«عين مطيوي» محطة استراحة للقوافل المسافرة من الأحساء

«عين مطيوي» محطة استراحة للقوافل المسافرة من الأحساء

الخميس ١٣ / ٠٦ / ٢٠١٩
اشتهرت الأحساء منذ القِدم بعيون الماء المتدفقة والمنتشرة في أرجائها باختلاف أشكالها وأنواعها، منها الفوارة الارتوازية، ومنها الحارة والباردة والكبريتية.

» العين الباردة

وعن أبرز العيون المعروفة في الأحساء تحدث الكاتب والمؤرخ عبدالله حمد المطلق لـ«اليوم» عن «عين مطيوي»، وتقع في الحد الشمالي من الجافورة وشرق الغويبة وجنوب هجر مريطبة وسودة والعصلا والسيح، وتسمى بـ«العين الباردة» لبرودة مائها، وهي عين تنبع من دون مضخات، والعجيب في الأمر أن المنطقة المتواجدة فيها العين هي منطقة صحراوية، فيما يتدفق الماء من العين دون توقف؛ ما جعل ما حولها من الأرض جنة خضراء على امتداد البصر.

وقال المطلق: «عين مطيوي» التي تنبع من جوف الأرض منذ سنين طويلة، تتجاوز أكثر من مائة سنة تقريبًا، حسب ما ذكره لي الرواة من كبار السن الذين زاروا هذه العين في ذلك الحين، أيضًا قمنا برحلة إلى «عين مطيوي» برفقة الشباب عام 1408هـ، من باب الاستكشاف، ورحلتي هذه لم تكن الأولى لهذه العين النابعة، بل تكررت مرات بحكم موقعها جنوب مدينة الطرف، وكان ذلك بتاريخ 26 ربيع الآخر 1426هـ.

» جفاف البئر

يعتبر موقع «عين مطيوي» من المواقع الأثرية التي طمرتها الرمال، علمًا أن ما حوله من رمال وجبال يمثل طبيعة خلابة، خاصة في أوقات الشتاء والربيع، حيث يكثر نبات الخزامى في هذا الموقع، وتكثر فيه الطيور، أما في الوقت الحاضر فقد أصبح موضع «مطيوي» بعيدًا عن أعين الناس، وأصبحت البئر جافة، لذا حرصت الدولة على حفر بئر جديدة، تخدم تلك المنطقة، خاصة سكان الهجر القريبة من تلك الجهة، والماء يسيل فوارًا ليلًا ونهارًا؛ نظرا لقرب الماء في تلك الجهة.

» استراحة للمسافرين

وتقع العين جنوب شرق محافظة الأحساء وتبعد عن مركز مدينة الهفوف حوالي 25 كيلو مترًا، ويمثل موقعها موقعًا مهمًا للمتجهين من الأحساء إلى طريق سلوى، حيث يرتاح فيها المسافرون كمحطة استراحة قبل استحداث الطريق الحالي الذي يربط الأحساء بدولتي الإمارات العربية المتحدة وعمان والهجر الجنوبية الشرقية.

» طريق للقوافل

وذكر المطلق أن موقع «عين مطيوي» يحتوي على آثار متناثرة هنا وهناك، تثبت أن هذا الموقع مسكون منذ القِدم، حيث تمر به طرق القوافل المتجهة من الأحساء إلى دول الخليج العربي جنوبًا، فيما يوجد حولها بعض السبخات منها أم حيشة، ثم طلعة ذويبان التي تكثر فيها طيور الحبارى، إضافة لوجود جبال صغيرة أو نتوءات تسمى «خويمات مطيوي»، وهي شبيهة فعلا بالخيام.

وأشار المطلق إلى أنه بالإمكان الاستفادة من هذه العين من خلال إقامة منتجع سياحي وترفيهي حولها مستقبلًا.