«الحبس والتغريم» عقوبة تنتظر مدربات القيادة غير المرخصات

«الحبس والتغريم» عقوبة تنتظر مدربات القيادة غير المرخصات

» الساعة بـ100 ريال

وذكرت إحدى المدربات أن لديها جدولا أسبوعيا لتدريب السيدات، وتتقاضى عن كل ساعة 100 ريال، وأقدمت على تدريب الفتيات والسيدات لجني الأموال وزيادة الدخل الشهري، مشيرة إلى أن السيدات استيعابهن ممتاز ويتعلمن القيادة بسرعة كبيرة. مضيفة: أعمل على التدريب في الساحات الكبيرة والخالية من السيارات المسرعة، وأخصص 3 أيام في الأسبوع لتدريب السيدات بمعدل 4 ساعات نهارا لكل سيدة ساعة، وقد يتجاوز دخلي في اليوم الواحد الـ 500 ريال.

»تكدس القوائم

فيما بينت إحدى المدربات أنها تعلمت القيادة حين كانت في أمريكا منذ عدة سنوات، الأمر الذي أتاح لها فرصة تدريب السيدات بمقابل مادي بسيط، خاصة مع حماسهن لقيادة السيارة وتكدس قوائم الانتظار في مدارس القيادة، وقد بدأت هذا المشروع بتشجيع من أهلها، خاصة وأن السيدات بحاجة لمن يدربهن بعد القرار، مشيرة إلى أنها تتقاضى عن ساعة التدريب 70 ريالا.

» خدمة اجتماعية

وتقول المدربة ريم عبدالله إنها فضلت تقديم خدمات اجتماعية للسيدات عن تقاضي مبلغ مادي، حيث بدأت مشروعها عندما ساعدت عائلتها وصديقاتها ودربتهن على القيادة، وعند رؤيتها للفائدة التي عادت عليهن والمحصلة من تدريبهن قررت تقديم مساعدة للمجتمع والوطن من خلال تدريب السيدات، مشيرة إلى أنها تحصلت على رخصة القيادة مباشرة بعد صدور قرار السماح بقيادة المرأة السيارة، فيما بدأت التدريب منذ سنة ودربت 176 فتاة وتطمح للمزيد، وتتمنى أن تفتح قريبا معهدا متكاملا لتدريب القيادة.

وأوضحت أنها تقدم تدريبات نظرية لتعليم الأساسيات، ثم تدريبات عملية لثبيت المعلومات وتأكيد إتقان المتدربة القيادة، وتتضمن التعلم على الدخول في الدوارات، وطريقة وضع السيارة في الموقف، وذكرت أن متوسط الساعات للمبتدئة لابد وأن لا يقل عن 5 ساعات يوميا ولمدة أسبوع لتعلم أساسيات القيادة، فيما تستخدم سيارتها الخاصة في التدريب الذي يتم في مخططات آمنة بعيدا عن الزحام.

» الإرادة والتركيز

وذكرت نوف محمد أن الأعداد الكبيرة للمتدربات في مدرسة شرق الخاصة بتدريب السيدات جعلتها تبحث عن مدربة خاصة بدلا من الانتظار لشهور طويلة.

ونصحت جميع النساء بتجربة القيادة؛ لكونها تنمي وتعزز لديهن الثقة بالنفس والشعور بالمسؤولية، وأضافت: «أنا أعلم أن قيادة المرأة صعبة في البداية؛ لكون المرأة في مجتمعنا لم تعتد على ذلك، ولكن كل صعب سيكون سهلا مع الإرادة والتركيز».

» تجاوز الخوف

من جانبها، أوضحت فاطمة الدوسري أنها لجأت للتدريب الخاص بدلا من مدارس القيادة بسبب سهولة الشرح وسعة صدر المدربة، ولصعوبة الحصول على فرصة تدريب لدى مدارس تعليم القيادة في وقت قريب.

وأكدت الدوسري أن المدربات الخاصات يساعدن في كسر الخوف ودفع المبتدئات نحو تجاوز أي حاجز نفسي، إضافة لسهولة التواصل معهن.

فيما ذكرت المتدربة رهف القحطاني أنها لجأت للاستفادة من التدريب الخاص، وذلك بعد انتظار دام أكثر من 6 شهور في مدرسة تعليم القيادة.

» القيادة النظامية

واتفقت المتدربة نجلاء عبدالله مع زميلاتها في التأكيد على أن تجربتها مع المدربة الخاصة كانت ممتعة، واستفادت كثيرا منها، مشيرة إلى أن ترتيب وتنظيم الدروس من النظري حتى العملي تميز بالاحترافية.

وأوضحت أنها لجأت إلى التدريب الخاص لكي تحصل على الرخصة بأسرع وقت، وذلك لشغفها الكبير بتعلم قيادة المركبة وممارسة القيادة بشكل نظامي.

وأكدت المحامية فادية قريش أن الإعلان المتداول عن تدريب السائقات من قبل مدربات ليست لديهن رخصة تدريب يعتبر مخالفا للنظام العام، وأن العقوبات المقررة لهذه المخالفات هي الحبس من 10 أيام إلى ٕٔ30 يوما والغرامة من 300 إلى ٕ900 ريال أو ٔبهما معا.

أدى التكدس الذي تشهده مدارس تعليم القيادة للنساء في المملكة إلى ظهور العديد من مدربات القيادة، البعض منهن بمقابل مادي، وأعلن عن أنفسهن عبر مواقع التواصل، وأخريات فضلن تقديم التدريب كخدمة اجتماعية، فيما أشارت مجموعة من المتدربات إلى أن طابور الانتظار الطويل لمواعيد المدارس جعلهن يبحثن عن مدربات لمساعدتهن على فهم وإتقان قيادة المركبات.