنوات القليلة الماضية، كانت هناك محاولات قطرية واضحة للفوز بأصدقاء جدد والتأثير على أشخاص خارج الإطار اليساري المعتاد.

ومن بين الـ25 مقالا المنشورين خلال يونيو، في مدح قطر كان هناك خمسة مقالات للكاتب بـ«واشنطن تايمز» تيم قسطنطين الذي يتمتع أيضا ببعض النفوذ كمقدم برنامج إذاعي هو «ذا كابيتول هيل شو».

ووفقا للمقال: استخدم قسطنطين على مدار الأعوام القليلة الماضية، مقالاته بـ«واشنطن تايمز» والبرنامج الإذاعي للثناء على قطر، وتطويعهما كمنصة تهاجم وتتحامل على السعودية.

»عجائب وانتصارات

ويزيد الكاتبان: ونجد أن من أبرز تلك المقالات كانت في مايو 2018، وتضمنت حديثا عن العجائب القطرية والانتصارات الخارقة لأعمالها التجارية، فضلا عن تزييف الحقائق عن سبب أزمتها مع السعودية، وأشارا إلى ما أخفاه قسطنطين، وهو اجتماعه بالمتحدثة باسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر وعلاقتهما الجيدة.

وقالا: في إطار زيارة الخاطر للعاصمة واشنطن في مارس، زارت مكاتب «واشنطن تايمز» للقاء مراسلين ومحررين -حددوا بشكل خاص للقسم- نشروا تقرير تلك الزيارة مجانا مجاملة منهم.

وبعد أقل من أسبوع من زيارة «القسم الخاص» في 4 يونيو، أعطت الصحيفة أعمدة إلى جاسم بن منصور آل ثاني، الملحق الإعلامي في قطر، الذي عرض أزمة الدوحة مرة أخرى.

وأشار الباحثان إلى أنه عندما سألا «واشنطن تايمز» عن ذلك، قيل لهم: «إن الصحيفة لا يمكنها الإفصاح عن هوية الراعي»، ثم سألوا قسطنطين عن قبول المال من النظام القطري لكتابة مقالاته، فجاء رده: إنه غير مرتاح لإجراء هذه المحادثة.

وأكدت «واشنطن إكزماينر» أن قسطنطين ليس المثال الوحيد للتأثير القطري في الأوساط المحافظة، فهناك سهراب سبحاني، المحاضر السابق في جامعة جورج تاون، الذي نشر روايات ووجهات نظر الدوحة في صحف «واشنطن تايمز»، و«ذا هيل»، «ويكلي ستاندرد» و«ناشيونال ريفيو»، وهي مقالات تعود إلى 2002.