هجوم كلاب على طفل بالأحساء.. يعيد ملف «الضالة» إلى الواجهة

هجوم كلاب على طفل بالأحساء.. يعيد ملف «الضالة» إلى الواجهة

الاحد ١٦ / ٠٦ / ٢٠١٩
نجا طفل لم يتجاوز الرابعة من عمره، بعد أن تعرض لهجوم شرس من مجموعة كلاب ضالة بالقرب من منزلهم بحي الجامعيين بالهفوف، والذي وثقته كاميرا مراقبة أحد المنازل المجاورة، في مقطع فيديو راج عبر منصات التواصل الاجتماعي، حين تواجد ثلاثة أطفال بالقرب من منزلهم لحظة هجوم الكلاب، ليهرب طفلان ويقع الثالث ضحية الهجوم.

الحادثة أثارت تخوف الأهالي واستياء كبيرا لوجود مثل هذه الحالات، والتي قد تتكرر دون تحرك الجهات المعنية لإيجاد حلول جذرية وعاجلة، التي ظلت على وعود دون واقع يذكر، في مشهد الكلاب تسرح وتمرح بين الأحياء بشكل متكرر، وخاصة الأحياء الطرفية التي تجاور الخلاء، مثل حي الجامعيين، في الوقت الذي أكد فيه مختصون أن عضة الكلاب تعتبر في غاية الخطورة، إذ يتوجب القيام بخطوات علاجية دقيقة، خشية أن يكون الكلب ناقلا لأحد الأمراض.

» لا بلاغ

وبالإشارة إلى المقطع المتداول حيال هجوم كلب من الفئة «الضالة» على أحد الأطفال بحي الجامعيين بالهفوف، وبحسب ما هو ظاهر في توثيق المقطع بأن الواقعة في 3 شوال قبيل المغرب، أفاد المتحدث الرسمي لأمانة الأحساء، بأن الأمانة لم تستقبل أي بلاغ بشأن الحادثة نفسها، حيث تقوم الأمانة ممثلة في مركز الرصد والسيطرة على الآفات البيئية، بعدد من الخطوات الإجرائية حيال بلاغات المواطنين، ولمثل هذه الحالات والعمل على نصب مصائد خاصة للحيوانات الضالة، من بينها الكلاب دون قتلها، والهدف من ذلك الرفق بالحيوان.

وأبان في رده حول الحادثة، أن الوزارة تعكف في الفترة الراهنة على إيجاد بدائل للقضاء على ظاهرة الحيوانات الضالة والسائبة، دون استخدام ما يتسبب في قتلها أو وضع سموم لها بحسب توجيهات مقام وزارة الشؤون البلدية والقروية.

وأكد أن المركز يقوم بمتابعة ورصد الكلاب الضالة واصطيادها دون تسميمها خلال 48 ساعة، حيث يملك المركز أكثر من 50 مصيدة تعمل على تلبية إغلاق بلاغات المواطنين.

» مطالب بالمتابعة

وعلى الصعيد نفسه، عبر رئيس المجلس البلدي بالأحساء د. أحمد البوعلي، عن استياء المجلس البلدي من حادثة هجوم الكلاب على الطفل، بقوله: «إننا منزعجون لحادثة الطفل والكلاب الضالة، ونحمد الله على سلامة الطفل، وقد تم تدارك الأمر من قبل والده ولا بأس عليه طهور والحمد لله على فضله»، مطالبا أمانة الأحساء بمتابعة الأمر، والقضاء على هذه الظاهرة بشكل سريع وفق المعطيات الشرعية والقانونية.

وقال: انتشرت في الآونة الأخيرة الكلاب الضالة بشكل واضح في شوارع الأحساء مما تسبب في حالات ذعر للأهالي وخصوصا الأطفال، إذ أصبحت تشكل لهم مصدر إزعاج وخوف، في منظر غير حضاري، ما قد يشكل خطرا على الأهالي لما تحمله هذه الحيوانات من الفيروسات المسببة للأمراض، وقد تكون بعض الكلاب مسعورة وتهاجم الأطفال والكبار، وقد تصيبهم بأمراض خطيرة، فمن هنا وجبت مكافحتها.

وأضاف: مع إيقاف استخدام الطعوم السامة في مكافحة الكلاب الضالة، والذي كانت تعتمد عليه معظم البلديات في مكافحتها والحد من مخاطرها، إلا أن مكافحتها أمر هام، وإن كانت أمانة الأحساء تعمل في هذا الصدد عن طريق مصائد يتم عبرها الإمساك بالكلاب دون الإضرار بها أو سمها بحسب التوجيه الوزاري.

كما طالب البوعلي المواطنين بسرعة الإبلاغ عن أي تواجد للكلاب عبر منصة 940 لأمانة الأحساء، أو عبر منصة المجلس البلدي الإلكترونية أو بالتواصل مع أعضاء المجلس البلدي كل حسب دائرته.

» مناقشة الموضوع

كما دعا البوعلي جمعية الرفق بالحيوان إلى عقد اجتماع عاجل مع المجلس البلدي والأمانة، لحل الموضوع، مطالبا إياهم بالمزيد من التعاون، بالرغم من وجود فتاوى شرعية من عام 1380 هجرية، بجواز قتل الكلاب ما عدا التي تستخدم في الصيد أو الأثر، إلا أن القاعدة الشرعية تقول: (الضرر يزال، والضرر: إلحاق المفسدة بالغير مطلقًا، إذ لا يجوز الإضرار ابتداء، كما لا يجوز انتهاء، فيُزالُ الضرر سواء قبل وقوعه أو بعده». وأشار البوعلي، إلى أنه سابقا قبل ورود التعميم من الوزير الأسبق، كانت تنظم حملات من الأمانة في بداية الربيع والخريف، وهو وقت توالد الكلاب ولا نرى مثل تلك الحوادث، ولكن الآن اختلف الأمر، واصطيادها صعب جدا بالرغم من وجود مصائد سلكية.

» جدل وترقب

في حين أكدت مصادر «اليوم»، تواصل الجدل بين الجهات المختصة في مكافحة الكلاب وجمعية الرفق بالحيوان بالمملكة، حيث طالبت مسبقا الجمعية بعدم قيام الأمانات بوضع سموم للكلاب وقتلها، بحجة أن ذلك ينافي أنظمة الرفق بالحيوان العالمية، كما أن تلك الكلاب غير مفترسة، في الوقت الذي استجابت فيه وزارة الشؤون البلدية والقروية بمنع ذلك وعدم قيام الأمانات والبلديات بطريقة سمية الكلاب وقتلها في عملية المكافحة، على أن يتم إيجاد حلول بديلة، ومر عام دون أي حلول وسط مطالبا بتسريع ذلك.