مختصون: تقرير «كالامار» «مسيس» يثبت اختراق المنظمات الدولية

مختصون: تقرير «كالامار» «مسيس» يثبت اختراق المنظمات الدولية

انتقد مختصون عدم حيادية المنظمات الدولية، وعدم مصداقيتها في التعامل مع القضايا التي تسيس بخصوص قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي.

وقالوا في أحاديثهم لـ«اليوم»: إن هذه المنظمات باتت مخترقة، ولم تعد تتعامل بشكل حيادي في معظم القضايا.

» تقارير متناقضة

في البداية، قال المحكم الدولي والمستشار القانوني علي بن محمد القريشي: تتناقض تقارير المنظمات الدولية في حالات كثيرة، إما بسبب نقص المعلومات، أو ضعف الآليات التي تلجأ إليها لصياغة تقاريرها، أو لوجود أجندات لدى بعض الخبراء العاملين فيها ما يؤدي إلى صياغة تقارير غير متزنة أو محرفة جزئياً أو كلياً، بما يمس سمعة هذه المنظمات ومصداقيتها.

وشدد القريشي قائلا: نجد ظاهرة تسييس بعض القضايا، خاصة في ملفات حقوق الإنسان، حيث نلمس هذه الظاهرة من خلال تقارير دولية حافلة بالمغالطات بخصوص المملكة، وقد قيل مراراً «إنها مختلة التوازن، تميل إلى طرف ضد طرف، وتحرّف الحقائق»، ويضيف: والسبب في ذلك يعود إلى تلقي معلومات وشهادات من أطراف مؤدلجة، واعتبارها غير قابلة للجرح أو التعديل، ومع الأسف الشديد، لم تقف هذه المنظمات عند كل الدعوات لمراجعة طريقتها وأسلوبها في إصدار تقاريرها وشهاداتها.

ويتابع القريشي: في قضية خاشقجي، اطلعنا على تقرير منسوب إلى الأمم المتحدة يدعي أن المملكة متورطة بمقتله، رغم أن القضية منظورة أمام القضاء وتدور جلسات محاكمتها باعتبارها تخص مواطنين سعوديين وفي أرض تابعة للمملكة.

وختم: إن تقرير الخبيرة الوهمية اعتمد على معلومات مضللة وكاذبة ومزيفة ولم تستغرق لكتابته سوى 5 أيام، والتقرير أغفل الحقائق وقفز عليها بغية تحقيق أهداف جهات مشبوهة.

» تحيز ونفاق

من جانبه، قال عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية د. محمد الصبيحي: لا جدال أن مصداقية المنظمات التابعة للأمم المتحدة آخذة في التآكل شيئا فشيئا، فالتقارير الصادرة غدت غير منصفة ومنحازة بشكل واضح لأحد أطراف الأزمة، ولعل في هذا تأكيدا - للأسف - لصحة موقف الولايات المتحدة بانسحابها من عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، فإذا كانت أقوى دولة في العالم ترى المجلس ليس ذا جدوى، وحاميا لمنتهكي حقوق الإنسان، ومكانا للتحيز السياسي، وأنها منظمة منافقة وتخدم مصالحها الخاصة وتحول حقوق الإنسان إلى مادة للسخرية، فأي مصداقية بقيت للمفوضية بين دول العالم؟!. بدوره، شدد الأستاذ بجامعة الملك سعود، د. عبدالملك الشلهوب، على أن معظم منظمات حقوق الإنسان لم تعد تملك المصداقية والحيادية كما السابق، وقال: هذا أصبح شيئا واضحا للعيان، حيث أصبحت تقارير تلك المنظمات بمثابة المنحة وصك الغفران تمنحها لبعض الدول الكبرى؛ ولمن يحظى برضاها أو يخضع لهواها، وهناك من الأدلة والشواهد ما يؤكد ذلك. وأضاف الشلهوب: إن المتتبع لتقارير منظمات حقوق الإنسان التي أصبحت تدور في فلك بعض الدول يرى أنها مدعاة للسخرية، خاصة فيما يتعلق بتعاطيها مع قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي. وختم بالقول: إن المنطق والعقل يفترضان أن تكون هذه المنظمات بعيدة كل البعد عن الانحياز لسياسات دول معينة، وألا تكيل بمكيالين في تقاريرها الدورية التي تصدرها خدمة لأجندات دول معينة.