استنكار عالمي للهجوم الإرهابي على ناقلات النفط

استنكار عالمي للهجوم الإرهابي على ناقلات النفط

الجمعة ١٤ / ٠٦ / ٢٠١٩
تعرضت ناقلة النفط «فرونت ألتير» المملوكة لمجموعة «فرونتلاين» النرويجية لهجوم صباح أمس الخميس في بحر عُمان بين الإمارات وإيران، وسمعت ثلاثة انفجارات على متنها، فيما أفادت الهيئة النرويجية للشؤون البحرية في بيان أن هجوما استهدف سفينة أخرى هي «كوكوكا كوريجوس» في المنطقة البحرية ذاتها.

وفيما يناقش مجلس الأمن الدولي الهجوم على ناقلتي النفط، في جلسة طارئة، رجح مسؤول أمريكي أن تكون إيران هي من تقف وراء العملية.

» ثلاث هجمات

وقالت شركة «بيرنهارت شويته شيب مانجمت»: إن ناقلة «كوكوكا كاريدجس» المسجلة في بنما تعرضت لضرر «فيما يشتبه بأنه هجوم» اخترق هيكل الناقلة فوق خط الماء.

وصرح مدير شركة «كوكوكا سانجيو» اليابانية المالكة للناقلة للصحفيين أن السفينة تعرضت للهجوم مرتين في غضون ثلاث ساعات قبل أن يتم إجلاء الطاقم بأكمله.

وشب حريق في غرفة محركات بالناقلة التي تحمل شحنة من الميثانول من السعودية إلى سنغافورة.

» ضرب بـ«طوربيد»

وأوردت شركة «سي.بي.سي» الحكومية التايوانية لتكرير النفط أن ناقلة أخرى تستأجرها الشركة، هي «فرنت ألتير» التي تحمل علم جزر مارشال «أصابها طوربيد فيما يبدو».

وأكدت الشركة النرويجية «فرنتلاين» المالكة للناقلة أن النيران مشتعلة في الناقلة، وهي من طراز «أفراماكس» وتحمل 75 ألف طن من «النفتا».

وذكرت «فرنتلاين» أن الناقلة «فرنت ألتير» ما زالت طافية، نافية ما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية عن غرقها.

وكانت الناقلة في طريقها من الرويس بدولة الإمارات إلى تايوان، حسبما ذكرت مصادر في قطاع التجارة وبيانات حركة السفن على منصة «أيكون» التابعة لشركة «رفينيتيف».

وارتفعت أسعار النفط أربعة في المائة بسبب الأنباء.

» مسؤولية إيران

ورجح مسؤول في البنتاغون، الخميس، أن تكون إيران مسؤولة عن الهجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان.

وقال المسؤول لشبكة CBS الأمريكية: إن إعلان إيران أنها أنقذت طاقم الناقلتين مضلل، مضيفا: إن سفينة حربية أمريكية أنقذت 21 من طاقم إحدى الناقلتين.

وأخبر المسؤول الأمريكي مراسل شبكة CBS لشؤون الأمن القومي، أن هناك احتمالية كبيرة لكون إيران مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف ناقلتي النفط في خليج عمان.

وأفاد المسؤول أيضا أن الولايات المتحدة ستحصل على بعض الحطام للتحقيق في مصدر الهجوم على الناقلتين.

وقال: إن أي رد من الولايات المتحدة سيعتمد على الأدلة التي تثبت ربط الهجوم بإيران.

» بيان الشركة

وقال رئيس مجلس إدارة «إنترتانكو باولو داميكو» في بيان: «عقب هجومين على سفينتين أعضاء هذا الصباح، يساورني قلق شديد بشأن سلامة أطقمنا عبر مضيق هرمز»، موضحا أن نحو 30 في المائة من النفط الخام في العالم يمر عبر المضائق.

وزاد: «إذا أصبحت المناطق البحرية غير آمنة، فإن الإمدادات للعام الغربي بأكمله قد تتعرض للتهديد»، بحسب «رويترز».

» إبلاغ ترامب

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، أفادت الخميس، أنه تم إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحادثة ناقلتي النفط.

ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن المتحدثة القول: إن الحكومة الأمريكية تقدم المساعدة وسوف تستمر في تقييم الوضع.

وقالت سارة في وقت سابق: «نحن على علم بالتقارير التي تفيد بوقوع هجوم على ناقلات نفط في خليج عمان، الحكومة الأمريكية مستمرة في تقييم الوضع».

