متوقع

متوقع

الأربعاء ١٢ / ٠٦ / ٢٠١٩
كما كان متوقعا أن يتم تقليص عدد اللاعبين الأجانب والمواليد عما كان بالموسم الماضي بدوري المحترفين ودوري الأولى والثانية. وأعتقد أن قرار الزيادة الذي تم بالموسم الماضي لم يحقق الهدف المتمثل برفع القيمة الفنية للدوري، فقد انحصر التنافس بين فريقي النصر والهلال، بالإضافة إلى أن الزيادة أدت إلى تكاليف مالية كبيرة، وبالتالي فإن قرار التقليص سيكون بشكل تدريجي كل موسم حتى الوصول إلى العدد المناسب المتمثل بخمسة لاعبين فقط، بالإضافة إلى اعتبار اللاعب الخليجي كلاعب محلي وفق عدد محدد لكل نادٍ. قرار الزيادة للاعبين الأجانب لم يكن موفقا بدوري الدرجة الأولى كذلك، وكان من المقبول أن يقتصر على عدد أقل؛ لكي تستفيد أندية الدرجة الأولى من اللاعبين السعوديين الذين يعتبرون زيادة بأنديتهم بدوري المحترفين. هناك تحركات لزيادة عدد الأندية بدوري المحترفين ليصبح العدد 20 ناديا، لكني أعتقد أن الزيادة في ظل عدم خصخصة الأندية أو بعضها لن تأتي بنتائج قيمة وستكون عبئا ثقيلا. المشكلة ليست بالعدد بل بالأموال التي تعتبر المحرك الأهم لتطوير الدوري، وأعتقد أن هناك أندية تدفع أكثر بكثير بالتعاقدات دون أن تحقق أي منجز تستند عليه وتدافع عن نفسها من خلاله. الكل يعلم أن هناك صفقات تمت بالموسم الماضي تفوق ما يمكن تصوره للاعبين بالدوري وفق تصنيفه عالميا، ولم تكن هناك مساواة بالدعم ولن تكون فهذا حال الكرة بالعالم لا يمكن أن تكون الأندية كلها بمستوى واحد فالتنوع نعمة. الموسم القادم لابد أن تكون هناك ستة أندية تنافسية بالقمة حتى نستطيع أن نقول إن الدوري قوي ومثير، فليس من المقبول أن تكون المنافسة بين اثنين من ستة عشر ناديا ونقول إن الدوري قوي فنحن نكذب على أنفسنا، فالقوة لابد أن تنقسم بين أندية بالقمة وأندية مكملة بالوسط. هناك أندية كبيرة حافظت على حجمها وقوتها، وهناك أندية حضرت للدوري بدون تاريخ وأبدعت، وهناك فرق غيبت تاريخها وأفقدت ناديها التميز. الشباب مع البلطان سيكون شبابا مختلفا بشكل كبير، ولن يخرج من الموسم بدون بطولة أو احتلال الوصافة على أقل تقدير بين الدوري وكأس الملك. ha13aldubaki@hotmail.com