الملالي يتخبطون وسط ضغوط دولية

الملالي يتخبطون وسط ضغوط دولية

الثلاثاء ١٨ / ٠٦ / ٢٠١٩
مرة أخرى تبرهن طهران أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية تخنقها، حيث يمثل الاعتداء الأخير على خليج عُمان خير دليل على ذلك، فإيران لم تعد تملك أسرار التفاوض للوصول إلى حل بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، ولهذا نجدها تبعث برسائل ضعيفة باتجاه واشنطن، وبالتالي فإن موقفها هذا في موازين القوى، لا يمكنها من تحسين شروطها مع أمريكا، فما هي آليات الرد الأمريكي على التعديات المتتالية التي تقوم بها إيران؟. ويجد الخبير الاقتصادي والمحلل في شؤون الشرق الأوسط، د. سامي نادر، في تصريح لـ«اليوم»، أن «الأمريكيين لن يردوا عسكريا على إيران، إلا إذا تلقت مصالحهم الاقتصادية ضربة مباشرة، فالعقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران لها أثر كبير، وهذا ما دفع الإيرانيين للرد على هذه العقوبات بكل الوسائل ليقولوا لواشنطن إن بوسعهم التأثير أيضاً على أسواق النفط، والقدرة على التأثير بمسار الانتخابات الأمريكية الرئاسية من خلال التلاعب بالأسواق، وأن إنجازك الكبير يا ترامب الذي أدى إلى تعزيز النمو الأمريكي وارتفاع أسعار الأسواق وانخفاض معدلات البطالة إلى أقصى المستويات، لدى طهران أيضاً القوة للتلاعب بأسعار النفط، وبالتالي تهديد بالنمو الأمريكي، وهنا تكمن فحوى الرسالة الإيرانية».

ويقول نادر: بينما نجد على الجانب الآخر أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بحربها الاقتصادية على إيران عبر الضغط الاقتصادي الذي أثبت فعاليته مع النظام الإيراني، لهذا لن تنفذ واشنطن أي عمل عسكري تجاه طهران حالياً، لكن هذا لا يلغي أنها مستمرة بضغطها الاقتصادي والذي يعدّ أكثر فعالية من الضغط العسكري كما أن نسبة المخاطر فيه قليلة، أما في حال أن تعطل الملاحة البحرية وانهيار أسعار النفط أدت إلى إزعاج الرئيس الأمريكي في سباقه الانتخابي أو أثر تعرض باخرة أو نقطة عسكرية أمريكية كقاعدة عسكرية في العراق أو في مكان آخر قد يضطر ترامب للقيام بضربة عسكرية مفاجئة باتجاه إيران.


وحول مطالبة الرئيس الإيراني حسن روحاني الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي بالعودة إليه، يشرح المحلل الاقتصادي أن روحاني يريد التفاوض، فهم يشدون الحبل في اتجاه ويتركونه في اتجاه آخر.

ففي الوقت الذي يوعزون لميليشياتهم في اليمن باستهداف مطار أبها، نراهم يطلقون سراح الخبير اللبناني في تكنولوجيا المعلومات نزار زكّا، ومن ثم يقول خامنئي لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي: إنه لا يريد مراسلة ترامب، وفي الوقت ذاته لا ينوون تصنيع قنبلة نووية، كما يقولون إنهم يريدون توقيع اتفاق عدم اعتداء مع السعودية، في الوقت الذي تتعرض فيه منشآت أرامكو للاعتداء.
المزيد من المقالات
x