الشامخ

الشامخ

الجمعة ٢١ / ٠٦ / ٢٠١٩
قدر النصراويين أن يعيشوا الفرحة ناقصة دائما، عندما انفجر المدرج حبا لرئيس النصر وسُحروا في شخصيته وبدأ يتكون لدى الجماهير ود أخاذ، لكن ذلك لم يدم طويلا. ففي الوقت الذي كانوا ينتظرون تقدمه بشكل رسمي أربع سنوات لرئاسة النادي بعد نجاح موسم استثنائي، أعلن الرجل عن تراجعه لظروفه الشخصية الخاصة فكانت الصدمة كبيرة، بل البعض ما زال غير مصدق أن يعيش الواقع.

ولكن يجب أن يعي الجميع أن الكيان ثابت والناس من حوله متحركون حتى وإن كان ذلك المتحرك هو الشامخ.


**يحسب لإدارة السويلم أنها غيرت الكثير من خلال الفكر الإداري العميق بالمركزية، فاختلفت المفاهيم بسبب العمل الاحترافي المميز، على الرغم من أنهم جميعا لا يملكون خبرة العمل الإداري في الرياضة، باستثناء أحمد البريكي، إلا أن الكفاءة الإدارية كانت عالية جدا.

**رحيل الرجل ترك غصة لدى الجميع بكافة أطياف عشاق النصر، فلقد كانوا يرونه ذلك القائد العظيم الذي سيملأ ميادين الملاعب انتصارات، وسيذهب بالنصر إلى أبعد نقطة كان الجميع يتمناها ويراها قبل سعود آل سويلم شبه مستحيلة ومعه أصبحت أقرب مما يتخيلونه، فبعد النجاح المبهر في تعاقدات الموسم الماضي وقدوم المدرب فيتوريا والتأهل لدور الستة عشر في البطولة الآسيوية بدأت تتبلور فعلا فكرة الوصول إلى العالمية الثانية بتحقيق كأس آسيا.

**علمنا التاريخ أن الأثر يخلده الزمن وتقرؤه الأجيال مستقبلا، والشامخ أثره حفره الملايين من عشاق جمهور الشمس في صدورهم وسيبقى رحيله هو الغصة التي ستستمر زمنا طويلا.

**الأحلام الجميلة لا تموت، والقصص اليتيمة تبقى في الذاكرة طويلا وإن طال أمدها ستعود بطريقة أو بأخرى تحط هنا أو هناك تستفز وتشاغب وربما تعاقب من أجرم في حقها، ستعود وستأتي على جناح طائر ويرميها القدر في طريق لكي يتلقفها من كان ينتظرها! هكذا كانت قصة هذا الرجل وحظه مع النصراويين أتى فجأة وصنع من أحلام الكثيرين حكاية يتيمة سيقصها الكثيرون للجيل القادم.

**خير خلف، هكذا يرونه ونراه نحن، عبدالعزيز الجليل أتى مع رفيق دربه فملأ مكانه باقتدار، وهو الآن المرشح الأقوى، وبكل تأكيد سيستمد من نجاح تجربته الموسم الماضي القوة والخبرة التي باستطاعتها أن تقوده إلى حلم النصراويين الموسم المقبل بتحقيق البطولات.

((هديل))

دخيلك لا تعاند من شكا الحرمان والحيلة..
المزيد من المقالات
x