المسرح لم يأخذ حقه في المملكة رغم كل ما قدم

المسرح لم يأخذ حقه في المملكة رغم كل ما قدم

السبت ٢٢ / ٠٦ / ٢٠١٩
ֺ ماذا تقول عن التطور الثقافي في المملكة؟

- هذا هو الوضع الطبيعي لمجتمع مثل المجتمع السعودي، مجتمع عدة ثقافات ويشترك مع كل دولة من دول الجوار بثقافة ويستضيف كل عام ملايين البشر ويخرج منه كل عام للدراسة والسياحة ملايين البشر، وبهذا يصبح الشيء الطبيعي هذا التطور والرقي في الثقافة والتي بحمد الله نجدها سلوكا وليس تنظيرا فقط وتقابلها تنمية كبيرة في جميع المجالات تساهم كلها مجتمعة في تعزيز التطور الثقافي والفني ويدفعها للإبداع والتميز وتقبل المجتمع للفن والثقافة.

ֺ ماذا تتمنى من وزارة الثقافة القيام به للمثقفين والمؤسسات الثقافية؟

- أتمنى في المقام الأول إعادة ترتيب الأولويات في مجال الثقافة والفنون بما يقدم خدمة أكثر للمثقف والفنان، بحيث يكون في كل منطقة وخاصة المناطق الصغيرة مقرات مناسبة وجاذبة تضم مسرحا وقاعة تدريب وصالات عرض وتوحيد آلية الفعاليات والأنشطة بما يحد من الفوضى خاصة إذا ما عرفنا أن أي جهة أو مجموعة من الشباب يستطيعون أن يقدموا فعاليات بشكل عشوائي وتكون محسوبة على الجهات الثقافية.

ֺ ألم يحن أن تكون هناك رابطة للأدباء وصندوق للمثقفين؟

- من وجهة نظري الوزارة الآن تغنينا عن الرابطة، ومستقبلا لن يغيب ذلك عنها.

ֺ بماذا تفسر حضور الجمعيات في المشهد الثقافي أكثر من الأندية الأدبية؟

- بسبب تعدد مجالات الجمعيات، وكون هذه المجالات الأكثر شعبية وجماهيرية، فهي المعنية بالفنون الشعبية ونعرف ما لها من شعبية وجماهيرية، ومعنية بالفنون المسرحية ونعرف أيضا ما للمسرح من دور وتفاعل، ومعنية بالفنون الموسيقية وكلنا نعرف الجماهير الكبيرة لها، وكذلك الفنون التشكيلية والخط العربي والتصوير الضوئي الذي أصبح جزءا من يوميات الناس والسينما وصناعة الأفلام، ولكون هذه المجالات أيضا تحضر في احتفالات الوطن والأعياد والفعاليات السياحية والمجتمعية والترفيهية.

ֺ كلمة توجهها للشباب المهتم بالثقافة والأدب؟

- للواعدين أقول استفيدوا من الخبرات الكبيرة التي قدمت الكثير وتملك الكثير، وللخبرات الكبيرة أقول لا تقبل في هذه المرحلة بغير التميز والتأثير، فمكانة المملكة تحتم قيادة مجال الثقافة والفنون وفرض هويتنا للآخر.

ֺ ماذا عن تجربتك في جمعية الباحة؟

- تجربتي وفريق العمل الذي أعمل معه رائعة وكبيرة، وأثبتت لنا وللآخرين المسؤولية الكبيرة وأن المادة عامل مساعد وليست كل شيء، حيث صنعنا من لا شيء أشياء كثيرة وثقت ورسخت وطورت هوية المنطقة، ونجاح التجربة في روح الفريق الواحد التي يعمل بها فريق عمل الجمعية في الباحة.

ֺ ما البرامج والمشاريع التي تقوم بها الجمعية؟

- البرامج والمشاريع كثيرة ومتجددة بتجدد كل مرحلة، حيث إن هوية منطقة الباحة السياحية تحملنا مسؤولية المساهمة في فعاليات الصيف كل عام في جميع مجالات الجمعية مع احتفالات المنطقة بالمناسبات الوطنية والمجتمعية والتي تتولى فيها الجمعية الجوانب الفنية، أما المشاريع فيأتي في المقدمة مشروع حفظ الأدب الشفهي والطب الشعبي والذي يعد الأول على مستوى المملكة وهو في مراحله الأخيرة للطباعة، حيث يشاركنا في طباعته دارة الملك عبدالعزيز شاكرين لهم تعاونهم.

ֺ ماسبب غياب المسرح في الباحة؟

- المسرح لم يأخذ حقه الذي يستحقه على مستوى المملكة رغم كل ما قدم وكل المحاولات فهو يستحق أكثر، والمسرح لم يغب في الباحة، فقد قدمنا العام الماضي مسرحية «جبنا العيد» على مسرح ديار العز بغابة رغدان، ومسرحية «عروش» على مسرح النادي الأدبي، وهذا العام قدمنا مسرحية «إبرة علقم» على مسرح التعليم، ومسرحية «حالتنا حالة» على مسرح فوانيس باحتنا والسجن العام بالمنطقة ضمن الشراكة مع السجون ونستعد بالعرض الثالث خلال فترة الصيف الحالي.

طالب مدير جمعية الثقافة والفنون بالباحة، علي البيضاني، من الشباب في كل المجالات الأدبية وبخاصة الواعدون أن يستفيدوا من الخبرات الكبيرة التي قدمت الكثير وتملك الكثير، وأضاف خلال حواره لـ«اليوم»: إن الخبرات الكبيرة لا تقبل في هذه المرحلة بغير التميز والتأثير، فمكانة المملكة تحتم قيادة مجال الثقافة والفنون وفرض هويتنا للآخر، وعلل سبب حضور الجمعيات في المشهد الثقافي أكثر من الأندية الأدبية بسبب تعدد مجالات الجمعيات، وكون هذه المجالات الأكثر شعبية وجماهيرية.