«واشنطن بوست» تسخر من استضافة قطر حفلا داعما لحرية الصحافة

«واشنطن بوست» تسخر من استضافة قطر حفلا داعما لحرية الصحافة

الخميس ١٣ / ٠٦ / ٢٠١٩
سخر موقع صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية من مشاركة قطر في استضافة حفل داعم لحرية الصحافة أقيم بالعاصمة الأمريكية واشنطن دي سي.

وأشارت «ليا كفتوم» في مقال منشور بالموقع، الإثنين الماضي، إلى أن مشاركة حكومة دولة تفتقر إلى حرية الصحافة في الحفل، الذي أقيم شهر أبريل الماضي ونظمته مجلة «واشنطن دبلومات» التي تخدم المجتمع الدبلوماسي، كان أمرا غريبا.

» استهجان واستنكار

وقالت الكاتبة «ليا كفتوم» في مقالها: «كانت الدعوة إلى الحفل قد وصفت الحدث بأنه وسيلة للاحتفال بأهمية حرية وسائل الإعلام ونزاهتها، على الصعيدين الوطني والدولي».

» تدليس «الجزيرة»

واستطردت الكاتبة: «لم تكن قطر هي المضيف المشارك في الأساس، لكنها مثلت هذا الدور بعد انسحاب المملكة المتحدة التي كانت البلد المضيف المشارك في 2018 في اللحظة الأخيرة، بسبب الوضع الذي تمر به بلادهم فيما يخص عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والصعوبات اللوجستية فقط». واستعرضت الكاتبة الأوضاع السيئة لحرية الصحافة في قطر، قائلة: إن شبكة الجزيرة التي تشتهر بتقاريرها العدوانية وغيرها من وسائل الإعلام المحلية القطرية لا تقدم أية تقارير نقدية فيما يتعلق بالشئون الداخلية للبلاد.

» منع المواقع

ولفتت «واشنطن بوست» أن الدوحة منعت أيضا العديد من المواقع من العمل داخل البلاد، ومنها موقع «الدوحة نيوز»، كما أغلقت في 16 أبريل الماضي (أي قبل 10 أيام من الحفل الذي أقيم في واشنطن) مركز الدوحة لحرية الإعلام، الذي أسسه أمير قطر منذ أكثر من 10 سنوات.

وتابعت: «بحسب مراسلون بلا حدود، فإن لدى قطر نظام رقابة صارم على محتوى وسائل الإعلام».

وأضافت: «تم اعتقال الصحفيين في قطر، ومن بينهم مراسل بي بي سي الذي تم احتجازه لفترة وجيزة في عام 2015 أثناء تقديم التقارير عن العمال المهاجرين الذين يشكلون حوالي 95% من القوى العاملة في البلاد، لكن ليس لديهم حقوق تقريبًا في قطر، وفقًا لـ هيومن رايتس ووتش».

» نظام قمعي

ونقلت الصحيفة عن سارة ريبوتشي، كبيرة مديري الأبحاث والتحليلات في فريدوم هاوس، قولها: إن قطر ربما لا تكون النظام الأكثر قمعًا في العالم، لكنها قمعية للغاية، ولا ينبغي الاستخفاف بوضعها، لافتة إلى أن المنظمة تصنف البلد باعتباره «غير حر».

ومضت الكاتبة تقول: «لم يكن لدى أي من الأشخاص الذين اقتربت منهم في الحفل علم بمعاملة قطر لوسائل الإعلام».

ونقلت عن سيدة التقتها بالحفل قولها: «من المقلق أن الدول الاستبدادية مثل قطر يمكن أن تقيم حفلات تحتفل بحرية الصحافة في أماكن مثل الولايات المتحدة، إنهم يشترون صورة، وهذا ليس ملائما».