عاجل

لن يستمروا لهذا السبب

لن يستمروا لهذا السبب

الأربعاء ١٢ / ٠٦ / ٢٠١٩
من خلال عملي في الاتحاد السعودي لكرة القدم وفي المنتخبات السنية تحديدا، بدأنا بعمل بمشروع وطني ضخم لاكتشاف المواهب لإعادة صياغة الكرة السعودية، وذلك بسبب ابتعاد المنتخبات عن البطولات الإقليمية والقارية لسنوات طويلة. وتم جلب فريق عمل إسباني مدربين متخصصين في اكتشاف المواهب وبدأنا العمل في مناطق المملكة ونال إعجاب الإسبان الذين عبروا لنا أن المواهب في المملكة على مستوى عالٍ وتضاهي أفضل الدول في العالم، وتلك التقارير اسعدتنا كثيرا وبدأنا العمل الفعلي بتكوين أربعة منتخبات براعم تبدأ من سن 10 – 14 سنة وذلك عام 2011م، وخلال تلك الفترة مر علينا الكثير والكثير من اللاعبين الذين تنبأنا لهم بمستقبل رائع من خلال موهبتهم الكبيرة. ولكن للأسف كل سنة تمر علينا يختفي جزء من هذه المواهب حتى نصل للفريق الأول بعدد قليل من اللاعبين الموهوبين. الأسباب بالنسبة لنا معروفة وواضحة ومنتشرة في أغلب الأندية. وهي ثقافة اللاعب الناشئ من خلال «المنزل، المدرسة، النادي» وهي أهم مراحل تكوين اللاعب. المتابعة من الأسرة مهمة من النظام الغذائي، النوم، المحافظة على مستواه التعليمي. المدرسة ومعلم التربية البدنية متى ما كان ملما بمهامه وواجباته نحو الموهوبين سيكون له الدور الكبير في اكتشاف وتنمية الموهبة وتثقيف ومتابعة الطالب. النادي للأسف أغلب الأندية لا تحرص على وجود الإداري التربوي والمدرب المتخصص في تأسيس اللاعب. كل هذه العوامل ممكن تصنع لاعبا وممكن تهدم مشروع لاعب جيد. كرة القدم الآن أصبحت صناعة واختصاصا وليس اجتهادات. ومن خلال تجولي في أفضل الأكاديميات حول العالم في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والكثير من الدول وجدت العمل يكون تكامليا بين العناصر الثلاثة التي ذكرتها ومتابعة دقيقة من المسؤولين في الأكاديمية. موسم ويختفي الموسم الذي يليه وتغيير في سلوكه نعلم أن القاعدة لبنائه خطأ.. وفي الختام.. نصيحتي لأبنائي اللاعبين النشء إذا اردتم الاستمرار في الملاعب باختصار فعليكم بمتابعة مشوار وسلوكيات اللاعب القدوة «محمد الشلهوب». mesnedas@gmail.com