الجنوبي: عدم إحضار أجانب أكفاء عصف بهجر

هذه رسالتي لإدارة «شيخ الأحساء» في هذا التوقيت

الجنوبي: عدم إحضار أجانب أكفاء عصف بهجر

الجمعة ١٤ / ٠٦ / ٢٠١٩
أشاد به الجميع بداية الموسم في دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى للمحترفين حيث تمكن من قيادة فريقه هجر في ١٣ مباراة دون خسارة لكن سريعا ما تغير الحال في وضع الفريق ليتم إنهاء الترابط بين النادي والمدرب بالتراضي بداية الدور الثاني، ولم ينجح من خلفه في قيادة الفريق إلى البقاء في دوري الأولى، حيث تعرض العريق هجر للهبوط لأندية الدرجة الثانية. «اليوم» ناقشت الأسباب مع المدرب عبدالله الجنوبي الذي تحدث بكل صراحة عما حدث له في هذا الحوار..

¿ بعد قيادتك لفريق هجر في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين لم تخسر 13 جولة من المواجهات، كيف كان ذلك؟


- بداية من الموسم الماضي عندما استلمت الفريق في أول مباراة أمام نادي القيصومة في الجولة العشرين من الدوري والفريق يبعد عن منطقة الهبوط بـ ٣ نقاط فقط ولله الحمد بمهمة الجهازين الفني والإداري ومنظومة العمل بالفريق الأول لكرة القدم استطعنا تحقيق الانتصار في أول ثلاث مباريات وضمن الفريق البقاء واستلمت الفريق ولديه ٢٥ نقطة ووصلنا إلى ٣٤ بحكم تواجد ١٦ فريقا في الدوري بمعنى أنني أشرفت على ١٠ مباريات ولله الحمد ٨ انتصارات وخسارة وحيدة وتعادل واستطعنا المنافسة على ملحق الصعود وبفارق الأهداف تأهل فريق الكوكب مما دفع إدارة النادي برئاسة حمد العريفي لأن استمر مع الفريق الموسم المقبل وجلسنا في اجتماع وحددنا الأهداف وإستراتيجية الفريق والمسار الذي نسير عليه بحضور مدير الكرة، واستطعنا أن ننافس على الملحق للصعود بفارق هدف وحيد وتم الاتفاق مع الإدارة أن يكون إعداد الفريق والطموح هو الصعود لدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، وتم الإعداد وسلمت الخطة لرئيس النادي وبعدها انطلقنا في العمل والاتفاق على إقامة المعسكر وبعد ذلك حدثت «المفاجأة» وكانت هناك لجنة لاختيار اللاعبين الأجانب تتكون من مدرب الفريق ومدير الكرة ورئيس النادي، اتفقنا على اللاعبين الأجانب وتم عرض السيرة الذاتية لجميع اللاعبين بوجود رئيس النادي ونائب الرئيس ومدير الكرة ومدير الاحتراف ومدرب الفريق، حيث يلعبون بالدوري الممتاز في بلدانهم مثل الدوري التونسي والمغربي وبعدما تم عرض اللاعبين ومنهم دوليون اتفقنا أن نبدأ بالتفاوض ومنهم من أرسلنا لهم عقودا مبدئية تفاجأت أن رئيس النادي يكلمني قائلا إن قدرة النادي المالية لا يمكن أن تجلب لاعبين بهذه المبالغ ! واحتمال أن النادي يمنع هذا الموسم من التسجيل، لذلك طلب مني رئيس النادي أن نغض النظر عن اللاعبين الذين اخترتهم ونبدأ في اختيار لاعبين أقل حتى نقدر أن نلتزم معهم في الأمور المالية، واجتمعت مع رئيس النادي بوجود مدير الكرة لكن تغيرت الأهداف والإستراتيجية على حسب المبالغ التي يتحدث عنها رئيس النادي ويصبح الهدف وضع الفريق في الوسط وأن نصنع فريقا جيدا منافسا لكن غير قادر على الصعود، وسلمت رئيس النادي تقريرا ثانيا فيه كل شيء حسب إمكانية النادي ووافق رئيس النادي على كل ما كتب في هذا التقرير، وبدأنا الموسم على هذا الهدف الواضح، كما طالبت بإحضار ٦ لاعبين محليين لكن لعدم مقدرة النادي المادية تم جلب ٢ فقط.

