تقنية " الفار" .. مارادونا لن يخدعنا من جديد

تقنية " الفار" .. مارادونا لن يخدعنا من جديد

الاثنين ١٠ / ٠٦ / ٢٠١٩
حين تم طرح تقنية حكم الفيديو المساعد " الفار" في 2016 قال مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم المعني بسن قوانين اللعبة إن الهدف من ذلك هو القضاء على الأخطاء الفادحة في التحكيم مثل الهدف الذي سجله دييجو مارادونا باليد في كأس العالم 1986.

ولكن بعد أقل من 18 شهرا تحولت التقنية إلى ما يبدو أنه بحث عن طريقة تحكيم مثالية ، فمباريات كرة القدم تتوقف الآن لدقيقتين أو ثلاث دقائق وتتوقف الاحتفالات بإحراز الأهداف حتى يمعن مسؤولو هذه التقنية داخل غرفة مليئة بشاشات التلفزيون النظر في اللعبة لتفحص إمكانية ظهور أي دليل على وجود احتكاك أو خطأ أو تسلل ولو بقيد أنملة.


وتم إلغاء هدفين لانجلترا بعد العودة لهذه التقنية في دوري الأمم في البرتغال ، رغم أن الفريق المنافس نفسه لم يشكك في حدوث مخالفة.

وألغى الحكم هدف كالوم ويلسون في الدقائق الأخيرة أمام سويسرا الأحد الماضي بعد أن اكتشف حكم الفيديو المساعد أنه دفع مانويل اكانجي بينما لم يحتسب هدف جيسي لينجارد في مرمى هولندا لأن جزءا من جسده كان متسللا.

الأمر ذاته حدث في كأس العالم للسيدات حين ألغى حكم الفيديو المساعد هدفا رائعا أحرزته جريدج امبوك باتي لصالح فرنسا أمام كوريا الجنوبية لأن طرف قدمها كان يتقدم على آخر مدافعة كورية رغم أن بقية جسدها كان على الخط نفسه.

القرارات الثلاثة كانت صحيحة تماما من الناحية الفنية لكن هل كان هذا هو الهدف من استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد؟ وهل هذا يخدم روح القانون عند تطبيق قاعدة التسلل المصممة بشكل أساسي لإيقاف بقاء المهاجمين أمام المرمى في انتظار الكرة؟

حين بدأت الاختبارات المبدئية لهذه التقنية قال ديفيد إليراي المدير الفني في مجلس الفيفا إن حكم الفيديو المساعد "ليس مصمما للقضاء على أخطاء الحكام تماما لكن هذه التقنية معنية بالأساس بالتعامل مع الأخطاء الفادحة التي تتسبب في تغيير خط سير المباراة". ودلل على ذلك بالإشارة إلى هدف تييري هنري الذي أحرزه بعد أن سيطر على الكرة بذراعه وهو الهدف الذي أهل فرنسا إلى نهائيات كأس العالم 2010 على حساب أيرلندا وهو أمر يختلف تماما عن احتساب تسلل على لاعب تقدم على المدافع بثلاثة سنتيمترات
المزيد من المقالات
x