خبراء لـ اليوم: ترقب تمديد طويل الأجل لاتفاق خفض إنتاج النفط

خبراء لـ اليوم: ترقب تمديد طويل الأجل لاتفاق خفض إنتاج النفط

أكد خبراء نفطيون ترقبهم انفراجات للوصول إلى توافق مبدئي لاستمرار العمل بخفض طويل الأجل للإنتاج النفطي، وذلك بعد اجتماع وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية م.خالد الفالح، ونظيره الروسي الكسندر نوفاك، في منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي في روسيا، في ظل رفض واضح لأي تحركات تعود إلى أوضاع أسواق النفط خلال 2015 وما قبلها، وأشاروا إلى أن هذا الترقب ساهم في إعطاء دفعة للأسعار من جديد.

» طمأنة السوق

وقال لـ«اليوم» الخبير النفطي محمد الشطي: قمة روسيا أعطت مؤشرات واضحة للسوق وتطمينات كافية لتشهد أسعار النفط تعافيا بعد فترة هبوط متوالية، مبينا في الوقت نفسه أن هناك توافقا مبدئيا على الاستمرار باتفاق خفض الإنتاج للفترة القادمة وليست هناك أي نية لإيقاف العمل بالاتفاق والعودة إلى أجواء التنافس التي كانت سائدة في 2015 وما قبلها كما أنه لا توجد نية لتعميق الخفض بخفض إضافي.

وأشار الشطي إلى أن هناك استمرارا في التعاون داخل تحالف المنتجين؛ بهدف استقرار الأسواق وأمن الإمدادات على أساس طويل الأجل، مشيرا إلى أنه لا يوجد سعر مستهدف لأنه يعتمد على التطورات الأساسية للسوق ولا سلطة لأحد عليه، منوها إلى ضرورة أن تبقى أسعار النفط مرتفعة بالقدر المحفز للاستثمارات التي هي في صالح استقرار السوق والمستهلك والمنتج على السواء.

وأكد الشطي أن التوقعات الحالية تدور حول خفض في معدل الطلب العالمي على النفط خلال عام 2019 بمقدار 300 ألف برميل يوميا وبدأت بالفعل مؤشرات حالية على ذلك، ولكن هناك من يعتقد بعودة المصافي للتشغيل وارتفاع الطلب على النفط خلال الفترة القادمة.

وعن الإنتاج الأمريكي أوضح الخبير النفطي أنه يوجد ارتفاع فيه مقابل ضعف في هوامش أرباح المصافي وضعف الطلب على النفط وخفض في واردات الولايات المتحدة الأمريكية من النفط، وهو ما أسهم في استمرار ارتفاع المخزون النفطي لثلاثة أسابيع متتالية وفي تراكم المخزون الإستراتيجي في الصين والهند.

وعن إنتاج إيران أفاد بأنه في انخفاض، بينما يتعافى إلى حد ما إنتاجا ليبيا وفنزويلا، وهذا ما يعطي انطباعا بوجود كفاية في المعروض في السوق.

وتوقع أن مستويات أسعار نفط خام برنت تتراوح ضمن معدلات 60 - 75 دولارا للبرميل خلال الأشهر القادمة.

» التأثير الجيوسياسي

من جهته، قال الخبير النفطي الكويتي حجاج بو خضور: إن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 1% يعود إلى الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الخليج؛ نتيجة التصعيد الأمريكي، والعامل الجيوسياسي دائما يكون مؤثرا ومن المحتمل أن ترتفع الأسعار أكثر من ذلك، وعملية الارتفاع الحالية لن تكون ذات جدوى اقتصادية للدول المنتجة للنفط ولا للدول المستهلكة للنفط. فضبط الأسعار في مثل هذه الأوضاع هو ما يحقق الاستقرار في أسواق النفط وبالتالي يحقق عوائد مستقرة وجيدة بأدائها.

وأشار بو خضور إلى أن المملكة العربية السعودية حرصت ودول الخليج بشكل عام على ضمان عامل الاستقرار، وهو استقرار الأسعار وليس اتخاذ التذبذب وسيلة في نمو الأسعار، حيث إن عامل التذبذب لا يعطي ذلك النمو وبالتالي سيؤدي إلى نتائج سلبية، وقال: في مثل هذه الظروف الحرجة جدا يجب ألا ننسى أن هناك أيضا نوايا تخريبية وقد وقعت وهي الاعتداء على أربع ناقلات نفط في الخليج في بداية الشهر الماضي، وذلك مع بداية تطبيق العقوبات على إيران، وهذا له تأثير كبير جدا على ارتفاع أسعار النفط وعدم استقرارها بما يسببه من ارتفاع مؤقت وبالتالي عدم استقرار السوق.

وبين بو خضور أن بوادر اتفاق خفض الإنتاج يعود إلى أمرين مهمين، حيث إن التوتر القائم مع إيران لا يؤثر على أسواق النفط، والدليل أن الارتفاع محدود جدا، مشيرا إلى أن قرار خفض الإنتاج قرار صحيح وإيجابي لأسواق النفط بشكل كبير.