عاجل

"المحاكاة الالكترونية" تصقل قدرات المتدربات بمدارس القيادة

"المحاكاة الالكترونية" تصقل قدرات المتدربات بمدارس القيادة

الأربعاء ١٢ / ٠٦ / ٢٠١٩


استقبلت مدارس تعليم القيادة النسائية بعد أن تم تهيئتها، فور صدور القرار السامي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة في مثل هذا اليوم من العام الماضي، الكثير من المواطنات الراغبات في التدريب على قيادة السيارة، حيث ضمت احدى مدارس القيادة 30 سيارة مجهزة قابلة للزيادة في الفترة المقبلة، لتدريب الملتحقات بها، على يد نخبة من المدربات السعوديات المحترفات.

البرامج الثلاثة

وأوضحت مشرفة المدرسة نورة القحطاني لـ «اليوم» أن الفصل التدريبي الواحد يضم ما يقارب 40 متدربة، مشيرة إلى أن الطاقة الاستيعابية لكل دفعة تختلف وفقا لزيادة أعداد المدربات وتطوير الإمكانيات في المدرسة من فترة إلى أخرى، موضحة تقسيم البرامج التدريبية إلى 3 برامج، يتم تحديدها بحسب مستوى المتقدمة، وتتضمن: برنامج المبتدئ والذي يشمل 30 ساعة تدريبية للمبتدئات، وبرنامج المهارة الذي يتضمن 6 ساعات تدريبية لذوات المهارات المتقدمة، بينما يشمل برنامج المهارات المتوسطة على 12 ساعة تدريبية لمن تملك خلفية مسبقة عن القيادة، حيث يتم تحديد التحاق المتقدمة بأحد البرامج الثلاثة وفق تقييم المرور لها.

أقسام مجهزة

وأكدت القحطاني أن المدرسة تضم مجموعة من الأقسام المجهزة بالأدوات اللازمة التي تدعم التدريب كقسم التدريب النظري، والذي يتضمن المحاكاة والمحاضرات النظرية والاختبارات المختلفة، والذي يقدم محاضرات تشمل جميع الجوانب التي تهيئ المرأة للتدريب العملي، حيث يتم تطبيق كل محاضرة على أجهزة المحاكاة، وتقدم فيها المدربة عرضا لتوضيح أهمية استخدام أجهزة المحاكاة قبل البدء، وذلك لتهيئة المتدربة على البدء بالقيادة الفعلية، التي تشمل الطريقة الصحيحة للوقوف في مواقف السيارات، بأنواعها 90 و60 والموازي، إضافة إلى درس الدوار وكيفية الخروج من المخارج، بالإضافة إلى طرق الإسعافات الأولية من حيث الانعاش الرئوي والجروح والضمادات وإسعاف السائق في حال حدوث حادث، والاتصال بالجهات المختصة وإسعاف الجروح والرضوض ومعرفة نوع الإصابة.

بينما يشمل قسم التدريب الميداني، التدريب العملي، ويتضمن 10 دروس تدور حول أجهزة السيارة والنقط العمياء، والطريقة الصحيحة لاستخدام مقود السيارة من حيث إمساكه وتحريكه، إضافة إلى المهارات التي تقدمها المدربة لمساعدة المتدربات في الحفاظ على السيارة بين المسارين، ومهارة الرجوع إلى الخلف والخروج من الشوارع الضيقة، وتمارين أخرى متنوعة.

أجهزة المحاكاة

وأشارت المدربة الهنوف إلى أن دخول المتدربة في أجواء القيادة العملية يعمل على سهولة اجتيازها للاختبار والحصول على الرخصة، كما أن اجتياز المتدربات لاختبار القيادة وحصولهن على الرخصة يتطلب الهدوء والتركيز، وحوالي 50% من المتدربات يجتزن التدريب العملي بسبب تركيزهن على تطبيق المهارات اللاتي اكتسبنها أثناء المرحلة النظرية، كما أوضحت أن التوتر الذي يصيب المتدربة أثناء قيادة السيارة قد يفقدها الاجتياز رغم تفوقها طوال فترة التدريب النظري والتطبيق على أجهزة المحاكاة، فالمدربة بدورها تعمل على تقويم كافة الأخطاء وتصحيحها خلال المرحلة النظرية، لتجهيز المتدربة للاختبار التطبيقي في الميدان وهي ملمة بشكل كامل فيما تم التدريب عليه.

دقة واحترافية

من جانبها، أشادت المتدربة عقيلة بجهود المدربات في المدرسة وصبرهن على المتدربة في سبيل تطبيق النظام بشكل سليم للحصول على الرخصة بعد إتقان كافة جوانب التدريب، كما أثنت على توفير كافة الخدمات التدريبية بخطوات تعليمية متسلسلة في فترة كافية من الزمن، حيث إنها اكتسبت العديد من المهارات الاحترافية في فترة مكثفة ووجيزة.

واتفقت معها المتدربة سارة الكيال على تعاون المدربات وعطائهن اللا محدود، مضيفة على ذلك تهيئة المكان للمتدربات وتوفير المعامل المتعددة والتي تخدم كافة الجوانب من خلال أدواتها التعليمية، مشيرة إلى أن المدة التي قضتها في المدرسة كانت إيجابية في كافة جوانبها رغم أنها من أوائل المقبولات بالدفعة الأولى.

القيادة الآمنة

وأبدت فاطمة إعجابها بإخلاص المدربات في العمل، حيث كن سببا هاما في تناسي العوائق التي تواجه المتدربة سواء كانت مشاكل تقنية أو تنظيمية موضحة أنهن متمكنات محبات لعملهن مشجعات محفزات وفي نفس الوقت يدلون بالملاحظات لتطوير مهارة القيادة الآمنة.

‏وقالت فاطمة إن أفضل ميزة بالمدرسة، البدء بالتطبيق النظري بعد التسجيل بفترة وجيزة، ومدة الانتظار تعتبر قصيرة، والمتعثرات يتم اعطاؤهن ساعات تدريبية إضافية فورا ويعاد الاختبار بدون فترة انتظار إضافية.