«تقييم الحوادث» ينفد 4 ادعاءات لمنظمات أجنبية باليمن

«تقييم الحوادث» ينفد 4 ادعاءات لمنظمات أجنبية باليمن

الأربعاء ١٢ / ٠٦ / ٢٠١٩


استعرض المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور، نتائج تقييم الحوادث التي تضمنتها 4 ادعاءات تقدمت بها منظمات دولية وجهات أخرى حيال أخطاء ارتكبتها قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن خلال عملياتها العسكرية في الداخل اليمني, وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المستشار النصور بنادي ضباط القوات المسلحة في الرياض اليوم, حيث تناول خلال المؤتمر الحالات بحسب التسلسل المعتمد لدى الفريق، التي تأتي استمرارًا لحالات سبق تقييمها والحديث عنها إعلاميًا.

وفيما يتعلق بأولى الحالات ذات الرقم 142 وبما ورد في تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ (13/09/2017م) أنه في تاريخ (05/04/2017م) قتل أربعة صيادين عندما تعرض قاربهم إلى هجوم بواسطة طائرة مروحية قبالة شاطئ الحديدة، وفي اليوم نفسه تعرض قارب صيد آخر إلى تدمير جراء قصف من طائرة مروحية في نفس المنطقة ولم تسجل أي خسائر بشرية نظرا لقفز من كانوا عليه عندما بدأ الهجوم.

أوضح المستشار المنصور أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك مراجعة الوثائق المتعلقة بالعمليات التي نفذتها قوات التحالف (طيران القوات البرية، القوات البحرية، القوات الجوية) بتاريخ الادعاء، جدول حصر المهام اليومي، سجلات الإمداد لسفن التحالف المتواجدة في منطقة العمليات بتاريخ الادعاء، قواعد الاشتباك لقوات التحالف، مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبعد تقييم الأدلة تبين للفريق المشترك النتائج التالية:

1. في يوم الأربعاء بتاريخ (05/04/2017م) لم تنفذ قوات التحالف أي عمليات عسكرية قبالة شاطئ الحديدة ولم تستهدف أي قوارب، وأن أقرب سفينة لقوات التحالف كانت تبعد مسافة (74) ميل بحري من ميناء الحديدة.

2. بعد الرجوع إلى جدول حصر المهام اليومي لسفن التحالف بتاريخ (04/04/2017م) أي قبل تاريخ الادعاء بيوم، نفذت مروحية استطلاعية (غير مسلحة) ملحقة على إحدى سفن التحالف مهمة تدريبية الساعة (2:45) مساءً قرب موقع السفينة التي تبعد عن شاطئ الحديدة مسافة (75) ميل بحري تقريباً وهبطت الساعة (3:45) مساءً ، ولم تقم بأية عملية استهداف.

3. في يوم الخميس بتاريخ (06/04/2017م) بعد تاريخ الادعاء بيوم، لم تنفذ قوات التحالف أي عمليات عسكرية قبالة شاطئ (الحديدة) ولم تستهدف أي قوارب.

في ضوء ذلك؛ ثبت للفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف لم تستهدف قاربي صيد قبالة شاطئ الحديدة الواردة بتقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

أما مايتعلق بالحالة رقم 143 وبما ورد من اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان باليمن بتاريخ (06/01/2019م) والتي تضمنت أن طيران التحالف قام عند الساعة (8:30) صباحاً بتاريخ (20/09/2015م) بقصف مبنى (إدارة أمن القاعدة) في مدينة (القاعدة)، وعند وصول عدد من الأشخاص لإنقاذ المصابين، وبعد ساعة تقريباً عاود الطيران القصف في نفس المكان، مما أدى لمقتل (7) مدنيين وجرح (3) آخرين من المسعفين والمارة المدنيين.

وأفاد المنصور أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك أمر المهام الجوية، إجراءات تنفيذ المهمة، جدول حصر المهام اليومي، تقارير ما بعد المهمة، الصور الفضائية لموقع الاستهداف، قواعد الاشتباك لقوات التحالف، مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبعد تقييم الأدلة تبين أنه ورد لقوات التحالف معلومات استخباراتية من عدة مصادر عالية الموثوقية تفيد باستيلاء ميليشيا الحوثي المسلحة على مبنى (إدارة أمن القاعدة) الواقع على شارع (الثلاثين) في مدينة (القاعدة) بمحافظة (إب) واستخدامه (كمخزن أسلحة وذخائر)، لدعم العمليات القتالية مما يساهم مساهمة فعالة في العمل العسكري، ويعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية استناداً للمادة (52) فقرة (2) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

وبين أنه وبتوافر درجات التحقق من تلك المعلومات الاستخباراتية استناداً للمادة (16) من القواعد العرفية ، وتأكيد قيام ميليشيا الحوثي المسلحة بالاستيلاء على مبنى (إدارة أمن القاعدة) واستخدامه (كمخزن أسلحة وذخائر) لغرض دعم المجهود الحربي لميليشيا الحوثي المسلحة، فقد سقطت عنه الحماية القانونية للأعيان المدنية استناداً للمادة (52) فقرة (3) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

وأضاف : "عليه قامت قوات التحالف في الساعة (8:20) من صباح يوم الأحد الموافق (20/09/2015م) بتنفيذ مهمة جوية على هدف عسكري مشروع عبارة عن مبنى يستخدم لـ(تخزين الأسلحة والذخائر) وذلك باستخدام قنبلتين موجهتين أصابتا الهدف.

