المعلمي: إيران متورطة في هجمات ناقلات النفط

المعلمي: إيران متورطة في هجمات ناقلات النفط

قالت واشنطن إن الرئيس الأمريكي منح إيران فرصة لتحقيق مستقبل أفضل، لكن في البداية يتعين على نظامها وضع حد لحكم الإرهاب المستمر لـ40 عاما، في وقت أكد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، أن القرائن تشير إلى تورط طهران في الهجوم على أربع سفن تجارية قرب مياه الإمارات.

ولفت المعلمي إلى وجود ما يكفي من الأدلة التي تثبت أن الهجمات المُنسقة والتي طالت أربع ناقلات نفط صباح 12 مايو 2019 قبالة ميناء الفجيرة تتسق مع نمط التصرف المعتاد من النظام الإيراني، في شأن رعاية الإرهاب والتخريب ونشر الفوضى في أماكن عديدة.

وعقب إحاطة مندوبي المملكة والإمارات والنرويج أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالنتائج الأولية للتحقيق، قال مندوب المملكة في مؤتمر صحفي مشترك: إن المسؤولية تقع على عاتق إيران، حاثا مجلس الأمن على التعامل مع الوضع ومع المتورطين في الهجمات بالتعبير عن إرادة المجتمع الدولي بألا يقف مكتوفا حيال تصرف كهذا.

» نتائج أولية

وقدم المندوبون الدائمون لدى الأمم المتحدة، السعودي عبدالله المعلمي، الإماراتية لانا نسيبة، ونائبة المندوبة النرويجية ماري سكار، إحاطة إلى مجلس الأمن قدموا فيها معلومات تقنية مستقاة من النتائج الأولية للتحقيقات، التي لا تزال جارية حول المواقع التي استهدفت فيها السفن.

وفي السياق، أكد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، في تصريحات صحافية، أن القرائن تشير إلى تورط إيران في الهجوم على أربع سفن تجارية قرب المياه الإقليمية للإمارات، مشيرا إلى أن المملكة لا تشجع عملا عسكريا واسع النطاق في المنطقة ضد أي طرف آخر، لكنها تفضل معالجة هذه القضية بالطرق السلمية.

وأكد المعلمي أن السعودية تتمسك بالأمل في أن يتعامل مجلس الأمن مع الوضع، ومع المتورطين، بالتعبير عن إرادة المجتمع الدولي بأنه لن يقف مكتوفا حيال تصرف كهذا.

وخلص تقييم الضرر الذي تعرضت له الناقلات الأربع وتحليل قطع الحطام، التي عثر عليها، عن احتمالية استخدام ألغام لاصقة في الهجمات التي تمت ضد هذه الناقلات في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة قبالة ميناء الفجيرة.

» توافق وتأكيد

وتأتي تصريحات مندوب المملكة لتؤكد ما صرح به مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، يوم الخميس، بشأن نية واشنطن تقديم أدلة على تورط نظام إيران في الهجوم إلى مجلس الأمن.

وفي تصريحات جديدة في أعقاب إعلان الخزانة الأمريكية عن عقوبات جديدة ضد قطاع البتروكيماويات الإيراني أمس، اعتبر بولتون، أن المشاكل الاقتصادية التي تواجهها إيران ناجمة عن دعمها الإرهاب، مشيرا إلى الفرصة التي منحها الرئيس دونالد ترامب لطهران رغم ذلك.

وقال المستشار الأمريكي: إن ترامب منح إيران فرصة لتحقيق مستقبل أفضل، لكن في البداية يتعين على نظامها وضع حد لحكم الإرهاب المستمر لـ40 عاما، مذكرا بأن نظام طهران ينفق أمواله على دعم وممارسة الإرهاب ما يؤدي إلى مشاكل اقتصادية خطيرة ستظل تتفاقم.

وفرضت الولايات المتحدة الجمعة عقوبات على أكبر مجموعة إيرانية للبتروكيماويات وعشرات من فروعها بسبب صلاتها بالحرس الثوري، في خطوة جديدة تندرج في إطار «الضغوط القصوى»، التي يمارسها البيت الأبيض على ملالي طهران.

وقالت الخزانة الأمريكية في بيان: إن هذا الإجراء اتخذ بسبب الدعم المالي الذي تقدمه المجموعة للحرس الثوري، مضيفة إن العقوبات تشمل أيضا 39 فرعا ووكيلا للشركة في الخارج، ضمنها مكاتب في بريطانيا والفلبين.