مثقفون: نحتاج لجانا رقابية ودعما للحد من الكتب «الضعيفة»

مثقفون: نحتاج لجانا رقابية ودعما للحد من الكتب «الضعيفة»

الثلاثاء ١١ / ٠٦ / ٢٠١٩
انتقد عدد من القراء والمثقفين بعض الكتب التي شاركت في معارض الكتب بالمملكة، ووصفها البعض بالضعف، وأنها لا تستحق أن تشارك في المعارض، وفي المقابل يتعرض العديد من الكتاب الموهوبين المبتدئين للكثير من العراقيل: كالتجاهل، ورفض النشر، أو سرقة حقوقهم المالية، أو قرصنة كتبهم. «اليوم» تستطلع آراء عدد من الكتاب والمثقفين حول هذه الظاهرة، وعن الضوابط التي يمكن وضعها للحد من انتشار هذا النوع من الكتب. مدعو الكتابة وفي هذا السياق، قالت الروائية والقاصة حليم الفرجي، إن السبب وراء ظهور الكتب الضعيفة والتافهة هو تشجيع النصوص الفارغة لمدعي الكتابة في مجموعات الـ «واتساب» التي تطلق على نفسها مجموعات ثقافية، بالإضافة إلى وجود فئة «المطبلاتية» في وسائل التواصل الأخرى كـ «الفيسبوك»، والذين ليس لديهم مهنة غير الصعود بالنصوص الفارغة والضعيفة جدا، مما أوعز لكتابها بالتجرؤ لإصدار كتب مليئة بهذه الكتابات الضعيفة جدا، ومن ثم العمل على تسويقها بخفة وبراعة أيضا في مجموعات الـ «واتساب»، ووسائل التواصل السبب الرئيسي لوجود هذه الكتب التي لا تحمل أي قيمة أدبية في معارض الكتب. وحمّلت الفرجي مسؤولي هذه المجموعات، مسؤولية التسويق لأعمال ضعيفة، وتشجيع مدعي الكتابة على إصدار كتب تافهة. وتابعت، إن هذه الظاهرة شجع عليها العلاقات الشخصية وتبادل المصالح، وأوضحت أن الأمر في النهاية بين يد القارئ فهو من يحدد العمل الجيد، وإن الباحث عن الإبداع يعرف لمن يقرأ ومن يتجاهل في نهاية الأمر. لجان رقابية وأوضحت الشاعرة ساجدة الموسوي، أن كل هواة الشعر والكتابة صاروا يحققون أحلامهم بطبع ما لا يستحق ثمن الورق الذي يطبع عليه، عندما يدفعون لصاحب المطبعة تكلفة الطبع وفق ما يريد. وأشارت إلى أن هذه المشكلة ليست في السعودية فقط، بل في جميع البلاد العربية، خاصة بعد أن تحولت دور النشر إلى مصانع للكتب تستهدف الربح وليس نشر الثقافة الحقيقية. وعن الاقتراحات للحد من هذه الظاهرة، قالت الموسوي: إن الحلول صعبة ما لم توضع ضوابط على هذه الدور من خلال لجان رقابة المطبوعات في وزارة الثقافة، فيما على اتحادات الأدباء والكتاب أن يتحملوا جزءا من هذه المسؤولية. عبرة واستمرارية وأكدت الكاتبة لمياء السعيد، أن القراءة في حد ذاتها شيء إيجابي، موضحة أن هناك أنواعا من الكتب مضمونها ضعيف ولغتها ركيكة، مشيرة إلى أن جميع عصور الكتابة تضمنت مؤلفين يكتبون عن أي شيء وكتاباتهم تافهة، فيما العبرة بالبقاء واستمرارية الكتابات الأكثر قيمة وهدفا. وأوضحت السعيد أن النشر صناعة تحتاج لدعم الحكومات والمؤسسات؛ لزيادة عدد الإصدارات، وزيادة فرصة النشر للموهوبين من الكتاب، والتي تقف أمامهم العديد من العقبات، ومنها تكلفة النشر، مضيفة إن المجتمعات العربية تحتاج إلى حملات؛ لزيادة الوعي بأهمية القراءة، وتحويلها إلى عادة حميدة لدى المواطن ليقرأ في كل أنواع العلوم. رفض الوصاية وعلى الجانب الآخر، اتجهت بعض الآراء إلى أن القارئ يرفض أي وصاية عليه بأي شكل من الأشكال باسم الدفاع عن الثقافة، وقال المدون والكاتب زكريا ياسين: «نحن قراء أحرار من حقنا أن نقرأ ما نريد بكل حرية، ويمكننا تبادل النصائح والآراء والمراجعات، وشخصيا أحرص على مشاركة قوائم تضم ترشيحات كتب في قناتي، لكن يبقى الأمر في حدود النصيحة والترشيح أو التوصية فقط».