المملكة للسودانيين: استأنفوا الحوار.. والمهدي يؤكد: المخرج بالتشاور

المملكة للسودانيين: استأنفوا الحوار.. والمهدي يؤكد: المخرج بالتشاور

شدد رئيس حزب الأمة السوداني، الصادق المهدي، أمس، على أن المجلس العسكري لعب دورا مفصليا في الثورة، موضحا أن المخرج سيكون بالتشاور مع القوى الثورية، ليلحق حديثه دعوة المملكة للسودانيين في وقت لاحق لمواصلة الحوار بين القوى المختلفة لتحقيق آمال وتطلعات الشارع، مؤكدة ثبات موقفها الداعم للسودان وشعبه بما يحقق أمنه واستقراره وازدهاره.

وقالت المملكة في بيان: إن الحكومة السعودية تابعت ببالغ القلق والاهتمام تطورات الأحداث في جمهورية السودان الشقيقة التي أدت إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى، معربة عن صادق تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وللشعب السوداني بأسره وتمنياتها للجرحى بالشفاء العاجل.

ولفت البيان إلى أن المملكة تأمل بتغليب منطق الحكمة وصوت العقل والحوار البناء لدى كافة الأطراف السودانية، بما يحفظ أمن السودان واستقراره ويجنب شعبه العزيز كل مكروه ويصون مكتسبات البلاد ومقدراتها ويضمن وحدتها.

» منزلق الفوضى

ويأتي هذا البيان تأكيدا على وقوف السعودية على مسافة واحدة من جميع مكونات القوى السياسية السودانية من أجل تحقيق تطلعات الشعب، مشددة على دعمها المستمر للحوار ودعوة أطراف الحوار للعودة إلى طاولة المفاوضات كونها المنصة الوحيدة التي تبعد البلاد عن الوقوع في منزلق الفوضى.

فالعودة إلى طاولة الحوار -بحسب بيان المملكة- هي الحل الوحيد لإبعاد شبح الفتنة، وضمان عودة الهدوء والاستقرار، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومقدراتها وعدم المساس بها، وما يشير إلى أن الحل يجب أن لا يستثني طرفاً أو يقتصر على أطراف دون أخرى، فبغير خارطة طريق تضم الأطياف السياسية جميعها لا يمكن إنهاء حالة التوتر التي يعيشها السودان.

ووفقا لما يراه مراقبون، فالمملكة في كل الأحوال لا تؤيد أي صورة من صور العنف بين مكونات الشعب السوداني، وتدعو لعدم السماح لجماعات التطرف باستغلال ذلك بأي صورة.

والسعودية تجمعها علاقة طيبة وقوية مع كافة أطياف المجتمع السوداني، ومن هذا الباب هي تعمل على إعادة الهدوء والتفاهم بين الفرقاء في أسرع وقت ممكن، بما يحفظ أمن واستقرار البلاد.

ولابد من الإشارة هنا، إلى أن السودان يعيش مرحلة حرجة، وصوت الحكمة والعقل هو الصوت الوحيد الراجح، وبغيره سيزيد التوتر الذي قد يأتي بما لا تحمد عقباه، فلا يوجد طرف رابح وآخر خاسر، فالربح ينبغي أن يكون للجميع لا الخسارة، والمملكة حريصة على عدم استفادة جماعات الإرهاب والتطرف من التوتر الحاصل واستباحتها أراضي السودان

ووقفت قيادة المملكة وشعبها مع السودان -وما زالوا وسيظلون- حتى يستعيد أمنه واستقراره، والأشقاء السودانيون بمختلف مكوناتهم سيغلبون منطق الحكمة والحوار -كما عرف عنهم- ويقدمون مصلحة البلاد على كل اعتبار.

» المهدي ينتقد

من جانبه، طالب الصادق المهدي، في خطبته أمام أتباعه بصلاة عيد الفطر بمسجد الأنصار بـ«ودنوباوي»، المجلس الانتقالي بمحاسبة المسؤولين عن فض ساحة الاعتصام، منتقدا طريقة فض ساحة الاعتصام.

ودعا قوى الاحتجاج لمناقشة استلام النظام الانتقالي البديل، مطالبا بديمقراطية توافقية، وقال: على الأحزاب الاستعداد لها بإصلاحات في داخلها.

وفي وقت مبكر أمس، عرض رئيس المجلس العسكري، الفريق أول عبدالفتاح البرهان استئناف الحوار بشأن المرحلة الانتقالية، وذلك بعد يوم واحد من إلغائه كافة الاتفاقات مع تحالف المعارضة.

وجاءت تصريحات البرهان في الوقت الذي ارتفع فيه عدد القتلى منذ اقتحمت قوات الأمن موقع الاعتصام في الخرطوم يوم الإثنين إلى 100 قتيل وفقا للجنة الطبية المعارضة.

وفي رسالة بمناسبة عيد الفطر أذاعها التلفزيون الرسمي، قال البرهان: نترحم على أرواح الشهداء ونتمنى للجرحى عاجل الشفاء، مشيرا إلى من سقطوا قتلى وجرحى في الانتفاضة التي بدأت في ديسمبر وأسفرت عن إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير واعتقاله في أبريل.

وأعلن رئيس المجلس العسكري في وقت سابق إلغاء أي تفاوض مع جماعات الاحتجاج، وقال: إنه سيجري تنظيم انتخابات في غضون تسعة أشهر.

» حميدتي ينفي

من جانبه، شدد الفريق أول محمد حميدتي على أن الانتخابات المقبلة ستكون نزيهة وعادلة، لافتا إلى عدم مشاركة المؤتمر الوطني في أي انتخابات مقبلة.

وقال في تصريحات بثها تلفزيون السودان: إن الأمن مسؤولية الجميع، نافيا مشاركتهم في أحداث القمع الأخيرة بالقول: هناك من ينتحل صفة الدعم السريع لترويع المواطنين، ونمتلك معلومات تؤكد تآمر عصابات لقتل أفراد من قواتنا، وأضاف: لا بد من فرض هيبة الدولة بالقانون.

وتابع حميدتي: إن المجلس بدأ تحقيقا مستقلا، وبالفعل شرع النائب العام في ذلك استجلاء للحقائق، وزاد: ما من إنسان يفلت من العقاب، أي إنسان تجاوز حدوده لا بد أن يحاسب.

في غضون هذا، قال عضو «نداء السودان» أسامة سعيد: إن قوات الأمن تهجمت على أعضاء الحركة الشعبية في مقر إقامتهم بالخرطوم، واعتقلت القيادي ياسر عرمان واقتادته لمكان غير معلوم.

ويعد عرمان أحد أشد المعارضين لحكم عمر البشير، ويتولى منصب نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان لقطاع الشمال.

وعاد عرمان إلى السودان في مايو الماضي بعد ثماني سنوات من الغياب، على الرغم من حكم الإعدام الصادر بحقه، منذ 2014.