عاجل

أثير الخضير: مشروعي القادم مزيج بين التجارب الشخصية والقراءات المعرفية

أثير الخضير: مشروعي القادم مزيج بين التجارب الشخصية والقراءات المعرفية

السبت ١٥ / ٠٦ / ٢٠١٩
أكدت الكاتبة أثير عبدالله الخضير أنه لا يمكن الوصول لعمل إبداعي متقن بدون المرور بالتحديات والصعوبات، مشيرة إلى أن العقبة التي واجهتها خلال كتابتها لإصدارها الأول «لن أعيش على هامش الحياة» كانت تتمثل في التوفيق بين وقت الدراسة والقراءة والتأليف.

وأشارت الخضير في حوارها مع «اليوم» إلى أن والدها الشاعر عبدالله الخضير كان من أهم الداعمين لها في بداية طفولتها عندما شجعها على القراءة وتناول الروايات والأعمال الأدبية العربية والعالمية.

من هي أثير الخضير؟

- أحب أن أعرف نفسي بأنني غصن من شجرة ارتوت بماء العلم ونبتت في أرض الثقافة، أنا كنخلة هجر شامخة تتدلى منها تجارب الحياة، وإن كنتُ فسيلة صغيرة.

طالبة في المرحلة الثانوية، مجمع نورة الجبر التعليمي بالأحساء، أسعى لأن أكون متميزة ومبدعة حيث أنظر دائما إلى السماء.

ما آفاق تجربتك في الكتابة، وهل كانت هناك صعوبات في تأليفك كتاب «لن أعيش على هامش الحياة»؟

- أبدأ بمقولة لفيكتور هيجو «لا توجد قوة على الأرض قادرة على أن توقف فكرة حان وقتها»، فالكتابة كانت فكرة ثم كانت حلما فأصبحت حقيقة، هي قصة طريفة حين تدخل هذه البنت الصغيرة إلى مكتبة والدها وتقول أريد أن أصبح كاتبة، وفجأة أفتح عيني وإذ بوالدي يفتح ذراعيه ويقول أهلا بك يا ابنتي فإن أردت التأليف فعليك بالقراءة ثم القراءة ثم القراءة ومنها كتبت أول حرف في «لن أعيش على هامش الحياة».

أما الصعوبات ففي رأيي لا يوجد عمل متقن بدون صعوبات وكانت الصعوبة الوحيدة هي الوقت والتوفيق بين المدرسة والقراءة والتأليف.

ما الأثر الذي تركه والدك الشاعر عبدالله الخضير عليك في مجال القراءة والكتابة؟

- والدي كان الغيمة التي تمطر علي حبا وحنانا وإنسانية، وفي الجانب الآخر كان ربيعا أخضر من الفكر والثقافة والأدب، لا أبالغ حين أقول إنني ما فتحت عيني على هذه الحياة إلا وأراه كعباس العقاد في الفكر وكالجواهري في الشعر وكالأدباء الروس في إنسانيتهم وعواطفهم وهواجسهم.

والدي كان يجلسني بجانبه في مكتبته ويحضر لي كرسيا ويجعلني أقرأ معه رواية بائعة الخبز لكزافييه دومونتبان، واعترافات روائي ناشئ لأمبرتو إيكو وحياتي لأحمد أمين، وقصة حياتي لمهاتما غاندي، وآنّا كارينيا لـ ليوتولستوي، ولعله يريد أن يبعدني عن عشقه وهو الشعر إلى أن يجذبني إلى الكتابة النثرية، وهذا من أسباب تأليفي للكتاب الأول.

كيف ترين تكريمك في الشارقة كمحطة أولى في الدعم لك؟

- لا أنسى تلك المقولة التي قالها د.محمد المسعودي، مدير الشؤون الثقافية في السفارة السعودية، حين قال لي: «لن تكوني على هامش الحياة بل سنكون لكِ الحياة»، كم أسعدني هذا الشعور حين كرمتني السفارة في معرض الكتاب بالشارقة وهو بمثابة تحمل المسؤولية بشكل أكبر، فكل الشكر لمن دعمني وكرمني وأخذ بيدي من سفارات وأندية أدبية وجمعيات ثقافية ومجالس نسائية علمية، فكل هذا التكريم كان بمثابة الانطلاقة لي لتحقيق الأفضل.

لماذا لم يصدر لكِ كتاب جديد بعد إصدارك الأول «لن أعيش على هامش الحياة»؟

- لدي مشروع تأليفي لن أعلن عنه الآن، وللعلم فإن كتابي الأول طبع عام 1438هـ، ونحن الآن في 1440هـ، أعتقد أنني في هاتين السنتين مررت بتجارب تجعلني أمزج بينها وبين قراءاتي في تكوين تحصيل معرفي وثقافي يكون نتاجه كتابا جديدا.