مبنى الخان الأثري فندق المسافرين القادمين لميناء العقير

مبنى الخان الأثري فندق المسافرين القادمين لميناء العقير

السبت ٢٢ / ٠٦ / ٢٠١٩
ظل مبنى «الخان» شامخا بمبناه الطيني العتيق، مجاورا لميناء العقير التاريخي والواقع على الخليج العربي شرق المملكة العربية السعودية، شاهدا على تاريخ الأحساء، وما زالت آثار مبناه حتى هذا اليوم، نظير متانة بنيانه الذي اعتمد على الصخر والطين، ليكوّن جدرانا ذات متانة، استطاعت مقاومة مئات السنين من الرياح ورطوبة الأجواء المجاورة للبحر.

» موقع أثري

وقال أخصائي الآثار والمتاحف سامي سعد العبود لـ «اليوم»: «إن مبنى الخان هو أحد مواقع العقير الأثرية وهو عبارة عن الفندق، الذي يأوي إليه المسافرون والقوافل والتجار، وتوجد به غرف للسكن ومخازن ومحلات تجارية، وأماكن للدواب، موضحا أن الخان يتكون من مساحة مستطيلة تقدر بحوالي 7904م».

وأضاف العبود: «يحتوي مبنى الخان على مدخل رئيس في الجهة الجنوبية، يتقدمه أبراج، وعلى جانبي المدخل سقيفة، كما يتوسط الخان فناء مكشوف، وبه ثلاثة أروقة في الجهة الشرقية والشمالية، كل رواق به صفان من الأعمدة، وتوجد في الناحية الجنوبية 26 غرفة في الدور الأرضي، تستعمل كمخازن ومحال تجارية وتوجد غرف في الدور العلوي تستخدم للسكن».

وسبق أن تم ترميم مبنى الخان قبل أكثر من ١٠ سنوات بإشراف وزارة التربية والتعليم -آنذاك-، والآن في صدد الترميم في المرحلة القادمة.

» دور تاريخي

ذكرت دارة الملك عبدالعزيز في بيان لها، أن ميناء العقير التاريخي بالأحساء ومبنى الخان، شهدا اهتماما في عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، الذي عقد فيه اتفاقيات ومفاوضات سياسية. واستعرضت الدارة، الأثر السياسي ‏والتجاري والعسكري والفكري، الذي شهد أحداثا مختلفة في عهد المؤسس عندما اتخذه مقرا ‏لمقابلة الدبلوماسيين الأجانب وإجراء المفاوضات مع القوى الدولية السياسية في المنطقة.

وأشارت الدارة في تقرير حول توثيق الموروثات إلى قيام الملك عبدالعزيز بتطوير الميناء، وذلك عبر إنشاء الجمارك والجوازات والفرضة ‏ومبنى الخان ومبنى الإمارة والحصن والمسجد وعين الماء وبرج بوزهمول، حيث أصبح العقير شريان الحياة لوسط الجزيرة العربية وشرقها، بحيث كانت البضائع ‏والأغذية وغيرها ترد إلى قلب الجزيرة العربية والعاصمة الرياض عبر هذا الميناء المهم، وشهد هـذا الميناء في عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- تنظيمات عديدة لضمان استمراره في أداء دوره ‏الاقتصادي في البلاد.‏

» تطوير وتأهيل

وكان مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالأحساء م. عمر بن أحمد الفريدي قد ذكر لـ «اليوم»، أن الهيئة أعدت دراسة لتطوير وتأهيل ميناء العقير التاريخي، لافتاً إلى أن الميناء التاريخي هو أحد المواقع المدرجة في قائمة مبادرات مشاريع التحول الوطني (أحد برامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030).