» غوتيريث يندد

بدوره، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريث، الخميس، بالاعتداءات على ناقلتي النفط اللتين أفيد بتعرضهما لهجمات أمس في بحر عمان، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن حول التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

وقال غوتيريث: «أدين أي هجوم على سفن مدنية»، داعيا إلى «تقصي الحقائق» وتحديد الجهة «المسؤولة» عن الهجوم، مشددا على أن العالم لا يستطيع تحمل نزاع كبير في الخليج.

» تحذير أوروبي

من ناحيتها دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، إلى تفادي «الاستفزازات» في المنطقة بعد الحادث.

وقالت المتحدثة باسمها مايا كوسيجانيتش: «لا تحتاج المنطقة إلى أسباب جديدة مزعزعة للاستقرار ومسببة للتوتر، وبالتالي تجدد الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي دعوتها لأقصى درجات ضبط النفس وتفادي أي استفزاز».

ونقلت كوسيجانيتش عن موجيريني قولها: «دعوتنا لا تزال مستمرة للتمسك بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي استفزازات».

» الحادثة الثانية

وهذه ثاني حادثة ضد ناقلات نفط في غضون شهر بالمنطقة الإستراتيجية، بعد تعرض أربع سفن بينها ثلاث ناقلات نفط لعمليات «تخريبية» قبالة الإمارات في 12 مايو المنصرم، رجحت دوائر عديدة وقوف نظام الملالي في إيران وراءها.

وبحسب مركز «كابيتال إكونوميكس»، فإن الهجمات ضد الناقلتين «آخر المؤشرات على أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة تتصاعد، وأن هناك خطرا متزايدا بإمكانية تحول الأحداث إلى نزاع مباشر».

وأفاد الأسطول الخامس الأمريكي ومقره البحرين عن «هجوم استهدف ناقلتي نفط في خليج عُمان»، مشيرا إلى تلقيه «نداءي استغاثة منفصلين» في وقت مبكر صباحا.

» استنكار عالمي

وسارعت مجموعة من دول العالم إلى التعبير عن رفضها للهجوم، الذي استهدف ناقلتي نفط كانتا تبحران في خليج عُمان، صباح الخميس.

وأسرعت اليابان إلى إعلان التحقيق في الحادث، حيث قال وزير تجارتها، هيروشيجي سيكو، للصحفيين: إن الحكومة تحقق في تقارير عن تعرض سفينة تحمل شحنة «لها صلة باليابان» لهجوم.

وفي بريطانيا، قال متحدث باسم رئيسة الوزراء، تيريزا ماي: إن لندن على علم بتقارير عن استهداف ناقلتين بهجمات «مريبة» في خليج عمان، مضيفا: إنها تسعى للوقوف على حقيقة ما حدث على وجه السرعة.

وأشارت المتحدثة إلى أن الهجوم «غير مقبول ومستعدون للمساعدة في أي تحقيق».

» تهديد السلام

إلى ذلك أبلغ وزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح مجلس الأمن الدولي بأن الهجوم على ناقلتين في خليج عمان تهديد للسلم والأمن الدوليين.

وفي فرنسا دعت وزارة الخارجية الفرنسية إلى ضبط النفس ونزع فتيل التوتر وطالبت باحترام حرية الملاحة في مياه الخليج، بحسب وكالة «رويترز».

وقالت المتحدثة باسم الوزارة أنييس فون دير مول للصحفيين: «ندعو كل الأطراف، التي نتواصل معها بشكل دائم، لضبط النفس ونزع فتيل التوتر»، مضيفة: «نكرر أيضا ذكر تمسكنا بحرية الملاحة التي يتعين حتما الحفاظ عليها».

» قلق دولي

وأعربت ألمانيا عن قلقها من الهجوم، قائلة على لسان وزير خارجيتها هايكو ماس: «التقارير عن الهجوم على ناقلتي نفط في بحر عمان مقلقة للغاية وبحاجة لتحقيق».

وأضاف ماس الذي عاد لتوه من زيارة لإيران وعدة دول بالمنطقة: «أي تصعيد في الموقف أمر خطير، وهذه أحداث يمكن أن تؤدي إلى تصعيد، نحن بحاجة إلى وقف التصعيد، وعلى كل الأطراف المساهمة في ذلك».

أما رابطة ناقلات النفط «إنترتانكو»، فأكدت «تنامي المخاوف بشأن سلامة أطقم السفن المبحرة عبر مضيق هرمز بعد تعرض ناقلتين إلى هجمات في وقت سابق اليوم (أمس)».