عاجل

قصر شبرا .. تحفة معمارية على الطرازين الروماني والإسلامي

قصر شبرا .. تحفة معمارية على الطرازين الروماني والإسلامي

الجمعة ١٤ / ٠٦ / ٢٠١٩
ومع اختياره ليكون ذاكرة حية للتراث، فقد أصبح القصر اليوم متحفا، يسهم في نشر وزيادة الوعي بأهمية معرفة التاريخ، الذي يربط الماضي بالحاضر، بما يعني أيضا الدور في الإثراء المعاصر للثقافة، وهي تستشرف هنا إطلالة على الواجهة الحضارية، عبر واحدة من النوافذ العريقة للتراث السعودي.

» موقع القصر

يتوسط القصر قلب محافظة الطائف، ويطل الآن على شارع رئيسي بحي شبرا، وبني في عام 1325هـ الموافق 1906م، بطراز يمزج في الشكل العام بين الطابعين الروماني والإسلامي، بملامح العمارة التي كانت سائدة قبل مائتي عام تقريبا في منطقة الحجاز، وتتزين حجراته وأسقفه الكثير من النقوش الخشبية في الأعمدة والأقواس والرواشين والأبواب والنوافذ.

واكتسب أهمية خاصة كونه أحد القصور التي سكنها الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - في بداية حكمه، بعد أن وحد المملكة، وكان يدير شؤون الحكم أثناء إقامته بموسم الصيف، إلى أن جاء الملك فيصل - رحمه الله - فآل إليه القصر من مالكيه بالشراء، وأصبح فيما بعد من أملاك الدولة، وشغلته وزارة الدفاع والطيران، وأخيرا مقر لمتحف الآثار بالطائف.

» محتوى المتحف

وتم تحويل مرافق القصر إلى مركز حضاري وثقافي، يشتمل إلى جانب المتحف على مكتبة وصالات عروض للألعاب الشعبية والصناعات التقليدية وقاعة محاضرات، وذلك بعد أن صدر التوجيه السامي الكريم بأن يكون القصر متحفا من ثمانية ملاحق، يحكي تاريخ وتراث المملكة بصفة عامة، ومحافظة الطائف على وجه الخصوص.

كما يعطي المتحف نبذة عن إنشاء القصر والمراحل التاريخية التي شهدها، ويضم القطع الفخارية ومجموعة من العملات القديمة والأحجار الكريمة، والخواتم القديمة، إضافة للأواني الأثرية والأسلحة، مثل: الرماح والبنادق والمسدسات، والدروع والسيوف والخناجر، والعملات القديمة، والمسكوكات الذهبية والفضية.

ويحتفظ في داخل متحف القصر بآثار ورسوم أثرية محفورة على صخور حجرية، حيث اكتشفت تلك الآثار بمحافظة الطائف، وتعود إلى عصور إسلامية وما قبل الإسلام.

عندما يقال إنه ليس هناك أجمل من الورد إلا رائحته يكتمل المعنى، فالعطر لا يذبل وتدوم نكهته، وكذلك التراث فالأقدم يفرض قيمته على مر التاريخ، تماما كـ«قصر شبرا» في مدينة الورود الطائف، الذي يعد الواجهة الأجمل بين المعالم التاريخية والأثرية، حيث يتميز بنمط فريد في أسلوب بناء العمارة التقليدية.