نتائج تحقيق هجوم الناقلات على طاولة مجلس الأمن

نتائج تحقيق هجوم الناقلات على طاولة مجلس الأمن

الجمعة ٧ / ٠٦ / ٢٠١٩
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجددا أمس، أن العقوبات الأمريكية ضد طهران كانت فعالة ومؤثرة، وتقدم المملكة والإمارات والنرويج لأعضاء مجلس الأمن الدولي نتائج تحقيق مشترك حول عمليات تخريب تعرضت لها سفن في 12 مايو قبالة مياه الإمارات الإقليمية، وكانت واشنطن قد ألقت مسؤوليتها على نظام الملالي. وتعرضت أربع سفن «ناقلتا نفط سعوديتان وثالثة نرويجية وأخرى إماراتية» لأضرار في «عمليات تخريبية» قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز الشهر الماضي. ووجه وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اتهاما رسميا للملالي، بمهاجمة الناقلات، ملقيا بالمسؤولية على إيران، قائلا: إنها كانت مسعى من طهران لرفع أسعار النفط العالمية.

» خسائر العقوبات

وأبلغ بومبيو الصحفيين قبل مغادرته واشنطن في رحلة إلى أوروبا، في 13 مايو المنصرم، أن هذه كانت محاولات من الإيرانيين لرفع سعر النفط الخام في أنحاء العالم من أجل تعويض خسائر العقوبات.

وقبله، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون: إن أدلة على أن إيران كانت وراء الهجمات ستقدم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بداية يونيو المقبل «الحالي».

وأعلنت الولايات المتحدة أنها لن تصدر أية إعلانات بشأن التحقيق في الهجوم على ناقلات النفط قبالة المنطقة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، وسوف تترك إعلان نتائج التحقيق للرياض وأبوظبي.

ووقع الهجوم وسط ضغط من الولايات المتحدة على نظام إيران، بعد تهديد الأخير بمهاجمة التجارة الدولية والملاحة في مضيق «هرمز»، لتعزز واشنطن وجودها العسكري في الخليج نهاية مايو، بنشر قاذفات قنابل وصواريخ باتريوت ومجموعة هجومية لحاملة الطائرات «إبراهام لينكلون».



»لقاء «النورماندي»

وفي منطقة النورماندي شمال غرب فرنسا، قال ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الفرنسي إيمانويل ماكرون: الإيرانيون يريدون التفاوض وهذا جيد ونحن مستعدون للتفاوض، ولكن يجب ألا يحصلوا على السلاح النووي، مشددا على أن طهران فشلت كنظام مجرم بعد العقوبات الصارمة التي فرضتها بلاده عليها.

وهاجم ترامب نظام الملالي قائلا: إن إيران هي «دولة إرهابية»، مضيفا: إن العقوبات على طهران كانت حازمة جدا وفعالة، وزاد: وبالتأكيد ماكرون لا يريد أن يرى أسلحة نووية في إيران ونحن أيضا. من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن بلاده والولايات المتحدة تشتركان في نفس الهدف فيما يتعلق بإيران وهو منعها من امتلاك أسلحة نووية، مضيفا: إنه يتعين بدء مفاوضات دولية جديدة لتحقيق هذه الغاية.

»وساطات دولية

إلى ذلك، يعتزم وزير الخارجية الألماني هايكو ماس زيارة إيران يوم الإثنين المقبل من أجل الوساطة بشأن التصعيد الأمريكي والعمل على وقف أي نذر حرب بالمنطقة.

وبحسب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية ماريا أدبار الخميس بالعاصمة الألمانية برلين، فإن الزيارة ستشمل الإمارات العربية المتحدة والأردن.

وكان المستشار السياسي بوزارة الخارجية الألمانية ينس بلوتنر التقى مع نائب وزير خارجية الملالي قبل أسبوعين من أجل الإعداد لزيارة ماس.

وتسببت تلك الزيارة بالفعل في غضب الولايات المتحدة التي انسحبت قبل عام من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بعد عناء والذي يهدف لمنع تصنيع قنبلة نووية إيرانية، وتضع واشنطن طهران حاليا تحت ضغط من جديد بعقوبات اقتصادية شديدة.

وعلى ذات النهج، سيصل رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي إلى إيران الأسبوع المقبل للوساطة بين واشنطن وطهران.

وكان ترامب أعلن خلال زيارة طوكيو في أواخر مايو أنه لا يزال منفتحا إزاء إجراء محادثات مع طهران، ولكن في سياق اتفاق جديد يحد من نشاطها النووي وتطويرها برنامج الصواريخ الباليستية وتهديدها مصالح واشنطن وحلفائها بالمنطقة.