«البطيخ الحساوي» صيدلية طبيعية ورمز الضيافة التاريخي

«البطيخ الحساوي» صيدلية طبيعية ورمز الضيافة التاريخي

الاثنين ١٧ / ٠٦ / ٢٠١٩
«إذا جاء البطيخ..انقطع الدواء» مثل تناقله الأهالي قديما بمحافظة الأحساء خلال موسم جني البطيخ الحساوي من المزارع بفترات الصيف، كناية عن فوائده الكبيرة في مكافحة وعلاج العديد من الأمراض، حيث تشهد أسواق الأحساء هذه الفترة من الأجواء الحارة إقبالا واسعا على شراء البطيخ الحساوي، ذي الحجم الكبير الأصفر.

ويعد هذا النوع من البطيخ الذي تتم زراعته في مواقع خاصة بالأحساء من المزروعات الموسمية المتوارثة زراعتها في واحة الأحساء منذ مئات السنين، وهو جزء من السلوك الزراعي القديم، لتواؤم المناخ ونوعية المنتج وحجمه ومذاقه ونكهته وتميزه بأنه هش عند الأكل، وبرائحته الجميلة العطرية، والبطيخ الفريدوني الذي يعتبر الأميز بشكله الكروي.


وقال رئيس فرع جمعية علوم العمران م. عبدالله الشايب لـ اليوم: يزرع البطيخ الحساوي في مشاعيب طويلة ممتدة لتمكين عملية الري، وبين كل مشعابين متران، كون هذا النوع يتمدد على الأرض، ويفضل إتاحة مساحة كافية لطرح الثمار، منوها إلى أنه يزرع في أواخر الشتاء.

وقال الشايب: البطيخ الحساوي ينضج بتقارب الوقت، فنرى أن موسم جني الحصاد يستغرق من 3 أسابيع إلى شهر مع بداية الصيف، ويكون الموسم غزيرا بالإنتاج، ويرتفع سعره في بداية إنتاجه، ومع الوقت يبدأ السعر في الانخفاض.

وأضاف العمران: يفضل تقديم البطيخ على الموائد بشكل سريع؛ نظرا لأنه صعب الحفظ حتى مع التبريد لمدة طويلة نظير طراوته، لذا لا يؤجل أكله في العادة، وهو غني بالسكريات، ويعتبر رمزا للضيافة الجميلة عند أهل الأحساء بتقديم البطيخ الحساوي لما فيه من تقدير وتميز. وأضاف الشايب «قديما كان البطيخ يبرد على سيسان البيوت، ويفلح إلى نصفين، وتوضع به تمرة، يقال إن الحشرات لا تمسه بسبب نفاذ النكهة ورائحته، في حين ما زال عشاق البطيخ الحساوي يقفون متأملين يشتمّون قطعة منه، لإبراز مقدار الارتياح لنكهته، ويمكن عمل عصير البطيخ ويشرب طازجا، كما أن البذور تغسل وتجفف وتسلق بالماء مع الملح وتقدم مع الضيافة.
المزيد من المقالات
x