وبين أنه وبمراجعة جدول حصر المهام وتقارير ما بعد المهمة، تبين للفريق المشترك بأن الاستهداف تم في مهمة واحدة فقط وعلى أحداثي واحد محدد وبقنبلتين متتاليتين أصابتا هدفيهما مباشرة، ولم يثبت للفريق المشترك قيام قوات التحالف بمعاودة استهدافه بعد ساعة كما ورد في الادعاء.

وتبين للفريق المشترك بدراسة وتحليل الصور الفضائية عدم وجود آثار أضرار جانبيه خارج موقع الهدف نتيجة الاستهداف وذلك لقيام قوات التحالف باتخاذ الاحتياطات الممكنة من حيث نوع وحجم القنابل المستخدمة في الاستهداف المشروع وذلك استناداً للمادة (57) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والقاعدة العرفية رقم (17) من القانون الدولي الانساني.

وأوضح المنصور أنه وفي ضوء ذلك؛ توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى صحة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري المشروع (مبنى أمن القاعدة) بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وفيما مايتعلق بالحالة رقم 144وبما ورد في خطاب المدير الإقليمي لشرق إفريقيا إلى المتحدث الرسمي لقوات التحالف بتاريخ (14 يونيو 2018م) المتضمن أنه عند الساعة (09:30) ليلاً بتاريخ (05 يونيو 2018م) وقعت ضربة جوية على (مبنى) في منطقة (حدة) بالعاصمة (صنعاء)، على بعد ما يقارب (80) متراً من مكان غإقامة موظفي المجلس النرويجي للاجئين مما أدى الى اصابة (7) مدنيين، وأحدث الإنفجار أضرار هيكلية بنوافذ وجدار مقر إقامة موظفي المجلس النرويجي.

وأشار المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث بحث الفريق وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتسجيلات الفيديو للمهمة المنفذة، ومبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني والقواعد العرفية، وتقييم الأدلة، تبين أنه وبناء على معلومات استخباراتية مؤكدة عالية الموثوقية وردت لقوات التحالف تفيد عن تواجد قيادات على مستوى بارز من ميليشيا الحوثي المسلحة في مبنى محدد في منطقة (حدة ) بالعاصمة صنعاء مما يعد هدفاً عسكريا مشروعا يحقق تدميره ميزة عسكرية وذلك بما يتفق مع المادة (52) الفقرة (2) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، كما توفرت درجات التحقق من المعلومة الاستخبارية وذلك بما يتفق مع القاعدة العرفية رقم (16) من القانون الدولي الإنساني العرفي ، والذي عليه سقطت الحماية القانونية للأعيان المدنية عن (المبنى) لتواجد قيادات بارزة من ميليشيا الحوثي المسلحة، وذلك بما يتفق مع المادة (52) الفقرة (3) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

وأضاف: "عليه قامت قوات التحالف الساعة (9:00) من مساء الثلاثاء (21 رمضان 1439هـ) الموافق (05/06/2018م) بتنفيذ مهمة جوية على هدف عبارة عن (مبنى) يقع على أحداثي محدد في منطقة (حدة) بالعاصمة صنعاء، وذلك باستخدام قنبلتين موجهتين أصابتا الهدف.

وبين المستشار المنصور أنه وبدراسة الإجراءات الاستخباراتية والعملياتية للمهمة المنفذة وما تضمنته من صور فضائية وتسجيلات للمهمة، تبين للفريق المشترك الآتي:

1. أن مقر إقامة موظفي المجلس النرويجي من المواقع المدرجة ضمن قائمة عدم الاستهداف ويبعد مسافة (80) متر عن موقع الاستهداف المحدد، ووضع ذلك من بعين الاعتبار من قبل المخططين والمنفذين للمهمة.

2. قيام المخططين للعملية بتلافي استهداف المرافق التابعة للهدف العسكري، وتحديد نقطة الاستهداف لتحقيق الميزة العسكرية المرجوة من المهمة، لضمان سلامة المباني المحيطة بالهدف.

3. استخدام قوات التحالف الجوية لقنابل موجهة ذات نوعية متطورة تلافياً لأية أضرار جانبية من جراء الإستهداف وهو ما يتفق مع المادة (57) من البروتوكول الاضافي الاول لاتفاقيات جنيف والقواعد العرفية رقم (15) و (17).

4. التأكد من خلو منطقة الهدف من تحركات لمدنيين أو عربات مدنيه قبل وأثناء الاستهداف.

5. تبين للفريق المشترك بعد دراسة وتحليل الصور الفضائية الآتي:

أ. وجود آثار استهداف على (المبنى) الهدف العسكري المشروع، وعدم تأثر المرافق المقابلة له.

ب. سلامة السور الخارجي المحيط بالمبنى.

ج. سلامة مقر إقامة موظفي المجلس النرويجي والمباني القريبة من الهدف العسكري من أي اضرار هيكلية ظاهرة.

د. يرجح الفريق المشترك أن ما ورد في الادعاء عن تأثر مقر إقامة موظفي المجلس النرويجي قد يكون ناتجاً بسبب موجة العصف المترتبة على استهداف الهدف العسكري المشروع.