¿ ما الشيء الذي تغير عن بداية الدوري ومنتصفه؟

- بداية الإعداد كان ١٠ أيام إلى أسبوعين في النادي واستكملنا المعسكر في الإسكندرية من ١٤ إلى ١٦ يوما وبعد ذلك رجعنا لنكمل الإعداد وكانت البداية مميزة وتصدرنا من ثاني أسبوع وبعد كل جولة اجتمع مع إدارة النادي ونتحدث أن الدوري ما زال في بدايته وأن نستمر في العمل والاجتهاد، وكنت أقول لإدارة النادي والجهازين الفني والإداري ان نبعد اللاعبين عن الضغط وان نضع الهدف الذي اتفقنا عليه ان يكون الهدف منطقة الوسط في الدوري لأنني أعرف كل يوم يمر الدوري يكون أصعب والانسجام من اللاعبين كان واضحا واستطعنا أن نقفز بالفريق وكان هدفي إبعاد اللاعبين عن الضغوط الجماهيرية أو الإعلامية وألا يكون هناك ضغط بتحقيق الصعود وأن نضع خطة طويلة المدى وقمنا بتهيئة الفريق وبعد نهاية الدور الأول للدوري كان الفريق أقوى خط دفاع وثاني أفضل هجوم وأقل خسائر بالأرقام، وانتهى الدور الأول ونحن في المركز الثالث مكرر مع العدالة وخلال ١٩ مباراة حصلنا على ٣٠ نقطة.

¿ هل فقدت العوامل المساعدة في الفريق؟

- نعم بعد نهاية الدور الأول كما تحدثت سابقا كنا بالمركز الثالث وفرق ٤ نقاط عن المتصدر لعبنا ١٩ جولة وكنا مميزين والتذبذب الذي حصل طبيعي جدا، تتوالى المباريات وتكون هناك ظروف من إيقافات وإصابات وهبوط مستوى بعض اللاعبين فيحدث تذبذب بسيط وبعد إصابة المحترف الغاني في المعسكر وفي الجولة الثانية عشرة أيضا أصيب الهداف فيصل الجمعان وغاب اللاعب عن الفريق لمدة شهرين ونصف الشهر، وبلا شك كان ذلك مؤثرا لأنه كان هداف الفريق وهداف الدوري قبل إصابته وهذا أحدث بعض المشاكل الهجومية لدينا، فمثلا في مباراة أبها في أبها ذهبنا للمباراة ونحن نفتقد للجمعان ونور صبري للإصابة والنيجيري جي جي للإيقاف وهيثم الخليف في معسكر مع المنتخب وخروج المواليد جبريل بين الشوطين للإصابة، طبيعي مع كل هذه الظروف أن نخسر رغم ذلك كانت النتيجة ٢/١ وأنت تلعب مع المتصدر وخارج أرضك.

وأيضا تعرض هجر لأخطاء تحكيمية فادحة في أغلب مبارياته وكذلك طريقة وضع الجدول للدوري.

¿ اجتمعت بعد نهاية الدور الأول مع إدارة النادي ماذا حدث؟

- فتحت الانتقالات الشتوية وكان موقفنا في ترتيب الدوري جيدا بـ ٣٠ نقطة وجلسنا في اجتماع مع رئيس النادي وأخبرته أننا ننافس على الصعود للدوري الممتاز وإذا لدى إدارة النادي توجه للصعود مع نهاية الدور اقترحت أن نحضر ٣ لاعبين أجانب بدلا عن بعض المتواجدين حاليا ولدينا لاعب مصاب في المعسكر والنظام يسمح بتغيير اللاعب ببديل عنه وأن نغير لاعبين وبالفعل اخترت ٣ لاعبين ونفس السبب الأول في الانتقالات الصيفية حضر في الانتقالات الشتوية فكان الرد من الإدارة إمكانيات النادي المادية لا تسمح ولا يمكن إحضار هؤلاء !!.

