«سعودي» بقائمة أفضل 4 مهندسين في العالم

«سعودي» بقائمة أفضل 4 مهندسين في العالم

تمكن عبدالله الحربي من الانضمام لقائمة أفضل 4 مهندسين في العالم، وبدأت قصة الحربي مع عشق الهندسة عندما رأى أثرها على حياة الناس، وحينما تسلم شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية مع مرتبة الشرف من جامعة الملك عبدالعزيز بدأ معها طموحه لصنع مستقبل باهر لنفسه ووطنه.

وقال الحربي: كنت محظوظا بكمية العروض الوظيفية التي انهالت علي فور تخرجي ولكني فضلت أن أبدأ مع من يصنع فرص النماء لوطني، واخترت إحدى الشركات الرائدة في مجال النفط وخلال عملي فيها تنقلت من قسم لآخر لتطوير مهاراتي وبناء معرفة شاملة في منظومة العمل، وخلال شهوري الأولى في الشركة ولأن تطويري هو مسؤوليتي، التحقت بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن لدراسة الماجستير في الهندسة، وبذلك أصبح كل يومي وليلتي بين عمل ودراسة حتى أكملت الماجستير في الإدارة الهندسية مع مرتبة الشرف ولله الحمد، وعملت بالعديد من المشاريع والمبادرات التي كان لها الأثر الإيجابي لشركتي ولنفسي، وتنوعت وتعددت مسؤولياتي من مهندس كهرباء، لقيادة مشاريع مختلفة، ولمشرف في عدة أقسام، حاليا أعمل مشرفا في مركز بيانات الشركة الرئيسي.

» مهندس مشارك

وأضاف: إن شغفي بمشاركة خبرتي ودراساتي كان منطقة اهتمام كبيرة بالنسبة لي، كما تعلمت من قيم شركتي وزملائي، ومن خلالها بدأنا بنشر أبحاثنا في مؤتمرات علمية عالمية، وحصلت على شهادتين في إدارة وتصميم مراكز البيانات من بريطانيا، وشهادة «الحزام الأخضر 6 سيجما» الإدارية، وشهادة اعتماد هندسية من NCEES الأمريكية وهيئة المهندسين السعوديين والتي أفخر بأني أمتلك عضوية مهندس مشارك بها، والعديد من الدورات التقنية والإدارية لتطوير القادة والتنفيذيين.

» الحب والشغف

وأشار الحربي إلى أن مدة عمله بمراكز البيانات لم تتجاوز 4 أعوام، وأضاف: قضيت قبلها 3 سنوات في مجالات وأقسام مختلفة لأكوّن الشخصية الهندسية ذات الأبعاد المختلفة، وخلال السنوات الأربع الماضية عملت وتواصلت كثيرا مع من يفوقني خبرة في محيط عملي وخارجه في مناسبات محلية ودولية، وبكل فخر أضيف خبرتهم لرصيدي، وأشعر بأن سنوات خبرتي تزيد على 50 سنة، وأتساءل: كيف لمن لم يتجاوز الثلاثين من عمره أن يدّعي ذلك، فالسنوات ما هي إلا رقم لا يعكس خبرة، الحب والشغف ورفع الجودة تنشئ بذرة هذا الحب، حينما ترى إبداعا هندسيا في آلة أو مبنى تنمو نبتته، وتنبهر بحل هندسي لمعضلة غيرت حياة الإنسان هنا ما عليك إلا أن تتلذذ بثمرته. فالهندسة من التخصصات التي تبني شخصية ذات جوانب متعددة قادرة على جعل حياة الإنسان أفضل، والأجمل أنها تصنع شخصية ذات بعد تحليلي قادرة على الابتكار وحل المشاكل.

» أفضل مهندس

ونوه الحربي بأن مستقبل أي صناعة يعتمد على جودة الشباب الذين تستقطبهم هذه الصناعة، ومجال مراكز البيانات واحد من أهم الصناعات والذي يمر بنهضة غير مسبوقة في هذه السنين من خلال الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي من إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة وغيرها، وأصبح هذا المجال ركنا أساسيا لأي جهة أو شركة لكي تحقق أهدافها.

من هذا المنطلق استحدثت هذه الجائزة لجذب دماء جديدة ذات مهارات تواكب التطور السريع في هذا المجال، ويتم الاحتفاء سنويا في العاصمة البريطانية لندن بتنظيم «داتا سنتر دايناميك»، وبرعاية من كبرى شركات العالم في مجال تقنية المعلومات، وتم اختياري من كبار قادة شركة جوجل «فئة أفضل مهندس شاب في مجال مراكز البيانات»، موضحا أن الاختيار يتم على مراحل تصفيات مختلفة تهدف لتغطية جميع اتجاهات الشخص، تبدأ بمرحلة مؤهلات وإنجازات الشخص ذات التأثير الدولي، من مشاريع مبتكرة، ومبادرات وأبحاث، ثم الانتقال إلى المرحلة المباشرة، وهي عبارة عن أسئلة بوقت محدد تهدف لقياس فهم الشخص لهذه الصناعة وتحدياتها، ونظرته المستقبلية لها، وبعد هذه المرحلة تأتي مرحلة الاختيار حيث هنالك لجنة تحكيم مكونة من قادة ومستشارين من شركة جوجل وشركات أخرى خلال كل هذه المراحل.

» تحقيق الأهداف

ومن معايير الاختيار الأساسية لدخول القائمة أن يكون عمر المرشح 30 سنة أو أقل وأن يكون عاملا في هذا المجال وأن تكون الإنجازات غير متوقعة لهذه الفئة من العمر، وحقيقة أفخر بهذه التصنيفات وخاصة حينما تكون أنت الوحيد الذي تكرر اسمه في نفس القائمة لعامين على التوالي في تاريخ هذا التصنيف بجميع فئاته، والجميل في مثل هذه المناسبات أنها تأتي في آخر السنة بمثابة تقييم لجودة تحقيقي لأهدافي وأيضا هي حافز لي كي أبدأ سنة جديدة وأضع الأهداف في ذهني حتى لا أذوب في تفاصيل العام وتقودني أحداثه.

» نقاط قوة

وأكد الحربي أن وجود العقبات والتحديات هو ما يحفز دائما، لأن التميز لا يأتي بسلك الطرق السهلة أو الخالية من العقبات لأن الجميع سيسلكها، وبطبيعتنا البشرية، كل منا يمتلك نقاط قوة تميزه لمواجهة أي عقبات أو تحديات فبمقدار قوته في خلق عادة لمواجهتها يتحدد مستوى ما يحققه من نجاحات، العقبات والتحديات كثيرة وأحدها هي أن صناعة مراكز البيانات من الصناعات التي لا تدرس في الجامعات، أضف إلى ذلك تشعب هذه الصناعة وكذلك احتواؤها على تخصصات كثيرة مرتبطة ببعضها، وأيضا تعد من البيئات التي لا تقبل الخطأ ويجب أن تعمل بدون أي انقطاع على مدار الساعة؛ لأنها غالبا مراكز حساسة لأعمال أي منظمة.

» تحقيق الهدف

وأضاف: دائما صناعة النسخة الأفضل مني وتطويرها من أولوياتي، ونحن الآن في مرحلة تتطلب أن نوجه جميع تطلعاتنا نحو تحقيق هدف واحد وهو رؤية وطننا 2030، هذه الرؤية الشاملة لجميع المجالات هي هدفي وجميع أبناء بلدي لكي ننهض بوطننا ونبقيه في مقدمة الدول.