عسكريون لـ اليوم: إسقاط الطائرات الحوثية المسيرة تأكيد على مهارة القوات السعودية

عسكريون لـ اليوم: إسقاط الطائرات الحوثية المسيرة تأكيد على مهارة القوات السعودية

السبت ١٥ / ٠٦ / ٢٠١٩
أكد عسكريون لـ «اليوم» أن تصدي القوات الجوية الملكية السعودية وإسقاطهم خمس طائرات بدون طيار «مسيرة»، أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه مطار أبها الدولي ومحافظة‫ خميس مشيط‬، دليل على استمرار الحوثيين والمدعومين من إيران في محاولة استهداف المدنيين وبث الذعر بين المدنيين، مشيدين ببسالة قوات الدفاع وأسلحتها الدفاعية المتطورة لصد مثل هذه الهجمات العشوائية من الحوثيين، لافتين إلى أن المملكة ستتمكن إن شاء الله بقواتها العسكرية والأمنية وتماسك جبهتها الداخلية ووقوفها خلف قيادتها الحكيمة من مواجهة تلك التحديات والتغلب عليها، كما حدث في الأزمات والحروب التي خاضتها خلال العقود الماضية، وستظل المملكة صخرة صماء تتحطم عليها كل المؤامرات والأحلام المريضة لحكام طهران وغيرهم.

» حقيقة جلية

وقال اللواء الركن متقاعد قائد حرب درع الجنوب ضد الحوثيين سابقا حسين محمد معلوي: «مطار أبها صار هو المستهدف الرئيسي هذه الأيام لمقذوفات الحوثي وصواريخه وطائراته التي تصنعها جميعا إيران، وهذه الطائرات بدون طيار وتلك الصواريخ والمقذوفات هي صناعة إيرانية قلبا وقالبا، يراد بإطلاقها تخفيف الضغط الدولي على إيران وإشهارها بأنها في موقف قوي للتفاوض، وهي في حقيقة الأمر تترنح اقتصاديا وسياسيا، أما العاملون على قواعد الإطلاق فهم خبراء إيرانيون ولبنانيون من حزب الله وعراقيون من الأحزاب الشيعية العراقية والحشد الشعبي، وبالتالي فإن إعادة هذه الأعمال الإرهابية إلى مصدرها إيران يوضح الحقيقة ويبعد الغموض».

» تعويض فشل

وأضاف معلوي: «إرسال الحوثيين هذه الطائرات يعوض فشلهم في داخل اليمن، ويحاولون عمل زوبعة في فنجان للاستفادة منها إعلاميا وسياسيا وعسكريا لتغطية هزائمهم في داخل اليمن وفشل إيران في فرض سياسة الأمر الواقع التي نتجت عن أعمالها العدوانية وسياساتها التوسعية، إن ما تنفذه إيران من هجمات على مطار أبها بواسطة وكلائها الحوثيين لن يؤثر في صلابة الموقف السعودي بأي شكل من الأشكال؛ لأن الإرادة السياسية السعودية بل وإرادة دول التحالف صلبة وثابتة تقوم على ضرورة تقليم مخالب القط الإيراني حتى لا يعاود التنمر، كذلك فإن من أهداف إستراتيجية دول التحالف بتر أذرع إيران العسكرية في المنطقة العربية ليعيش العالم العربي في ود وأمن وتنمية وسلام».

» قدرات عالية

من جانبه قال الخبير الأمني اللواء متقاعد متعب العتيبي: «مما لا شك فيه أن قوات الدفاع الجوي السعودي تتمتع بقدرات فنية تتفوق على مثيلاتها في كثير من الدول، ففي تصديها لخمس طائرات مسيرة في وقت واحد خير مثال لما نقول، وهذا التفوق يعود لتوفيق الله سبحانه وتعالى ثم لمهارة الجندي السعودي ولله الحمد والمنة، كما أن قيادة وحكومة المملكة تختار أحدث أسلحة الدفاعات الجوية وأميزها وتسلح بها الجيش السعودي، وفيما يخص الطائرات المسيرة معلوم أنه لولا الدعم الإيراني وكذلك دعم حزب اللات اللبناني وغيرهم من الميليشيات لما استمرت الحرب طويلا، كذلك التزام قوات التحالف بالقوانين الدولية وعدم التعرض للمدنيين أيضا ساهم في ذلك تهاون المقاومة والجيش اليمني وعدم الجدية، وكل ذلك أدى إلى إطالة الحرب، ولا ننسى عدم تنفيذ القرارات الدولية من الأمم المتحدة، علما بأن الأهداف تحققت لقوات التحالف بنسبة كبيرة وأن ٨٠ بالمائة من الأراضي اليمنية أصبحت تحت سيطرة الحكومة الشرعية، والنصر قادم بإذن الله تعالى».

» أداوت إيرانية

وقال عضو مجلس الشورى سابقا اللواء الدكتور صالح فارس الزهراني: «محاولات الحوثيين المساس بأمن المملكة باستخدام الطائرات المسيرة وغيرها إنما يأتي في سياق الجهود التي تبذلها إيران لتخفيف الضغوط عنها من جهة، ولتقوية موقفها التفاوضي من جهة أخرى، فالحوثيون أدوات إيرانية، أما مقدرة قواتنا الجوية ودفاعنا الجوي على التصدي لمثل تلك المحاولات فهي مقدرة عظيمة، ولن تؤدي تلك المحاولات إلا إلى المزيد من الدمار والخسائر للحوثيين وأسيادهم في طهران، وستتمكن المملكة -إن شاء الله- بقواتها العسكرية والأمنية وتماسك جبهتها الداخلية ووقوفها خلف قيادتها الحكيمة من مواجهة تلك التحديات والتغلب عليها، كما حدث في الأزمات والحروب التي خاضتها خلال العقود الماضية، وستظل المملكة صخرة صماء تتحطم عليها كل المؤامرات والأحلام المريضة لحكام طهران وغيرهم».