¿ لماذا اخترت مباراة المجزل لتقديم اعتذار عن الاستمرار؟

- بدأ الضغط يزيد وكان عامل الإحساس قويا وكنت أتعامل مع الوضع من جانبين الجانب الأول أنني مدرب الفريق والجانب الثاني أنني من أبناء النادي يهمني الوضع من ناحيتين، وبدأت مطالبات الجماهير تكون فوق احتمال العاملين معي بالنادي من مجلس إدارة وجهازين فني وإداري ففضلت أن ابتعد لتخفيف الضغوط ولا يوجد شخص استطاع الظهور ليوضح، وبعد مباراة ضمك في الجولة الرابعة عشرة فكرت في الاستقالة وتحدثت مع رئيس النادي بسبب الضغوطات قلت يجب أن تتضح الصورة بأن هدف الفريق ليس الصعود لكن البقاء في الدوري، وبدأ الجمهور يتأثر بنتائج الفريق وبذلك يزيد الضغط حتى وصل للاعبين وبعد مباراة المجزل فضلت الاعتذار عن الاستمرار ورئيس النادي وافقني الرأي.

¿ وماذا كان ينقص هجر؟

- لا يوجد شيء ينقص الفريق، تتحدث عن أعرق الأندية في دوري الدرجة الأولى كاسم نادي هجر كانت هناك ظروف، كان هدفنا الصعود لكن عدم توفير المتطلبات غير الأهداف وأصبح الطموح البقاء في الدوري.

¿ هل كانت إدارتا الفريق والنادي سلبيتين معك؟

- بالعكس الكل يريد النجاح سواء إدارة النادي أو أجهزة فنية أو إدارية وحتى اللاعبين ولكن كنا بحاجة أن نضع أيدينا مع بعض والاهتمام والتركيز على عملنا الداخلي، وكنا نحتاج أن يكون هناك وضوح في الرؤية وثقة في العاملين داخل النادي، والضغط الجماهيري موجود وإذا ما عملنا تحت الضغوطات فهذا اختبار لكيفية اتخاذ القرارات وأن نضع الثقة في المجموعة العاملة، هذا ما كنا نحتاجه في ذلك الوقت، كانت هناك فرق أقل منا في الترتيب وصبروا على الأجهزة الفنية ولديهم ثقة في الناس التي تعمل وانعكس ذلك على نتائجهم في نهاية المطاف.

¿ أصبحت مدربا خبيرا في دوري الأولى هل تلقيت عروضا؟

- الحمد لله على ما وصلت إليه، أدين بالفضل لله وللعاملين معي وهم كثر وساعدوني على تكوين عمل جيد وبعد الاستقالة جاءت عروض متفرقة ولم أصل لمرحلة الحسم.

¿ هل توقعت هبوط شيخ أندية الأحساء؟

- ليس هناك شخص كان يتوقع هبوط هجر، كما أنني تركت الفريق بـ ٣٠ نقطة كان يحتاج من ١٥ مباراة متبقية ١٨ نقطة لضمان البقاء والتفكير في الهبوط كان بعيدا جدا.

¿ كلمة لإدارة نادي هجر؟

- يجب الآن أن نتعامل مع الواقع مع وضع الفريق الذي نعيش فيه، أولا أن نسابق الوقت وهناك عدد كبير من اللاعبين وأكثرهم انتهت عقودهم مع النادي لذلك يجب التحرك، وإذا تمت زيادة الفرق فيجب أن تكون الجاهزية في وقت مبكر وإذا لم تتم زيادة الفرق فيكون على الأقل لديك عناصر تساعدك وتبدأ من جديد وعمل التصحيح، وهجر قوي عنده التاريخ والتقاليد التي تساعده على الرجوع.

¿ وماذا أنت قائل لجماهير هجر؟

- هجر يظل الرقم الصعب وأظل أنا أحد جماهير نادي هجر وكما أن النادي بدونهم لن يتقدم ويجب الوقوف بجواره.

¿ كلمة أخيرة لمن توجهها؟

- ختاما أشكر إدارة النادي ومن عمل معي في الجهاز الفني، مدرب الحراس وابن النادي طارق الذوادي والمعد البدني التونسي الدكتور معاذ الهيواري وأيضا محلل الأداء البحريني علي عبدالمجيد فكانوا معي نعم الإخوان والمعينين فشكرا لهم على كل شيء، وأيضا جهاز الكرة عادل البخيت، إبراهيم بوقرصين، وخالد المزيعل وأيضا مدير الاحتراف فؤاد المسلم والجهاز الطبي بقيادة الدكتور محسن نعمة الله ومساعده سامح سيد وأيضا أشكر مسئولي الأدوات حبيب وأبوالكلام، والشكر أجزله لكم في صحيفة (اليوم).

المزيد من المقالات
x