تقرير حكومي: «الإخوان» يسيطرون على السجون البريطانية

تقرير حكومي: «الإخوان» يسيطرون على السجون البريطانية

الاثنين ١٠ / ٠٦ / ٢٠١٩
وقال موقع «سبوتنيك انترناشيونال» في تقرير، منشور الجمعة الماضي: إن تقريرا لوزارة العدل البريطانية خلص إلى وجود بعض أعمال العنف الشديد التي تمارس على أولئك الذين يترددون في الانتماء للجماعة.

ونقل التقرير عن سجين في أحد السجون البريطانية، قوله: هناك ضغط على الناس لاعتناق الإسلام والانضمام إلى هذه الجماعة الإرهابية، ويبدأون بإقامة علاقات صداقة مع الوافد الجديد إلى السجن، وإذا فشلوا في إقناع السجين الجديد باعتناق الإسلام، ينشرون الشائعات حوله ويتهمونه بأنه مخبر لإدارة السجن حتى يكون منبوذا، وغالبا ما يتعرض هذا السجين للضرب من قبل عناصر هذه الجماعة.

وبحسب التقرير، فقد أجرى باحثو وزارة العدل البريطانية مقابلات مع 83 سجينًا تم اختيارهم عشوائيًا و73 موظفا من 3 سجون بريطانية رئيسة.

وأضاف الموقع: يرسم التقرير صورة مقلقة إلى حد ما لحملة منسقة ومنظمة بشكل جيد من قبل هذه الجماعة، تتجاوز فكرة أن تكون حوادث عنف عشوائية، ولدى هذه الجماعة تسلسل هرمي للقيادة، من «مجندين» و«جنود مشاة» وأعضاء في جميع الرتب كمنفذين وتابعين.

» سيطرة الإرهابيين

ونقل «سبوتنيك انترناشيونال» عن التقرير، قوله: مَنْ ارتكبوا جرائم إرهابية غالبًا ما يسيطرون على مناصب أكبر في هذه الجماعة، ويسهل ذلك الاحترام الذي يمنحه لهم بعض السجناء الصغار، وبينما يكون التجنيد عشوائيًا نسبيًا، إلا أن أكثر الأشخاص المستهدفين هم أفراد عصابات الشوارع بسبب ميلهم للعنف.

وتشير نتائج التقرير إلى أن أعضاء عصابات الشوارع في السجون غالباً ما ينضمون إلى هذه الجماعة المتطرفة لأنها تتيح لهم الفرصة لمواصلة الصفات السلوكية المألوفة، مثل «العنف والبلطجة والترهيب».

ووجد التقرير الحكومي أن معظم المتحولين إلى الإسلام لا يملكون سوى معرفة قليلة بالتدين واهتمام ضئيل بالتزاماته، ومدفوعون إلى حد كبير بأجندة مناهضة للمؤسسة العقابية.

وفي عام 2015، خلص تقرير صادر عن جمعية ضباط السجون إلى أن عددًا متزايدًا من نزلاء السجون غير المنتمين للجماعة يُجبرون على دفع جزية أو ضريبة حماية إلى هذه الجماعة طالما لم يعتنقوا إسلامهم المتطرف.

وذكّر موقع «سبوتنيك انترناشيونال» بتقارير تعود إلى 2008، عندما تم تسريب تقرير داخلي سري من سجن «ويتيمور» شديد الحراسة في كامبريدج إلى وسائل الإعلام، وكشف عن قلق الموظفين من احتمالات وقوع حادث خطير مع وقوع عدة أجنحة بالسجن تحت سيطرة جماعات متطرفة.

» بث الرعب

ولفتت صحيفة «تايمز» البريطانية إلى أن أعضاء في هذه الجماعات المرتبطة بالإخوان أبلغوا باحثي وزارة العدل أن قوتهم تعتمد على بث الرعب بين النزلاء الآخرين في السجون.

ومضت الصحيفة تقول: يُعتقد أن زعماء هذه الجماعات يحرضون على أعمال العنف في السجون، بحسب التقرير البريطاني، لكنهم يبقون في منأى عن المشكلات والعقوبات، إذ يصدرون الأوامر لأتباعهم كي يرتكبوا أعمال عنف.

وتابعت: يسيطر أعضاء هذه الجماعات على حركة المواد المهربة مثل الهواتف المحمولة والمخدرات، كما يجبرون النزلاء الآخرين على دفع إتاوات لهم، وأضافت: إذا حاول أحد السجناء ترك هذه الجماعة فقد يواجه بعقاب شديد، مثل رميه باتهام الردة.

ووفق تقرير وزارة العدل البريطانية، فإن المجموعة الأكثر خطورة بين العصابات داخل السجون هي جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

وبحسب الصحيفة البريطانية، يوجد 13 ألف نزيل مسلم في سجون إنجلترا وويلز حتى نهاية مارس 2019، ما يشكل 15% من إجمالي نزلاء السجون، وبينهم 175 يقضون أحكاما بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية.

كشف موقع «سبوتنيك انترناشيونال» وصحيفة «تايمز» البريطانية أن نظام السجون البريطاني أصبح وسيلة للتجنيد من قبل الجماعات المتطرفة وبحسب المنصتين الإعلاميتين، فإن تقريرا حكوميا بريطانيا أكد أن تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابي يتمتع بوجود قوي في السجون البريطانية، حيث يفرض على نزلاء السجون الاختيار بين التطرف أو مواجهة العنف، وذلك عبر عصابات تنشط تحت غطاء الدين.