مختصون: زيادة ري النخيل يضعف جودة الرطب في الأحساء

طالبوا بضرورة اتباع الطرق السليمة والحديثة

مختصون: زيادة ري النخيل يضعف جودة الرطب في الأحساء

السبت ١٥ / ٠٦ / ٢٠١٩
حذر مختصون في الزراعة بالأحساء من زيادة كميات المياه للنخيل مع ارتفاع درجات حرارة الصيف، مؤكدين ضرورة اتباع الطرق السليمة والحديثة في ري النخلة بكميات معينة من المياه، بحسب مراحل الثمار التي تمر بها، بهدف الحصول على نتاج جيد، محذرين في الوقت نفسه، ألا يكون سعي المزارع زيادة كمية الإنتاج وإهمال الجودة النوعية في الثمرة. وأكد اختصاصي الزراعة والتجميل المهندس محمد الملحم، أن هناك اعتقادا لدى بعض المزارعين بأن النخلة تمر بفترات عطش خلال ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إلى 50 درجة مئوية، ما قد يزيد كميات مياه ري النخلة، أو زيادة فتراتها، وقد يتسبب في إصابتها بأمراض زراعية مثل تواجد الفطريات حول النخلة، وخاصة أنها تحمل ثمار «الرطب»، وهي إحدى المراحل الإنتاجية خلال الفترة الحالية في الأحساء. وشدد المهندس الملحم على ضرورة البعد عن الطرق التقليدية في الري والتي تستخدم طريقة الغمر العشوائي، مؤكدا أهمية تنفيذ برنامج ري متوازن يعتمد على نوع التربة والظروف البيئية وعمر النخلة، والذي عادة ما يكون بمعدل 3 ريات أسبوعيا بمعدل 400 لتر للنخلة، فيما تقل عملية الري خلال مرحلة التلقيح لمنع تساقط الأزهار وانتشار الأمراض الفطرية وكثرة نمو الحشائش ويكون بمعدل 2-3 مرات أسبوعيا، كما يجب زيادة الري بعد عقد الثمار لتشجيع انقسام الخلايا، وتقليلها خلال مرحلة المنصف والرطب. في الوقت نفسه، طالب رئيس جمعية فرع علوم العمران بالأحساء المهندس عبدالله الشايب، بضرورة ترشيد استهلاك الماء عبر استخدام وسائل الري الحديثة في المزارع خلال هذه الفترة من الصيف مع الارتفاع الملحوظ لدرجة الحرارة، وأهمية نظافة المزارع من النباتات الطفيلية والحشائش التي تستهلك المياه. وأوضح، «أن ارتفاع حرارة الأجواء، يسبب خسائر في حالة الخطأ في توقيت زراعته، والتي تتسبب في تأخر الإثمار إلى ما بعد الشتاء، وأيضا في حالة نقصان الماء الذي يتسبب في عدم تخفيض دورة الري المعتادة، وبالتالي علينا أن ندرك أن ارتفاع الحرارة سبب في نضج رطب النخل، وهو بذلك مصدر نعمة في جانبه الآخر. وأضاف الشايب بقوله "هذه الأيام من كل عام يدخل موسم الصيف الحار في أجواء الأحساء ويميل في غالبه للجفاف، ما قد يكون له تأثير على بيئة الغطاء النباتي باختلاف أنواعه، حيث تجف الأوراق أو تذبل النباتات، ومع ارتفاع الحرارة قد يتبخر الماء من الأوراق فتجف تماما". وأشار الشايب إلى أنه خلال فترات الصيف الحارة يلجأ المزارعون لاستخدام ظلال النخيل لزراعة الليمون الحساوي والترنج والبوبي والعنب وغيرها من الخضار الصيفية المتنوعة، في الوقت الذي قد تعاني منه بعض المزارع من فساد محصولها أو قلته بسبب نقص مياه الآبار أو توقفها من النبع.
المزيد من المقالات
x